على الرغم من الشائعات والاتهامات التي تلاحقها بين الحين والآخر بإشعال الخلافات مع المنتجين والمخرجين في الوسط الفني، إلا أنها نجحت في تحقيق شهرة كبيرة خلال فترة وجيزة من عمرها الفني القصير، بل استطاعت أن تكون قاسمًا مشتركًا في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية..
هي الممثلة الشابة منة فضالي التي تطل على جمهورها هذا العام بـ 5 أعمال درامية لتضرب بذلك الرقم القياسي في المشاركة بالأعمال الرمضانية .. منة كانت في ضيافة «الحواس الخمس» لأكثر من ساعة تطرَّقت فيها إلى الكثير مما يدور حولها من أقاويل، كما تحدثت عن أعمالها الجديدة.ارتبط اسم منة لدى الجمهور بشهر رمضان، فكانت أكثر الفنانات الشابات ظهورًا خلال الشهر الكريم، ورغم اعتراف منة بأن ظهورها هذا العام يأتي بشكل مكثف إلا أنها تعود وتقول إنها تشارك في أعمال جيدة، مضيفة: «أُجسد في الدراما الرمضانية المقبلة شخصيات مختلفة وهذا يشكل إضافة كبيرة لي كفنانة.خاصة أن أغلب الأعمال التي قدمتها خلال السنوات الماضية ظلت تحصرني في أدوار محددة، ما جعل الكثير من إمكاناتي وإبداعاتي مسجونة، إلى حين ظهور أدوار مختلفة تفجِّر طاقاتي الكامنة، ولذلك عندما عرضت على هذه الأعمال وجدتها فرصة طبيعية حتى أُخرج الكثير من طاقاتي».
5 وجوه
تعترف منة أن هذا الظهور الواسع لها في رمضان لم يكن مقصودًا، حيث تعاقدت على الأعمال التي تظهر فيها في أوقات مختلفة دون أن تعرف إذا كانت ستُعرض في رمضان أم لا، ومنها مسلسل «أكتوبر الآخر» مع فاروق الفيشاوي، و«منتهى العشق» مع مصطفى قمر.
و«رجل لهذا الزمان» مع المخرج أحمد شاكر عبداللطيف، و«اللص والكتاب» مع سامح حسين، و«مملكة الجبل» إخراج مجدي أحمد علي، وقالت إن تفاصيل هذه الشخصيات أتركها للجمهور للحكم عليها بعد عرضها.
ونفت منة أن يكون هذا التواجد الدرامي المكثَّف معناه ابتعادها عن السينما.. مؤكدة أن الدراما أصبحت موسمية وترتبط بشكل كبير بشهر رمضان من كل عام، حيث تُطرح فيها أعمال كثيرة وقالت: «عندما شاركت في هذه الأعمال التي ترونها كثيرة لم أسعَ لها.
ولكن المنتجين والمخرجين هم الذين طلبوني بالاسم، فضلاً عن ذلك فقد وجدت تلك الأعمال جيدة وأدواري فيها مناسبة وتضيف لي، علمًا بأنني لا أنظر إلى العمل الفني على أنه سينما أو تلفزيون، ولكن أنظر إلى العمل نفسه وطبيعة الدور الذي أقدمه».
الصورة الفاضحة
وحول مشاكلها المتكررة مع الممثلين والمخرجين والمنتجين وأخيرًا المصورين، قالت: «هناك تضخيم في الأمور فزملائي كلهم محل احترامي وليس لدي أي مشكلة مع أحد، وما حدث أنني في أحد الأفلام انسحبت بهدوء بعد أن خالف القائمون على العمل اتفاقهم معي فيما يخص وضع اسمي بالأفيشات.
أما المصور فإنه التزم بعدم نشر صور خاصة لي وأنا أرتدي «شورت» قصير على البحر، ثم فوجئت بنشرها بالصحف وبالتالي كان من الصعب أن أتساهل في حقي إلى هذه الدرجة».
ورغم اعتراف منة بأنها هي التي طلبت تصويرها بهذا الوضع، ولكنها في الوقت ذاته طلبت من المصور ألا ينشر هذه الصور ولكنه خالف وعده لها.
شائعات أكثر سخونة
كانت منة قد صرحت بأنها ترفض الأدوار الساخنة، ثم عادت وأكدت أنها ضرورية، الأمر الذي لم يفهمه القارئ، وهنا تفسر منة موقفها من هذه الأدوار بقولها: «أنا مع الأدوار الساخنة إذا كانت في سياق العمل، وبالنسبة لي فإذا قدمت مشاهد يمكن أن تكون ساخنة كما يُطلق عليها.
أقدمها في حدود احترام مشاعر المشاهد بدون مبالغة أو إسفاف، وأن يكون المشهد جزءًا مهمًا من العمل وتقوم عليه المشاهد التالية، وفي المقابل فلن أقدم مشهدًا مقحمًا في العمل حتى ولو لم يكن مشهدًا ساخنًا»...
