كما تحتفل بولونيا هذا العام بمرور مئتي عام على مولد موسيقارها الكبير فردريك شوبان، يحتفل عازفو البيانو في سوريا به، لينضموا إلى فعاليات أكثر من 2000 حفل موسيقي حول العالم احتفى بالمؤلف البولوني الشهير وموسيقاه ضمن فعاليات مسابقة صلحي الوادي الدولية الثالثة للمواهب الشابة على آلة البيانو حيث تم الاستماع لأهم عازفي البيانو السوريين.

وهم يعزفون لشوبان خلال المسابقة، في وقت أحيا العازف البولوني هوبير سالفاروفسكي في دار الأسد للثقافة والفنون في دمشق حفل افتتاح المسابقة تحت عنوان «قلب لمدينتين»، وهو العنوان الذي اختارته إدارة مسابقة صلحي الوادي بسبب أن شوبان عاش حياته بين بولونيا وفرنسا وعندما توفي أوصى أن يدفن قلبه في بلده الأم بولونيا فكان شوبان قلب لمدينتين وذلك وفق ما أكد الدكتور وسيم القطب المدير الفني للمسابقة ورئيس لجنة التحكيم فيها.وفي «قلب لمدينتين» قدم البولوني سالفاروفسكي مجموعة من أعمال شوبان الموسيقية الشهيرة.. بدأها بقطعة ليلية لشوبان مقام مي بيمول ماجور، ليعقبها بكل من المقطوعات: مازوركا وفانتازيا بولونيز وأربع مقدمات من قطع البريلود الأربع والعشرين.

الاحتفال بمئوية شوبان يأتي ضمن فعاليات مسابقة صلحي الوادي للبيانو على أحياء ذكرى موسيقيين عرب وأجانب، وإضافة إلى شوبان أحيت المسابقة هذا العام ذكرى الموسيقي الراحل صلحي الوادي وأستاذة البيانو الراحلة سنثيا الوادي.

المسابقة تظاهرة سنوية تقام للمرة الثالثة كحدث يتم على المستوى العالمي ويساعد محليا في تشجيع المواهب السورية الشابة وإطلاقها وتشجيعها على التدريب والعمل والتواصل مع الموسيقيين الشباب في أنحاء العالم.

ويقول المايسترو جوان قرجولي مدير معهد صلحي الوادي للموسيقى أن فكرة المسابقة تعود إلى (سفيتلانا الشطة) المدرسة في معهد صلحي الوادي للموسيقى وكانت تتم على مستوى المعهد إلا أن الموسيقي وعازف البيانو الشهير راجي سركيس اقترح تحويلها إلى مسابقة دولية.

ويلفت المايسترو قرجولي إلى أن وجود المعاهد الموسيقية في سورية شجع على تبني مسابقة من مثل هذا النوع، لا لرفع سوية الذائقة الفنية عامة وبشكل خاص للموسيقيين والمحترفين وحسب، وإنما أيضاً لأن سوريا تمتلك كماً كبيرا من الموهوبين في العزف على البيانو حتى أن عددهم في معهد صلحي الوادي فقط يبلغ 47 طالبا.

بدوره أشار الدكتور وسيم القطب المدير الفني للمسابقة ورئيس لجنة التحكيم إلى أن المسابقة ليست فقط موسيقى وثقافة بل هي أيضا سياحة وسياسة وقد نالت اهتمام المتابعين والموسيقيين في الوطن العربي والعالم كونها الوحيدة من نوعها في الوطن العربي.

وشارك في المسابقة 51 عازفاً من أصل 200 متقدم من 15 دولة هي (تونس، ليبيا، مصر، لبنان، العراق، تركيا، رومانيا، إيران، روسيا، المملكة المتحدة، الكويت، أمريكا، أرمينيا، اليابان، وسورية)...وهم جميعاً من عازفي البيانو المبدعين من الشباب السوري والعالمي، حيث تستقبل المسابقة جميع العازفين العالميين ممن هم دون الثامنة عشرة.. وقد عزف هؤلاء مقطوعات موسيقية عديدة أغلبها مقطوعات عالمية شهيرة.

أما لجنة تحكيم فتكونت من خمسة أعضاء رأسها د. وسيم القطب المدير الفني للمسابقة، ستيفاني هورنيه (ألمانيا- النمسا)، توشيكي أوسوي (اليابان - النمسا)، تاتيانا ساركيسوفا (روسيا - انجلترا)، هوبير سالفاروفسكي (بولونيا)..

وقد اختارت الأعضاء الخمسة الفائزين وفق أربع فئات، فنال السوري وليد الفرا الجائزة الأولى في الفئة (أ) وذهبت الجائزتان الثانية والثالثة على التوالي لكل من السوريين كرم خوري وبشر البستاني وفي الفئة (ب) ذهبت الجائزة الأولى مناصفة بين أرام خاتشوداريان من سوريا وجاد بغدادي من سورية ونالت المصرية نغماية صفوت حنا الجائزة الثانية، بينما تقاسم الجائزة الثالثة مناصفة أغاث نزهة من سورية ولولوا الشملان من الكويت.

وفي الفئة (ج) نال أليكساندرا غراتشيفا من روسيا الجائزة الأولى، بينما ذهبت الجائزة الثانية والثالثة للعازفين اليابانيين على التوالي ليوتاه هيداكا وأتسيوكي سكاكيبارا وحجبت الجائزة الأولى والثانية والثالثة من الفئة د. وذهبت الجائزة التقديرية الخاصة التي تقدمها السفارة البولونية في سورية ومهرجان شوبان الدولي 2010 في بولونيا للفائز السوري أرام خاتشوداريان وتتضمن الدراسة في بولونيا إضافة إلى حضور مسابقة شوبان الدولية.

دمشق ـ ماهر منصور