بعد النجاح الكبير الذي حققه من خلال مسلسل «مجنون ليلى» الذي تم عرضه في رمضان الماضي، رفض الفنان خالد أبو النجا تكرار التجربة مرة أخرى نظرا لضيق الوقت متعجبا من كثرة المسلسلات التي يتم عرضها في رمضان، ولم يتم بعد الانتهاء من تصويرها. ويرى أن العمل التلفزيوني يرهق الفنان ولا يظهره بنفس مستوى السينما بسبب نظام الفيديو المتبع بالدراما التلفزيونية، والاعتماد على كاميرا واحدة أثناء التصوير.

منذ تولي الفنان خالد أبو النجا منصب سفير النوايا الحسنة لدى مُنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، وهو يُشارك في العديد من الحملات الخاصة بمكافحة مرض الإيدز وختان الإناث والعنف ضد الأطفال والعديد من القضايا ، التي تهم المجتمع، ويرى خالد أبو النجا بما أنه فنان فإنه لابد وأن يكون له دور في القضايا، التي تمس الإنسان بوجه عام.«الحواس الخمس» التقاه في دبي ليحدثنا عن أجدد أفلامه «ميكرفون» ومهامه كسفير للنوايا الحسنة في السطور التالية.في معظم أعمالك الفنية تقوم بتجسيد شخصية الشاب المنتمي لعائلة مترفة وتبتعد عن ادوار ابن البلد والموظف البسيط..لماذا؟ليس هناك سبب محدد وراء ذلك، وربما تكون الصدفة وحدها هي التي تضعني بهذه الأدوار، ولكني بفيلمي الجديد «ميكرفون» سأقوم بتجسيد دور الموظف البسيط حتى أكسر هذه الصورة المأخوذة عني.

والفيلم من تأليف وإخراج «أحمد عبد الله» وتشاركني البطولة يسرا اللوزي التي شاركتني بطولة فيلم «هليوبليس»، ومنة شلبي كضيفة شرف، ويتناول الفيلم عالماً خاصاً لم يتم التطرّق إليه عن قرب بالقدر الكافي من قبل وهو عالم الفرق الموسيقية، الموجودة بمدينة الإسكندرية.

بعد انقطاع دام لعدة سنوات عدت مرة أخرى للتلفزيون من خلال مسلسل «مجنون ليلى» الذي تم عرضه خلال شهر رمضان الماضي..ألم يحفزك نجاحه على خوض التجربة الدرامية مرة أخرى؟

بالتأكيد حفزني كثيرا، وفي نفس الوقت حملني مسؤولية كبيرة، وقد عرض علي الاشتراك في بطولة مسلسل كان من المفترض عرضه في شهر رمضان المقبل، ولكني لاحظت أن الوقت قصير جدا على ظهور العمل بالشكل المطلوب لذلك تم تأجيل العمل. فأنا أتعجب كثيرا من كثرة المسلسلات التي يتم عرضها في رمضان ولم يتم بعد الانتهاء من تصويرها، وللأسف هذا الأمر يتكرر كل عام.

ولكن ألا تعتقد أن المنافسة الدرامية خلال شهر رمضان تصنع النجوم؟

بالتأكيد..خاصة إذا قدم الفنان عملا مميزا ومختلفا، ولكن في نفس الوقت العمل التلفزيوني يرهق الفنان ولا يظهره بنفس مستواه بالأفلام السينمائية، وذلك بسبب نظام الفيديو المتبع بالدراما التلفزيونية والاعتماد على كاميرا واحدة أثناء التصوير مما يؤدي إلى قلة مستواها، بالإضافة إلى سيل الإعلانات المبالغ فيه والذي يعمل على تشتيت ذهن المشاهد، والفترة القصيرة التي يتم فيها تصوير المسلسل تجعل الفنان يتخلى عن نومه وحياته كي يستطيع تقديم الأفضل.

لماذا تبرأت من فيلم «حبيبي نائما» رغم النجاح الذي حققه بعد عرضه تلفزيونيا؟

لم أتبرأ من الفيلم، وذلك لاقتناعي الشديد بالشخصية التي جسدتها ولكن الخلاف كان مع المنتج «محمد السبكي»، وذلك بسبب إقحامه لأغنية بعيدة تماما عن سياق الفيلم والدعاية الخاطئة التي لا تعبر إطلاقا عن مفهوم الفيلم.

كيف توازن بين عملك الفني ومهامك كسفير للنوايا الحسنة؟

منذ أن تم اختياري لمنصب سفير النوايا الحسنة لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونسيف»، اعتقد أنني نجحت في الموازنة بين عملي كممثل وبين مهام السفير، وقد سعدت بالمشاركة في العديد من الحملات الخاصة بالتوعية للشباب، ومناقشة القضايا المهمة التي يتعرّض لها، مما حفزني للمشاركة في 3 حملات خاصة بمكافحة مرض الايدز والعنف ضد الطفل والوقوف ضد ختان الإناث.

كيف ستقوم بتغيير النظرة السائدة عن مريض الإيدز في المجتمع العربي وتكسر حاجز الخوف بداخلهم؟

منذ ان توليت هذا المنصب وأنا أحاول كسر حاجز الخوف أوالوصم المتعلق بالانطباع السائد حول انتقال الفيروس عن طريق الاتصال الجنسي، حيث ان هناك طرقا أخرى لانتقال المرض، كاستخدام نفس الإبر والحقن خاصة عند مدمني المخدرات، والاتصال الجنسي الشاذ بين أفراد الجنس الواحد كاللواط، العدوى من الأم الحاملة للفيروس إلى جنينها.

هناك عوامل كثيرة يجب التغلب عليها لتأهيل المجتمع نفسيا في تعامله مع مريض الإيدز، أبرزها عوامل الجهل والخوف: الجهل بالمرض ومحدداته وطرق تجنب الإصابة به، والخوف من كلام الناس تحت وطأة فكرة العيب والحرام والوصم من قبل المجتمع، الأمر الذي يمنع أي شخص من مجرد السؤال عن شيء لتكون نتيجة نقص المعلومة في كثير من الأحيان أن يصاب الشخص ذاته بالمرض.

ألم تفكر في تقديم أعمال سينمائية تتحدث عن حاملي المرض؟

قمت بعمل جلسة حوار بين المصابين بمرض الإيدز، والكاتب عمروسلامة الذي استمع إلى قصصهم وقام بتأليف فيلم يحمل اسم «أسماء» ورشحت لبطولته الفنانة هند صبري.

ماذا عن دورك بالفيلم؟

حاولت أن أظهر معاناة هؤلاء المرضى بغض النظر عن مشاركتي في الفيلم، ويكفيني إلقاء الضوء على هذه الشريحة والوقوف بجوارهم.

البداية الفنية

درس خالد أبو النجا الهندسة بجامعة عين شمس، كما درس أيضا المسرح في الجامعة الأميركية في القاهرة. حصل على الماجستير من جامعه صاري بانجلترا في مجال تصميم الأقمار الصناعية،وبدأت شهرته بتقديم البرامج علي قنوات النيل منذ 1998 اتجه بعدها إلى التمثيل عام 2001 .

دبي- عبادة إبراهيم