منحها المخرج الراحل يوسف شاهين جواز المرور إلى عالم السينما وذلك في أول فيلم لها «إسكندرية نيويورك»، بعدها انطلقت الممثلة يسرا اللوزي وقدمت أدواراً لاقت ترحيباً وإشادة من النقاد، وشجعتها الانطلاقة السينمائية على الدخول إلى عالم الدراما بقوة، حيث فرغت أخيراً من تصوير دورها في مسلسل «الجماعة» الذي يتناول مسيرة جماعة الإخوان المسلمين منذ عهد الإمام الراحل حسن البنا وحتى الوقت الحالي.

ورغم تخرجها في الجامعة الأميركية بالقاهرة ونشأتها في حي الزمالك أحد أرقى الأحياء بالقاهرة فإنها تؤكد في حوارها معنا أن اهتمامها ينصب على شرائح البسطاء بالمجتمع فهؤلاء، كما تقول، يحتاجون لمن يقف بجانبهم.

بدأنا الحوار معها من مسلسل «الجماعة». وسألناها: ما دورك في هذا المسلسل المثير للجدل؟

أجسد في هذا العمل الكبير شخصية «شيرين» حفيدة المستشار عبدالحميد كساب الذي يحكي تاريخ جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

وهو شخصية مهمة للغاية وشاهد على عصر حسن البنا، والقصة كما هو معروف للكاتب وحيد حامد، وأعتقد أن السيناريو فيه كثير من المعلومات والمدافعات، وللأسف تعرض هذا المسلسل لهجوم عنيف قبل عرضه ولا أدري كيف ينتقد عمل قبل أن يشاهدوه.

هل تعتقدين أنه من الممكن أن يتعرض العمل لهجوم بدون مبررات؟

ربما يكون هذا الهجوم ذا طابع سياسي، خاصة أن المسلسل يتناول حياة حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، وكذلك كاتب السيناريو وحيد حامد له توجهات تتناقض مع توجهات الإخوان المسلمين.

رغم انفعالك غضبا بسبب انتقاد مسلسل «الجماعة».. فأنت لا تحتملين النقد.. لماذا؟

أولاً أنا لست ممثلة خارقة، ولا تزال في بداية الطريق وأهم وسيلة لتطوير أدائي هو الاهتمام بما يكتب عني من نقد إذا كان إشادة أو قدحاً، ولكن عندما تحدثت غاضبة، كان بسبب أن مسلسل «الجماعة» لم يظهر ولم يره أحد، وأيضا أقول لك ليس كل من ينقد مؤهلا للنقد.

فإذا كان الناقد دارسا ومهتما بالتأكيد سأستفيد منه ولكن للأسف هناك صحافيون ربما يجيدون في مجال الخبر أو التحقيق ولكن ليس بالضروري في مجال النقد السينمائي، فأنا مع النقد ولكن النقد المؤسس الموضوعي الذي يحدد الداء والدواء.

من السينما إلى الدراما

ماذا أضاف لك انتقالك من السينما إلى الأعمال الدرامية؟

الدراما فرصة كبيرة لمزيد من الانتشار، لكن كثيرين قالوا إنني ممثلة سينمائية وأنا أعترف بأن السينما كانت البوابة التي دخلت من خلالها إلى عالم التمثيل، ولكن الممثل هو الممثل.. يقوم بدور محدد سواء في فيلم أو مسلسل أو مسرحية، والفاصل هنا هو الموهبة التي تحدد قدرة الفنان على الإبداع.

ما آخر أخبار مسلسلك الجديد «لحظات حرجة»؟

أشارك في الجزء الثاني من المسلسل، وأظهر فيه خلال الحلقات العشر الأخيرة فقط، فلم تكن مساحة الدور في الجزء الثاني كبيرة ولكن سيستمر دوري إلى الجزء الثالث الذي أحتل فيه مساحة جيدة وأنا أقوم بدور الدكتورة شذا، وعلى وشك الانتهاء من تصوير دوري في الجزء الثاني.

هل لا تزالين تحضرين لفيلم «محمد علي»؟

هذا العمل أدهشني، ومنذ إبلاغي بأنني سأشارك في هذا العمل من خلال تجسيد دور «مهرة» بنت محمد علي، بدأت استعداداتي، أولها قراءة كل ما كتب عن أسرة محمد علي، وبعدها بدأت في شراء الملابس الخاصة بالشخصية، والغريب أن الذي رشحني هو الفنان يحيى الفخراني، وما حدث بعد ذلك أنني علمت أن تصوير الفيلم تم تأجيله والأسباب غير مفهومة.