وردت منة على الشائعات التي تلاحقها عن علاقة مع زميل أو خطوبة أو زواج بقولها: «أنا لا أهتم بتلك المحاولات ولا أسمح لها بأن تصرفني عن استكمال مشواري الفني الناجح، وأقول لمروجي الشائعات إنه إذا كنت على علاقة مع زميل فلن أتردد في إعلانها، لأنني أتعامل بشفافية وتلقائية.
وأعرف أنهم يبنون شائعاتهم على علاقتي بالمطرب تامر حسني، مع أن ما يربطني بتامر صداقة قوية واحترام متبادل، أما عن خطوبتي فأنا خضت التجربة وشعرت أنني غير قادرة على التواصل فانفصلت باحترام وهدوء»..
وأكدت منة أن سبب كل تلك الشائعات هو الإقبال عليها من المنتجين والمخرجين للمشاركة في أعمالهم، الأمر الذي يؤدي إلى «غِيرة» ممثلات أخريات، فيتفنن في ترويج الشائعات حولها ظنًا منهن أن ذلك سيعوق مسيرتها.
بوابة الإعلانات
وحول دخولها الوسط الفني عبر بوابة الإعلانات دون دراسة أو موهبة، أكدت أن كثيرات دخلن الوسط الفني عبر الإعلانات وهم نجوم كبار الآن، فعلى حد تعبيرها الإعلان يلفت نظر المخرجين والمنتجين إلى قدرات الممثلة، لكنها عندما دخلت الوسط الفني ساعدتها والدتها بعلاقاتها.
ولكن لم يكن ذلك مجاملة لها بل ان المنتجين والمخرجين شاهدوا إعلاناتها وتأكدوا من مواهبها، ودور والدتها كان لتمهيد الدخول بدون مشاكل أو تنازلات وبالفعل أثبت وجودها.
ورفضت منة اتهامها بالغرور ومحاولتها وضع رأسها برأس كبار النجوم، وقالت ضاحكة: «لقد تعبت من تلك الشائعات الغريبة، والطريف أن كبار النجوم يشهدون لي بأنني أحاول دائمًا أن أتعلم منهم، ورغم أن هناك شائعات مضحكة وأشبه بمشاهد كوميدية.
لكنها تقودك للحسرة أن يصل الأمر بالبعض من الغيرة والحسد لكيدي، ويكفي أنني مطلوبة جدًا في كثير من الأعمال وبجانب كبار النجوم، ولم يرفضني أحد بل على العكس أجد الترحيب منهم والبعض منهم يرشحني وأحمد الله على ذلك»..
حلم الفوازير
وتطرقت منة إلى الفوازير التي تعتبرها حلمها الأول، وقالت : «لن أتنازل عن هذا الحلم رغم أنني أعرف أنه سيضعني في مقارنة مؤلمة وصعبة مع نجمات بهرن العالم بإمكاناتهن الاستعراضية العالية مثل شريهان ونيللي اللتين لن يتكررا في مجال الفوازير.
ولكنني مؤمنة بأن لكل زمان فرسانه، وفي الوقت ذاته فأنا أتمتع بصوت جيد وقادرة على الاستعراض، لذلك من حقي أن أحاول خاصة وأنني على ثقة في تقديم الفوازير بشكل مختلف لو توافرت لدي الفرصة المناسبة، وإذا تحققت هذه الأمنية سأكون في تحدٍ مع نفسي وليس مع آخرين».
أما عن مشروعاتها الغنائية التي ما زالت «محلك سر»، فأكدت منة أن الغناء بالنسبة لها تجربة بدأت وستكتمل، ولكن التمثيل قد أخذ أغلب وقتها وما زالت لا تجد الوقت الكافي لتشبع رغبتها بالغناء، ولكن لديها مشروعا متكاملا في هذا الشأن سيكون له وقت..
زمن العندليب
ورفضت منة ضمها للممثلات اللاتي دخلن مجال الغناء عبر الأفلام والمسلسلات.. موضحة أنها تفكر في هذا الأمر منذ وقت طويل وتجربتها الغنائية غير مرتبطة بأفلام أو مسلسلات، ولكنها نابعة من رغبة في الغناء بحكم خبرتها.
ورغم صغر سنها وحداثة تجربتها الغنائية، إلا أن منة تنحاز إلى زمن الفن الجميل، حيث تقول: «أستمع للفنان عبدالحليم حافظ بكل حواسي، وكذلك هاني شاكر، وفي أغنياتهما رؤية واضحة وشجن ورومانسية يحتاجها الإنسان.
فهذان المطربان على وجه التحديد لديهما قدرة على اختيار الكلمات وتوظيفها بما يحرك المشاعر، ويشاركني هذا الإحساس الكثيرات من بنات جنسي».. لكن هذا لم يمنع العصبية التي تبدو على منة في كثير من المواقف، حيث تقول: «أعترف أنني عصبية خاصة عندما يستفزني موقف أو أواجه ظلمًا بيِّنًا ولكن في النهاية أنا طيبة جدًا أحب كل الناس».

