الفنان الكويتي أحمد السلمان، إنسان بسيط، معروف عنه الطيبة والحنان والعطف على الآخرين، وعلى الصعيد الفني فقد انطلق منذ الثمانينات بتقديم أعمال مسرحية ودرامية مختلفة، وباتت له طلته المميزة لدى جمهوره، لاسيما أنه جسد الكثير من الشخصيات القريبة من قلوب الناس. «الحواس الخمس» التقاه في دبي؛ فكان هذا الحوار:

«كريمو وبلشتي» بم ستفاجئ جمهورك في شهر رمضان؟ سأطل عليهم من خلال عملين كوميديين، يبرز الأول في مسلسل (كريمو)، الذي أُشارك فيه مع الفنان داوود حسين، وهو من تأليف ضيف الله زيد، وبطولة طيف وحسين المهدي وهبة الدري وأمل عباس والكثير من النجوم، وهو عمل درامي إنساني، لكن لا يخلو من الإيفهات الكوميدية، حيث أجسد شخصية مركبة من خلال تنقلات فنية من بداية العمل إلى آخر، مُضيفا: كما أُشارك أيضا في المسلسل الثاني وهو «بلشتي»، والذي أُجسد فيه شخصية رجل يسعى إلى سرقة التجار من أجل الفقراء، وهو عمل بمشاركة نخبة من النجوم المتميزين؛ منهم أحمد العونان، سمير القلاف، سعاد علي، خليفة خليفوه، عماد عكاري وآخرون، وهو مسلسل كوميدي خفيف يناقش الكثير من القضايا الموجودة في المجتمع.

نُلاحظ ابتعادك عن النهج الدرامي، وإقبالك على الأعمال الكوميدية؟

نعم، وهذا من باب إيماني الكبير بأن الفنان يجب أن يُغير أدواره من خلال الأعمال التي يقدمها ما بين الدرامية والكوميدية، ومن وجهة أن الأعمال الكوميدية يكون أفضل موسم لعرضها هو شهر رمضان.

هل لديك خطط فنية للمشاركة في الأعمال الإماراتية؟

بالفعل قمتُ بهذه الخطوة من خلال تواصلي مع الفنان أحمد الجسمي وسميرة أحمد، ولكن كثرة أعمالي الفنية حالت دون ذلك، وآمل أن يكون تعاوني معهم قريبا، فالدراما الإماراتية تطورت كثيرا وتغريني للعمل فيها، وأضيف من خلال هذا السؤال بأني شاركت سابقا في مسرحية «زكريا حبيبي» في العام 99، وهي من تأليف وإخراج ناجي الحاي.

ومن هو الفنان الإماراتي الذي تأمل أن تُمثل معه؟

الفنان جابر نغموش.

هل لديك مشاركات مسرحية تطل بها في موسم العيد المقبل؟

حتى الآن لم تكن لدي رؤية واضحة لتقديم عمل مسرحي في العيد.

نلاحظ إقبالا جماهيريا كبيرا على المسرح الكويتي، فما السحر الذي تستخدمونه؟

يضحك قائلا: إن المسرح الكويتي يعيش في بركان حقيقي، لأن الجيل الصاعد الكويتي يوجد لديه دائما التجديد داخل الكويت وخارجها، وهم يخلقون بينهم وبين أنفسهم هذا الشيء الجميل، ومن جانب آخر؛ فإن المسرح الكويتي هو الأول في الخليج، ويسير بقوة أكثر، كما يعتبر أقدم المعاهد المسرحية، وأتوقع المزيد من التطور المسرحي في الكويت خلال السنوات المقبلة. كما أن المتتبع للمسرح الكويتي يلاحظ تألق النجوم في تقديم ما يبهج الجمهور، لأنها في النهاية أعمال مسرحية تجمع بين تقديم عمل كوميدي، إضافة إلى توصيل رسالة هادفة.

قناص خيطان

أبدعت كثيرا في مسرحية (قناص خيطان)؛ حدثنا عن هذه التجربة.

بلا غرور أوضح أن تجسيدي للشخصية بنجاح نال إعجاب الجمهور كثيرا، وشخصيا سعدت كثيرا لوقوفي في هذه المسرحية أمام عملاقة الفن الكويتي وهم الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا والفنانة حياة الفهد، علما أني اشتركت مع عبدالحسين عبدالرضا في أعمال كثيرة تتمثل في مسلسل الحب الكبير، وحبل المودة، وزمان الإسكافي، وعلى الطاير.

في نظرك ما هي القضايا التي يجب أن يطرحها الفنانون على خشبة المسرح؟

هي قضايا كثيرة جدا، ولكني أعتقد أن القضايا المجتمعية حسب أولويتها هي التي يجب أن تطرح، إضافة إلى القضايا الأسرية كالزواج والطلاق.

ألا تفكر في تقديم أعمال مسرحية للطفل؟

شخصيا كانت انطلاقتي الفنية بتقديم عمل للطفل وهو مسلسل (عائلتي)، ولكن في الوقت الحالي أجد نفسي بعيدا عن عالم الطفل لتركيزي في تقديم أعمال للكبار.

سينما كويتية

هل هناك مؤشر لقيام سينما كويتية بعد النجاح الذي شهده المسرح؟

هناك محاولات فعلية جارية بهدف إطلاق سينما كويتية ونأمل ألا يطول الأمر؛ فهُناك الكثير من الأمور التي يجب توافرها لتحقيق هذا المشروع كتوافر المعدات السينمائية التي تحقق صناعة سينمائية متكاملة، لكن للأسف هي غير موجودة في الكويت، لذا لا نستطيع أن نقول لدينا سينما، بل جهود طاقات كويتية شبابية، في حقيقة الأمر كل ما لدينا الآن هة (مشروع سينما كويتية).

تزدحم الشاشات الخليجية في شهر رمضان بمزيج من المشكلات والقضايا؛ فما رأيك في هذه الظاهرة؟

أرى أن الموضوع أولا وأخيرا يعود إلى الكاتب أو المؤلف الذي يأخذ على عاتقه مهمة كتابة النص؛ فهو بلا شك يعيش حالة من الأفكار يقدمها من خلال عمله.

ما هي أبرز الأسس لتحقيق الاستمرارية في الفن؟

المعرفة المستمرة والمثابرة واحترام الجمهور، إلى جانب التحلي بالقيم والمبادئ الأخلاقية.

هل من كلمة توجهها لجمهورك في دولة الإمارات.

صراحة أنا في قمة سعادتي لوجودي بين جمهور الإمارات، وآمل أن تنال مشاركتي في الأعمال الرمضانية على رضاهم واستحسانهم.

حوار ـ جميلة إسماعيل