أفضل الرومانسي

لماذا تفضلين القيام بالأدوار الرومانسية على أي أدوار أخرى؟

نعم.. فأي فتاة في سني لا بد أن تقبل على الأدوار الرومانسية وهي فيها كثير من الشجن والمشاعر النبيلة والمواقف التي تجعل الدنيا أجمل في عيون الناس، ولكني أهتم بالدور نفسه إذا كان رومانسيا أو تراجيديا أو أكشن، فإذا وجدته جيداً من خلال قصة مكتوبة بشكل جيد أحس أنه أهم دور لي، وحتى إذا جاءني دور رومانسي وليس جيداً سأرفضه.

هل تهتمين بالسياسة وتشاركين في مواكب احتجاجية عن قناعة؟

السياسة تدخل في كل شيء، الاقتصاد والثقافة والرياضة والفنون، وأنا كفنانة لابد أن يكون لي موقف ثم دور أؤديه لصالح المجتمع، وكما تعلم فإن الفنان صاحب رسالة لا ترتبط بالكاميرا وحدها فمادام لك جمهور ونجومية لا بد أن تكون قائداً.

وربما لا أكون منتمية لجهة سياسية بعينها أو لحزب معين ولكن كل عمل جيد أسانده وإذا كان هناك إخفاق أناهضه بقوة، سواء من خلال وقفة احتجاجية، أو أدوار أقدمها أو رأي في الصحف، وبشكل عام ينصب اهتمامي على شرائح معينة من البسطاء فهؤلاء يحتاجون لمن يقف بجانبهم.

فن إثارة الإشاعات

هل تضايقك إثارة الإشاعات حولك بين الحين والآخر؟

أكيد.. لأن النجومية لها ثمنها وبقدر ما فيها من متعة وسعادة فيها شقاء وقيود صعبة، ولكن عندما تطالني إشاعة أتجاهلها، قد أغضب للوهلة الأولى، لكن بسرعة شديدة أتعامل معها كأنني لا أسمع ولا أرى، لأنني لو تابعت كل ما يشاع سأعاني من كلام يتطاير في الهواء وسأتوقف عن العمل، فأنا أصبحت لا أخاف من الإشاعات رغم أن بعضها يخدم الفنان أحيانا.

يقال إن بعض الفنانين عندما تنحسر عنهم الأضواء يلجأون إلى إطلاق إشاعات عن أنفسهم.. ما رأيك؟

هذه خصلة سيئة لأنني عرفت أن بعض الناس يتحدثون عن أمورهم الشخصية أو كذبة تنشر بعلمهم أو يشيعون أنهم ماتوا ثم يعودون للأضواء ويملأون الصحف وأجهزة الإعلام للتأكيد أنهم أحياء يرزقون، ومن وجهة نظري الأضواء لا تنحسر عن الذين يعملون، أما إذا تقاعست واحتجبت عن الأضواء فسأبذل قصارى جهدي حتى أكون موجودة بعمل معين وليس من خلال إشاعة أطلقها على نفسي.

بطولة مطلقة

كثيرا ما توافقين على الأدوار الصغيرة.. هل تعملين هذا من أجل الانتشار الأوسع؟

لا أعتقد أن قبول دور صغير هو عيب، خاصة إذا كان دورا جيداً، فأنا كما قلت سابقاً أبحث عن نفسي وعن التجارب التي ستضيف لي، وأي دور محوري مهما كان حجمه لن أتردد في قبوله مطلقاً وحتى كبار الفنانين يشاركون بأدوار صغيرة في أعمال كبيرة وتكون مشاركتهم إضافة للعمل، فالدور الصغير الجيد سيضيف لي أنا أيضاً مزيدا من الخبرة.

ما رأيك في الاتهامات المستمرة حول أدائك الجريء في أفلامك الأخيرة؟

لا أعتقد أن ما قدمته يحتاج لكل هذا الحديث لأن أي ناقد مبتدئ يمكن أن يدرك أهمية أي مشهد وما إذا كان مقحما في العمل أو موظفا دراميا، وأنا أرفض المشاهد المقحمة وليس بالضرورة أن ترتبط بأدوار ساخنة، وأنا مندهشة جداً من هذا الاتهام فهو غير صحيح على كل حال.

ألا تحلمين بالبطولة المطلقة؟

من حقي أن أحلم كأي إنسان له طموح، وإذا لم أكن طموحة فلن أتقدم خطوة واحدة وسأبذل جهدي حتى أنجح وأحقق أمجادا وأتقدم الصفوف، فالمنافسة مشروعة، ولكل مجتهد نصيب، فأنا أطمح إلى الحصول على بطولة مطلقة، وسيحدث ذلك مادمت مجتهدة وأحترم العمل.