لم تتعرض ممثلة شابة لكم من الشائعات كما دنيا سمير غانم، فمنذ دخولها الوسط الفني وشائعات عديدة لا تتوقف حولها، تارة بفرض والدها سمير غانم اسمها على زملائه في الوسط الفني، وتارة أخرى بعلاقاتها العاطفية المتعددة، كما امتدت الشائعات إلى بطل آخر أفلامها أحمد مكي، وقرب ارتباطها به رسميا بعد الدويتو الناجح بينهما في فيلمي طير انت ولا تراجع ولا استسلام.

وُلدت دنيا سمير غانم لأبوين فنانين في مدينة القاهرة في يناير 1985 ثم تخرجت في جامعة مصر للعلوم والفنون وبعد ذلك مثلت في الكثير من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية، أبرزها كباريه، والفرح، وعزبة آدم، ومن الأعمال الدرامية قدمت من أطلق الرصاص على هند علام، وللعدالة وجوه كثيرة، إضافة إلى مشاركتها في ألبوم غنائي. لا تراجع وعلى الرغم من انتمائها إلى عائلة فنية، حيث والدها الفنان الكوميدي سمير غانم ووالدتها دلال عبدالعزيز؛ فإنها استثمرت تجربتها بشكل جيد ورسخت أقدامها، باعتبار أن الوسط لم يكن غريبا عنها، بدأت دنيا بأدوار صغيرة وتقليدية وكبرت أدوارها مع التجربة والاستمرار.

وأصبحت اليوم تتحمل مسؤولية البطولات بلا تردد أو رهبة، وحالياً يعرض لها فيلم لا تراجع ولا استسلام، وهو الفيلم الذي واجه نقداً عنيفاً، باعتبار أن فكرته مكررة، حيث يتناول الصراع المستمر بين الشرطة وتجار المخدرات.

ولكن دنيا تؤكد أن الفكرة على الرغم من أنها قدمت من خلال الكثير من الأفلام؛ فإنها في هذا العمل تم توظيفها بشكل جديد وبرؤية متقدمة.

واستطردت: ليس عيبا أن يتناول الكثيرون فكرة واحدة، ولكن الماهر هو الذي يقدمها بشكل مفيد ويخدم الهدف، وهذا ما حدث في هذا الفيلم، وأبدت دنيا استغرابها من هذه الضجة، خصوصا أن هناك الكثير من الأفلام قدمت أفكارا مكررة لم يحدث أن واجهت مثل هذا النقد.

خلافا لذلك، أشارت دنيا إلى سعادتها بالعمل مع النجم أحمد مكي، وقالت: استطعنا أن نقدم الفكرة بشكل مرضٍ نال الرضا من المشاهدين، ويكفي أنه حقق إيرادات في فترة وجيزة أكثر من 10 ملايين جنيه، مؤكدة أن التفاعل بينها وبين أحمد مكي كبير جدا، وهذا ما شجعها على وضع خطة للتعاون معه في المستقبل، وتوقعت أن يكون ثالثهما الفنان الجميل ماجد الكدواني.

دنيا.. أكثر تمردا

وحول ما تردد عن بحثها عن سيناريو فيلم تؤدى فيه دور البطولة المطلقة ردت: أنا لا أشغل بالى بمسألة البطولة، ولكن إذا عُرض عليّ عمل واقتنعت بأداء البطولة المطلقة فيه فلن أرفض، ولكني دائماً أبحث عن دور جيد يشبع رغبتي في التألق والأداء الجيد، ومشكلتي أنني أكون دقيقة في اختياراتي بشكل كبير.

واعترفت دنيا بأنها متمردة جداً وغير تقليدية في اختياراتها ودائماً تبحث عن أدوار تخلق بداخلها نوعا من التحدي، خاصة في مواجهة الأدوار الرومانسية التي كانت تلعبها في بداياتها وتمردت عليها مؤخراً.

وحول ما إذا كانت ستدخل في منافسة قوية مع نجمات السينما بعد الأداء الجيد الذي قدمته في أفلامها الأخيرة، أكدت أنها تؤمن بأن الانشغال بالآخرين يعود بالفنان خطوات للوراء، ولذلك لا تشغل نفسها بمسألة المنافسة لأسباب عديدة، أولها أن الدور هو الذي يحدد قدرة الإنسان على الأداء ويكسبه الجماهيرية، وهي، على حسب تعبيرها، تؤدى أدوارها دون النظر إلى أنها تنافس هذا أو ذاك.

وبسؤالها عمن تختار من النجمات ليشاركها البطولة إذا طلب منها القيام ببطولة نسائية:أنا لا أؤمن ببطولة نسائية وبطولة رجالية؛ لأن العمل تكاملي، ولابد من وجود العنصرين في العمل.

وأنا دائماً أفكر في العمل الجيد، وما يعرض عليّ أقرؤه بتمعن شديد، وأختار ما يفيدني ويقدم رسالة للجمهور، وذلك في أي إطار من خلال بطولة جماعية أو نسائية أو مطلقة أو دور صغير. المهم أن أشارك في عمل جيد.

وقالت إنها عندما تختار أدوارها لا تطلب من والديها مساعدتها أو رأيهما عند الاختيار؛ لأنها وحدها التي تدرك الدور المناسب لها أو الدور الذي تتمناه ولكنها تقبل رأيهما في أدائها ومسيرتها الفنية وتستفيد أيضا من نصائحهما، خصوصا أنهما يمتلكان خبرة كبيرة في المجال الفني.

وأضافت أنها أصبحت فنانة ناضجة جداً، وقادرة على تحديد مسارها، مؤكدة أن الاعتماد على النفس يكسب الإنسان ثقة كبيرة بنفسه ويتقدم كثيراً، «الاعتماد على والدي سمير غانم ووالدتي دلال عبدالعزيز سيفقدني في المستقبل القدرة على اتخاذ القرار المناسب»، وأشارت إلى أن والديها يساعدانها ويشجعانها على الاعتماد على نفسها أكثر، وهما راضيان عنها تمام الرضا.

دنيا تطرقت إلى موقفها من الأدوار الجريئة فقالت: أنا لا أرفض الأدوار الجريئة حاليا، ربما كنت في بداياتي أتردد كثيراً، ولكن الخبرة علمتني أن الأدوار الجريئة إذا كانت في سياق العمل وتخدم الموضوع فليس هناك مانع من تقديمها.

ولكن هذا لا يعني أنني يمكن أن أقدم كل شيء يعرض عليّ من المشاهد الجريئة؛ لأنني أنظر إلى مشاعر الناس ولا أقدم مثل هذه المشاهد بابتذال، بل لابد أن تكون هناك حدود تتناسب مع تقاليدنا وثقافاتنا.

سحر السينما

أما عن أسباب ابتعادها عن التليفزيون وتكثيف جهودها في السينما قالت: أنا أدين للدراما بأنها قدمتني للجمهور بشكل رائع، ولكني وجدت في السينما سحرا خاصا قادني إليها دون أن أدري، خصوصا بعد تقديمي عددا من الأفلام، وأديت فيها بشكل جيد، ولكن هذا لا ينفي أنني أستعد حالياً لتقديم أعمال درامية قادمة مع أحمد مكي.

أما فيما يتعلق بمشروعها الغنائي فأشارت دنيا إلى أن الغناء سيظل عشقها الأول، كاشفة أنها تعمل حاليا لتجهيز بعض الأغنيات الجديدة، وعن ذلك تضيف: هو مشروع يشغلني كثيرا، ولكن للأسف ارتباطاتي بأعمال سينمائية ودرامية ظلت تحول دون أن أكمل مشروعي الغنائي، وأنا أفضل أن أقدم أغنياتي بشكل جيد وأكون متفرغة لها تماماً حتى أقدم أعمالا ناجحة تعجب جمهوري.

ونفت دنيا ما يتردد عن ارتباطها عاطفيا بالفنان أحمد مكي، وقالت: دائماً عندما تعمل أي نجمة عددا من الأفلام مع نجم تلاحقهما الشائعات، إما قصة حب أو مشروع زواج أو خلافات بينهما وغيرها من الشائعات، وذكرت أنها في حالة تفكيرها في الارتباط بأي شخص فإنها ستعلن ذلك على الملأ لأنها لا تفعل شيئا خطأ.

وأشارت إلى أن الرجل الذي سترتبط به مستقبلاً تتمنى فيه أن يكون حكيماً وعادلاً وحنونا ومسؤولاً، ولا تشترط أن يكون من الوسط الفني أو خارجه، المهم أن يكون إنسانا بمعنى الكلمة.

شائعات مزعجة

وأكدت أن الشائعات مزعجة أحيانا، وهي قد تعرضت لها كثيرا في الوسط مثلها مثل غيرها لكنها لم تصمد طويلاً لأن الشائعة لا تملك قدمين تقف عليهما، والآن مع الخبرة أصبحت لا تهتم بالشائعات؛ لأن الاهتمام بها يشغل الإنسان عن عمله وراحته، فأنا أعمل وأنجح ومروجو الشائعات يحترقون غيظا دون أن ينالوا غير التجاهل وعدم الاهتمام بهم، وقالت إنها تحترم النقد جدا وتهتم به كثيراً، مشيرة إلى أن النقاد المصريين أصبحوا يتابعون الأفلام بشكل جيد، ولذلك لا أغضب عندما يكتب النقاد عني بشكل سلبي بل هذا يكون دافعاً لي لأجوّد من عملي وأصحح أخطائي، وأنا لاأزال في بداية الطريق.

وفي ردها على سؤال عن مدى تجاوبها مع أعمال والدها سمير غانم قالت أموت من الضحك لأنه كوميدي هائل جدا، وغير ذلك أنه يمتاز بخفة الدم كما هو طيب وحنون وهادئ الطباع، وأكثر شيء تعلمته منه هو الالتزام في كل شيء والنظام، وقالت إن نجاحنا كأبناء يرجع إلى المناخ الجيد والتربية السليمة والتفاهم بين والدي ووالدتي في تربيتنا بشكل جيد مما جعلنا نحب بعضنا ونعيش في سعادة وهذه نعمة من عند الله.

القاهرة ـ دار الإعلام العربية