تتنوع أدوار النجمة الإماراتية، فاطمة الحوسني، في الدراما التلفزيونية لتؤكد يوماً بعد آخر تمكنها في عالم التمثيل، وتقصمها جميع الأدوار الصعبة؛ فهي تظهر شريرة متسلطة في عمل وتظهر في غاية الطيبة والحنان في أعمال أخرى، وما قرّبها إلى المشاهد الخليجي والعربي بصورة عامة هي تلك القدرة على الاستحواذ على المشاهد وأسلوبها التلقائي في الأداء الذي استطاع أن يخلق لها قاعدة جماهيرية كبيرة.
وإذا كان شهر رمضان الكريم يسهم في بروز نجوم الدراما في العالم العربي؛ فإن رمضان هذا العام سيشهد سطوع نجم فاطمة الحوسني في 5 أعمال خليجية، تعرض على أكثر من محطة، حيث تعرض لها قناة دبي مسلسلين هما «زمن طناف»، الكوميدي مع جابر نغموش وطماشة.وعلى قناة سما دبي يعرض لها مسلسل بنات شما، وعلى ح مسلسل مطلق الروح، وعلى قناة أبوظبي الأولى وقناة الوطن يعرض لها مسلسل ساهر الليل بمشاركة نخبة من نجوم الخليج؛ «الحواس الخمس» التقى النجمة الإماراتية؛ فكان هذا الحوار:هل لك أن تحدثينا عن شخصيتك التي تجسدينها في مسلسل ساهر الليل؟
ما أقدمه في ساهر الليل شخصية ليست بجديدة علي، إذ سبق لي وأن قدمت الشخصية نفسها في الهدامة، طيبة الأم الحنونة التي تحب أولادها، ولا تفضل أحد على أحد، والاختلاف بسيط بين الهدامة وساهر الليل بالنسبة للأجواء والحقبة الزمنية، القصة بشكل عام جميلة، حيث أجسد دور وسمية، أم وليد وناصر ونواف ونورا، تلجأ إلى حياكة الملابس بعد عجز زوجها لتأمين لقمة العيش، فتعمل بالسر دون علمه كي لا يغضب، وتقوم بذلك بمساعدة أولادها، وهذا العام كل أدواري التي جسدتها هي الإنسانة الطيبة، لأن الجمهور كان يحب أن أغير تلك الشخصية المتسلطة في بعض الأدوار، وعندما قرأت النص أعجبني الدور، وقبلت به على الرغم من أني كنت مترددة بعض الشيء، لكن للأمانة لم أرغب أن أفوت أي عمل مع المخرج محمد دحام الشمري.
أين ترين نفسك أكثر، في الشخصية الطيبة أم الشريرة؟
في الشخصية الطيبة طبعاً، وذلك لا يعني أني لا أجيد تجسيد الأدوار الشريرة، لأني قمت بتقديم أدوار الشر لفترة طويلة جداً، ومنذ سنة تقريباً بدأت بالتنويع والاتجاه إلى الأدوار الطيبة.
ألا ترين ظهور الممثل في أكثر من 4 مسلسلات بموسم واحد تشعر المشاهد بالملل؟
نعم أوافقك الرأي هذا لو كان اختياره لما يقدمه غير مدروس، لكن مع ذلك يبقى الممثل هو من يتحكم بتلك العملية من إمكانيته تغيير أدواره وتقديمها، وعن نفسي على سبيل المثال قدمت مسلسلين للقناة دبي الفضائية، لكن كل شخصية تختلف عن الأخرى من الدور والأداء، وبهذا لن يشعر المشاهد بالملل والتكرار حتى لو ظهرت بأكثر من عمل.
نراك دائماً تجسدين في أغلب مسلسلاتك لهذا العام دور الأم؛ فما السر؟
أحب دور الأم وأحب بساطتها، ولكن الاختلاف في كل هذه الأدوار أنه في مسلسل ساهر الليل لدي أولاد على عكس باقي المسلسلات الأربع.
عندما تشاركين في عمل كويتي؛ فهل تفضلين التحدث باللهجة الإماراتية أم الكويتية؟
طبعاً أتحدث باللهجة الكويتية من أجل نجاح سير العمل، فالحمد لله أنا أجيدها، ولأكون صادقة تماماً هناك بعض الجمل الكويتية القديمة التي لا أعرفها.
من بين كل ما قدمته في هذا الموسم الرمضاني، فإلى أي عمل تميلين؟ ولماذا؟
الحقيقة أميل لهم كلهم، فلكل عمل لذته وجماله وخط سيره المختلف، فلا يعقل أن أقارن عمل معاصر مع عمل تراثي.
لو أتيح لك المجال في اختيار الشخصية التي تعجبك في مسلسل ساهر الليل؛ فما الدور التي كنت ستختارينه؟ ولماذا؟
قرأت كل الشخصيات المشاركة في العمل، وكلها أدوار رئيسية، لذلك من المستحيل أن أجسد مثلاً دور طالبة في الجامعة، ورأيت أن الدور المسند إلي يناسبني.
ما تقييمك للساحة الفنية في منطقة الخليج حالياً؟
الحمد لله الساحة الفنية بدأت تتطور دون تحديد بلد معين، فأصبح الدعم متوفر من الحكومات، وكذلك محبي الفن، كما أن الكتّاب والممثلين كثروا، وهذا شيء رائع ومبشر بالخير، والدراما الخليجية حالياً تمر بفترة ذهبية وأعتقد أنها تنافس الدراما العربية بقوة، بل وتتفوق عليها في بعض الأحيان.
هل هناك فكرة توجه إلى الإنتاج على غرار زملائك في الوسط الفني؟
يمكن؛ لم لا، فهذه الفكرة موجودة في بالي، لكن لا يمكنني تحديد موعد تنفيذها أو البدء بها.
أنت غائبة عن المسرح، فما لسبب؟
أنا من عشّاق المسرح، وكان من المفترض أن أشارك العام في عمل مسرحي، لكن لم يحصل نصيب، لأن الأعمال التلفزيونية هي من تقف حاجزاً في مشاركتي بالمسرح، كونه يحتاج وقتاً طويلاً للبروفات، لكن إن حصل مجال سأشارك في شهر مارس المقبل بالمهرجان المحلي «أيام الشارقة» المسرحي.
شاركت في أكثر من عمل مع المخرج محمد دحام الشمري، ما انطباعك عنه؟
محمد روحه طيبة كثيراً في التصوير، وهو مخرج شبابي يتفهم الجميع، وأجمل ما فيه أنه ليس عصبياً في عز ضغط التصوير، وهو مخرج محترف بكل معنى الكلمة، فهو يهتم بكل تفاصيل المسلسل الدقيقة والتي قد يعتبرها البعض لا قيمة لها، فتخيل أنه يهتم بشكل «الكومبارس» المشارك ويدقق في كل شيء يخصه، كي تكون مصداقية العمل الذي يقدمه 100%.
هل لك أن تخبري جمهورك عن سر لا أحد يعرفه؟
لا أسرار لدي، فأنا الحمد لله كتاب مفتوح أمام الجميع وما في قلبي على لساني.
ما اللقب الذي تطلقينه على نفسك؟
أنا لا ألقب نفسي، لكن جمهوري هو من الذي سيلقبني.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري

