حصل مسلسل «سامنثا هو» على جماهيرية كبيرة عند عرضه في الموسم الأول على شاشة «أي بي سي» الأميركية في اكتوبر العام 2007، في 23 يوليو. المسلسل الذي أنجزته سيسيليا اهيرن ودون تود لم يجذب العدد ذاته من المشاهدين في موسمه الثاني، الأمر الذي دفع بالمحطة الى إلغائه في مايو 2009.

«فوكس سيريز» بدات بعرضه على شاشتها المجانية، وفي ما يلي مقابلة خاصة ل«الحواس الخمس» مع كريستينا آبلغيتالتي لعبت دور الشخصية الأساسية «سامنثا».

بعد مرور موسمين على المسلسل، كيف تغيرت الأمور بالنسبة للشخصية من ناحية سوء طباعها، هل يتحسن الوضع عاماً بعد عام؟

أشياء كثيرة تحدث في حياة سامانثا، الموسم الأول كان استكشاف فكرة شخصية لها ماضٍ هو عبارة عن سباق تحاول فيه أن تكتشف من هي حالياً. حتى هي لا تعرف. إن ماضينا وتاريخنا وتجاربنا تعني الكثير بالنسبة لحقيقة شخصيتنا، فنحن نحملهم معنا حيثما ذهبنا. نحن نستكشف هذه الناحية من الشخصية التي ليس لديها أي شيء من كل هذا.

والآن هي في الموسم الثاني. وقد مرت بما يكفي من التجارب لتعرف بشكل سطحي ما هي اهتماماتها، لكن على مستوى أعمق، كيف تشعر تجاه الحب، وأي نوع من الحب تريد، وأي نوع من الصداقات تريد، وأي نوع من المستقبل المهني تريد، وكل تلك الأشياء تحدث في الموسم الثاني. أما الأمور السيئة؛ فأعتقد أن هذا يحدث عندما يصبح المرء منهكاً في حياته. أعتقد أن هناك أجزاءً منها بدأت تصاب ببعض الإنهاك.

هل تحسدينها بسبب قدرتها على إعادة ابتكار نفسها؟

نعم، يحق لك أن تقول «أنا لم أكن هناك» وتفلت بأفعالك.

هل تعتقدين أنا كلنا نرغب في مثل هذه الفرصة، أم أنها طريقة لإخبار الجميع بأنه يمكننا فعل ذلك وقتما أردنا؟

أعتقد أن بإمكاننا فعل ذلك، كل يوم هو يوم جديد، العلماء يقولون إنك تغير جلدك كل يوم. أي أنك تصبح شخصاً جديداً كل يوم بالفعل. إذاً لديك الفرصة لتغير حياتك الآن، لأن الماضي قد مضى.

والمستقبل لم يوجد بعد، فقط ما لدينا الآن هو الشيء الملموس الذي يمكننا خوضه والشعور به. لكني لا أظن أني قد أرغب في أن أكون شخصاً مصاباً بفقدان الذاكرة الارتكاسي لأن هذا مخيف للغاية. إنه وضع مرعب.

هل لايزال تود في الصورة، وماذا يحدث في حياة سامانثا العاطفية؟

هناك الكثير من الأحداث العاطفية التي تدور في الموسم الثاني على كل المحاور المختلفة، وهذا جزء من محاولتها لاكتشاف من هي، ومن هو الشخص الذي تريده حقاً وليس من يقول الآخرون إنه الأفضل لها.

من هو هذا الشخص؟ تود دائماً جزء من الصورة، فهو ملاذها وراحتها. هناك راحة عارمة في تلك العلاقة وأعتقد أنهما قد مرا بفترة كبيرة كصديقين حميمين. وسنرى ما سيحدث في آخر الموسم الثاني.

أهذه فلسفتك في الحياة أيضاً، أن تعيشي كل يومه بيومه، وأن الماضي قد مضى والمستقبل لم يكتب بعد؟

أنا أسعى لذلك، لا شك أن الماضي يطل برأسه القبيح من وقت لآخر، وليس بأيدينا فعل شيء بخصوص ذلك؛ فالماضي يحدد من نكون، لكني أحاول ألا أعيش من خلال ذلك أو بسببه.

لقد انطلق المسلسل منذ بضعة أشهر، كيف كان الوضع في تلك الأثناء، وما الذي دار في رأسك عندما سمعت عن ليلتك الجديدة.

إن وضع مسلسلنا غريب، على الرغم من أن عرضه بعد «الرقص مع النجوم» كان رائعاً؛ فالرقص مع النجوم يُعرَض أحد عشر أسبوعاً ثم يتوقف عن العرض أحد عشر أسبوعاً. لذلك فقد كانوا يحاولون إيجاد مكان دائم لنا حتى لا نضطر للعيش في ظل هذا المسلسل الذي يأتي ويذهب مرتين في العام. كانوا يحاولون أن يكتشفوا ماذا سيكون الموقع المثالي لمسلسلنا، وأنا أحب حقيقة أنه سيعرض قبل «جرايز أناتومي». أعتقد أنه مناسب لتلك الليلة.

في خلال شهر أو اثنين؟

ليلة الفتيات أو شيء من هذا القبيل. أنا لم أشاهد مسلسل «إن ذا ماذرهود»، لكن ميغان مذهلة. أعتقد أننا سنشكل توافقاً جيداً مع جرايز أناتومي في الوقت الحالي. سنرى كيف يسير الأمر. إذا لم ينجح الأمر، سنحاول بضعة أشياء أخرى. الأمر صعب؛ فالمسلسلات الكوميدية صعبة حقاً في هذه الأيام، خصوصاً تلك التي تستغرق نصف ساعة، ومحاولة إيجاد وقت يناسبها يمثل تحدياً حقيقياً.

كيف تقومين بالارتجال في موقع التصوير؟ هل تلتزمين بالسيناريو أم أنك ترتجلين كثيراً؟

الأمر يعتمد على من كتب السيناريو هذا الأسبوع وعلى مدى تشدده. عندما يكون دون تود موجوداً، هناك حرية أكبر في الارتجال أو ابتكار وتغيير الأشياء.

لا أعني أن الآخرين لا يسمحون بذلك، لكنك لا تريد أن تتعدى على حدودهم لأن هذا هو عملهم. نحن نحاول الالتزام بالسيناريو وتصوير بضعة مشاهد متطابقة بالشكل الذي يريدونه، وبعد ذلك يسمحون لنا بأن نفعل ما نريد. لكن في النهاية، عند المونتاج، بعض المشاهد تمر وبعضها لا ينجح.

ما هو المشهد الأكثر مرحاً الذي قمت بتصويره؟ هل تحبين الانفجار في الضحك في وسط المشهد؟

لا أحب ذلك في المعتاد. أحياناً أفعل ذلك إذا كنت أشاهد الناس من وراء الكاميرا أو ما شابه، لكني أحاول أن أبقى احترافية بقدر ما أستطيع، لكنك لا تستطيع منع نفسك أحياناً.

ميليسا ماكارثي مضحكة للغاية وهي تقوم بأشياء تدغدغني. لذلك فقد عُرِف عني أني أفقد السيطرة بعض الشيء وأفسد مشاهدها أحياناً. لكني أحاول ألا أفعل ذلك. أعتقد أن الحلقة الأكثر إمتاعاً بالنسبة لي كانت حلقة الذكريات الخاطفة.

تلك الحلقة حيث تم عرض كل شيء ما بين ذكريات خاطفة وبين الحاضر، لكن معظمها كان في الماضي. لقد تمكنا من استكشاف ماضيها ورأينا أنها ليست سيئة تماماً، بل إن جزءاً منها يتألم بشدة، وهذا هو سبب سوء طباعها مع تود، وقد انكشفت أمور كثيرة في تلك الحلقة. هذه كانت واحدة من حلقاتي المفضلة في التصوير عموماً.

هل تستمتعين بتمثيل الطباع السيئة؟

بالتأكيد، أعني أنها تفلت بأفعال كثيرة بسبب ثقتها وجمالها والطريقة التي تتصرف بها ، وهو وضع مريح للغاية. فهي واثقة جداً من نفسها لدرجة أني أشعر بأن بشرتي أكثر استرخاءً عندما ألعب دور سام السيئة مقارنة بسام الجيدة أو سام الجديدة التي تعيش في بحث دائم، كأن عروقي تؤلمني عندما ألعب دورها، لأن كل الأمور كأنها طفل يحاول إدراك الأشياء من حوله، وهي تقترف الكثير من الأخطاء.

ولذلك فأنا أشعر بإنهاك كبير عندما أمثل دورها، لكنه ممتع بالتأكيد، من الممتع تمثيل الدور اللعوب بقدر الدور الآخر. وعموماً تستهويني الأدوار الشريرة وأحب تجسيدها.

أخبرينا عن دور سيسيليا أهيرن في المسلسل؟

لقد قابلتها بضع مرات فقط، لقد ابتكرت الفكرة المبدئية للمسلسل، ماذا حدث لهذه الفتاة التي استيقظت بفقدان ذاكرة وكانت إنسانة متميرة في حياتها السابقة وهي الآن شخصية جيدة. أي أن مشاركتها ليست كبيرة للدرجة، لكنها ابتكرت الفكرة الأساسية ثم أخذها دون تود وابتكر باقي الشخصيات، لكني أحبها. لقد قرأت كتاب «بي إس آي لاف يو» وكان جيداً حقاً.

هي تشبهك في أنها نجحت في سن صغيرة.

نعم، إنها لطيفة للغاية، فتاة لطيفة حقاً.

كريستينا، أنت إلهام حقيقي لنساء كثيرات حول العالم لأنك مقاتلة، كيف تشعرين وأنت تمثلين إلهاماً لنساء أخريات؟

عليّ أحياناً أن أعطي الإلهام لنفسي، وهو أمر قد يكون صعباً. لكن الأمور تسير أحياناً بهذا الشكل. أنا لا أؤمن بأن الأمور تحدث لسبب معين. وأنا لا أؤمن بأن هناك كياناً خارقاً قد يعاقبك ثم يتركك لتتعامل مع الأمر. أعتقد أننا نخلق الأسباب من الأشياء التي تحدث لنا، وبعد ما حدث لي كان أمامي اختياران. إما أن أقع وأستسلم لذلك أو أن أساعد الناس.

وهذا هو ما اخترته. فقد كنا في حاجة لوجه شاب للحديث عن مرض عادة ما نفكر أنه لا يصيب إلا الأمهات أو الجدات، على الرغم من أن الواقع غير ذلك. خمسة وعشرون في المائة من النساء تحت سن الخامسة والأربعين مصابات بسرطان الثدي، أي أن الإحصائيات عالية للغاية.

ماذا تعلمت عن نفسك خلال السنة الماضية؟ نحن نتكلم عن سامانثا وكيف أنها تكتشف أشياء جديدة عن نفسها طوال الوقت، ماذا عنك أنت؟ هل هناك ما فاجأك في نفسك؟

لطالما كنت من الأشخاص الذين يقتحمون الصعاب ويتخطونها. أي أن هذه هي طبيعتي. لست أدري إذا كان هذا شيئاً جيداً في معظم الأوقات. أعتقد أن هذا هو سبب كوني مريضة ومصابة بالسعال. لكني طالما كنت، لقد كسرت قدمي منذ بضعة أعوام على مسرح برودواي. لكني لم أعتقد أبداً أن هناك شيئاً قادراً على هزيمتي. الأمر ببساطة هو أني من الأشخاص الذين يتخطون الأمور. ولذلك كان من الطبيعي لي أن أتخطى الأمر وأستمر في العمل والقيام بما أحب القيام به.

ما مدى أهمية علاقتك بأمك خلال تلك الفترة؟

لقد كانت رائعة، أعني أنك دائماً، أنا لا أريد أن أخوض في التفاصيل، لكني أعتقد أنه عندما تمر بهذا، فإن الناس الذين تحتاجهم حولك هم الناس الذين مروا بذلك بالفعل. وعلى الرغم من أن كل الأشخاص في حياتي كانوا رائعين، إلا أنهم لن يعرفوا أبداً هذا الشعور وكل الأشياء الأخرى التي تأتي معه.