بدأ في مدينة السلط تصوير المسلسل التلفزيوني التاريخي «النهر الحزين» وتم اختيار مدينة السلط للمرحلة الاولى من التصوير نظرا للتشابه الكبير بينها وبين مدينة القدس من حيث الشوارع القديمة والاسواق والاحياء، خاصة وانه يصعب جدا التصوير في المدينة المقدسة في ظل الاحتلال الاسرائيلي.
ووفق مصادر من داخل العمل الفني فان هناك مراحل اخرى في مدن اردنية اخرى، اضافة الى دول عربية لتكون بديلة لمدينة حيفا التي تجري فيها بعض احداث المسلسل الذي يتحدث عن العلاقة التاريخية بين الشعبين الاردني والفلسطيني من خلال قصة درامية جميلة في الفترة الزمنية من 1946-1956م.
والمسلسل من تأليف الكاتب المعروف د. وليد سيف واخراج رضوان شاهين والاشراف العام للمخرج خالد حداد، ويقوم باخراج المعارك الامريكي فيكتور غروور والموسيقى التصويرية لطارق الناصر والتصوير والاضاءة فيلاحنا وردلالا ومشرف خط الانتاج مهند الصفدي ومديرادارة الانتاج ارباهيم ابو ناعمة.
120 ممثلا بالعمل
ويشارك في «النهر الحزين» أكثر من 120 ممثلا أردنيا منهم ياسر المصري، ورشيد ملحس، ونبيل المشيني، وعبير عيسى، ومحمد العبادي، وخالد نجم، ونادرة عمران، ومحمد القباني، وعاكف نجم، وصلاح الحوراني، وحمد نجم، وحابس حسين.
كما حرصت المؤسسة العربية للانتاج الاعلامي اعطاء الفرصة للشباب في مختلف المجالات وليس التمثيل فقط فشارك عدد من الوجوه الشابة ومن ابرزها ركين سعد السيلاوي والتي تؤدي شخصية «ربا» بنت القدس المناضلة وهي شخصية محورية بالعمل.
عمل ذو طابع خاص
وقال المخرج خالد حداد المشرف العام على المسلسل إن لهذا العمل اهمية خاصة ويعتبر ذا طابع خاص نتيجة لعدة اعتبارات اهمها انه يتناول حقبة من تاريخ مدينة القدس هذه المدينة المقدسة عند جميع الاديان والتي لا يمكن لأحد في هذا العالم ان ينساها او يتجاهلها كما ان المسلسل يتحدث عن العلاقة التاريخية والوطنية بين الشعبين الاردني والفلسطيني في حقبة زمنية محددة في الفترة من 1946-1956م.
وأضاف ان «النهر الحزين» يحمل رسالة سامية يؤمن بها الشعبان ووجود مثل هذه الرسالة امر ضروري في هذا الوقت اضافة الى اننا مطالبون بتقديم تاريخ الاردن من خلال الدراما بشكل جيد لتعرف الاجيال الحالية بطولات حمد الحويطي وابو السرور وعصابة الكف الاسود في حيفا ومعركة باب الواد وغير ذلك من الاحداث التي امتزجت فيها دماء الشعبين الاردني والفلسطيني معا.
احدث المعدات
وتابع حداد، لكي تقدم عملا يتناسب مع الحدث والفكرة والرسالة كان حرص المؤسسة العربية للانتاج الاعلامي على تجهيز واستيراد احدث معدات التصوير والاضاءة والصوت والحيل السينمائية وكل ما يلزم المعارك الحربية ليكون هذا العمل نقله في الدراما الاردنية بهذا المجال كما تم التعاقد مع خبراء عالميين من مختلف انحاء العالم في شتى المجالات .
اضافة الى الحرص على التأني وعدم الاستعجال لذلك لم نتعجل ليعرض المسلسل في شهر رمضان لان الوقت لم يكن كافيا لتقديم عمل فني مميز يستطيع جذب المشاهد بالداخل والخارج في ظل المنافسة الفضائية الحالية فالدراما اصبحت تعتمد الان على عدة امور مترابطة واهمها النص الجيدوالاخراج والانتاج الضخم والاداء وابهار الصورة والصوت كل هذا كان في الحسبان مع انطلاق تنفيذ «النهر الحزين».
