«في الصيف لازم نحب»، فليس هناك ما هو أسمى من الحب في حياتنا، فهو المحور الأساسي الذي ننطلق منه لنمارس حياتنا ونواجه ما فيها من متاعب، لذلك لم يكن من الغريب أن يكون للحب كغيره من شؤون الحياة «إتيكيت» ينظم مشاعرنا.

ويكبح أي جموح قد يقود إلى انطباعات خاطئة أبعد ما تكون عن مقاصدنا الحقيقية التي لا يُجيد البعض التعبير عنها، فيخطئ الآخرون في فهمها، لذلك تعالوا نتعرف إلى بعض الأساسيات المهمة لإتيكيت الحب.

حتى تحظى بمحبة الآخرين يجب أن تملأ نفسك بالحب أولاً حتى تستطيع أن تمنحه للآخرين، وليس أدل ولا أصدق على ذلك من التبسُّم في وجه مَن تقابله، لأنه يترك أثرا طيبا في نفسه يوحي بالترحيب به، كما يجب ألا يكون ترحابك بمن تحب مبالغا فيه للحد الذي يخرج عن الصدق، فالاعتدال في الترحيب بالكلمة الحلوة التي تؤثر في الغير مع عدم المبالغة التي تدخل في نطاق التملُّق أو النفاق هو الأفضل على الدوام.

استمع للآخر

لا يحملك الحب إلى أن تستأثر بالحديث طوال الوقت، فمن آداب التحدث عدم الاستئثار بالحديث عن النفس طوال الوقت مع حسن الاستماع للغير بشغف، ولا داعٍ لرفع الصوت المثير للأعصاب أو خفضه لدرجة الهمس المسيء للفهم، والذي يُعطي انطباعا سيئا لدى الآخرين.

وللتأكيد على احترام الغير يجب عدم تجاهل اللقب الذي يسبق اسم المتحدَث إليه إذا كانت العلاقة معه تتطلب ذلك، ومن آداب مجالسة الأصدقاء عدم الشكوى المستمرة من مشاكل الحياة بحجة الفضفضة، وعند محاولة إشاعة جو المرح يجب مراعاة التوازن بعدم المبالغة فيه.

إتيكيت الارتباط

أما بالنسبة للشخصين المرتبطين أو من هما في مرحلة الخطوبة، فهناك قواعد بحسب خبيرة الإتيكيت ماجي الحكيم - خاصة بالسلوك يجب مراعاتها لتلافي الوقوع في السلوكيات الخاطئة التي ينتج عنها العديد من المشاكل، والتي يجب مراعاتها هي:

ـ فهم مرحلة الارتباط أو الخطوبة بوصفها خطوة إلى بناء كيان أسري من خلال علاقة زوجية يسودها المودة والتفاهم، لذلك يجب التخلص من روح الأنانية وحب الذات والحرية الزائدة التي لا تتماشى جميعها مع وجود شريك آخر لك ترتبط به.

ـ لكل شخص صفات وميول واتجاهات يجب أن تكون معلومة للطرف الآخر، وقد تكون هناك عيوب فلا داعٍ لإخفائها على سبيل التجمُّل، بل يجب إبرازها مع محاولة علاجها بمساعدة الطرف الآخر.

ـ لا داعي لاستعادة ذكريات التجارب السابقة، لأن في ذلك جرحًا لمشاعر الطرف الآخر، وعدم احترامها، ما يترك انطباعا سيئا في نفسه قد يستمر تأثيره بعد الارتباط.

ـ من آداب السلوك عدم التسبب في إثارة الغِيرة الشديدة، لأنها من أسباب الخلافات بين أي طرفين مرتبطين سواء بالخطوبة أم الزواج.

ـ عدم المغالاة في الزهو بالشباب وتألقه، الذي يزول بتقدم السن.

ـ عدم الغرور بسبب الجمال والفتنة، لأن الجمال الحقيقي يكمن في الروح والأخلاق.

ـ الحياء والتمسك بالفضيلة والقيم واحترام الذات من الدعائم الأساسية لبناء الثقة التي تساهم في استمرار أي علاقة.

ـ التجميل وحب الأناقة يجب أن يكونا في اعتدال مع مراعاة الحشمة والبساطة دون تبرُّج، فلا داعي للتهافت على كل مستحدث من موديلات الأزياء، وكل ما هو جديد في عالم الإكسسوارات وأدوات الزينة، إلا بما يتناسب مع شخصيتك ومع الظروف المالية أيضا.

مع نصفك الآخر

هل تريدين أن يعاملك خطيبك أو زوجك كسيدة متميزة، ويكون حريصا دائما على إفساح الطريق لك وفتح الباب وغيرها من السلوكيات التي تدل على اهتمامه بك وشعوره بأنك أنثى متميزة.. خبراء الاتيكيت يقدمون لك بعض النصائح الخفيفة التي تساعدك على لفت انتباه شريكك إلى تلك التفاصيل الصغيرة التي تعني معاني كبيرة:

أولاً: إذا أردت أن تُعامَلي على هذا النحو فيجب أن تكون تصرفاتك ملائمة لذلك، ومظهرك يدل على سيدة أنيقة تنتقي الأزياء التي تناسبها، والألوان التي تلائمها، وتُظهر أنوثتها دون ابتذال، كما يجب أن تنتبهي للغة الجسد والتي تعطي إيحاءات كثيرة، واجعلي من شخصيتك رسالة موجهة إلى كل مَن يهمه الأمر، بأنك لا تتنازلي عن مستوى معين في سلوكك وتصرفاتك، وبالتالي في معاملة الآخرين لك.

ثانيا: لا تتشبهي أبدا بالرجال في أي تصرف، فهذا يقلل من أنوثتك.

ثالثًا: إذا أردت أن يفتح لك باب السيارة قومي بسلوكيات بسيطة، كابتسامة ساحرة توجهينها إليه مع التباطؤ في النزول، حينها ستجدينه يسارع بفتح باب السيارة لك، عندها ابتسمي ابتسامة تدل على السعادة والامتنان، واذكري شيئًا من اثنين إما «كم أنت رقيق وجنتل مان»، أو «تعجبني دائما معاملتك المميزة الراقية».

لتكون زوجا محبوبا

ـ تعامل مع زوجتك بلطف ولباقة خاصة عند نقدها، وتجنب تماما نقدها أمام الآخرين.

ـ اِنس إساءة الماضي وعِش في الحاضر.

ـ تجنب التنفيس عن توترك الناتج عن العمل في وجه زوجتك.

ـ اِحذر كذلك التلفُّظ بكلمات جارحة لشريكة حياتك حتى لو كنت غاضبا، يمكنك السيطرة على كلماتك.

ـ ناقشا كل أموركما معًا، وحاذر من تدخل الآخرين في حياتكما حتى ولو كانوا من العائلة.

ـ اظهر إعجابك من وقت لآخر بأناقة زوجتك ورشاقتها وذوقها في تنسيق المنزل وتوفير الراحة لأبنائك، أو بلذة الطعام الذي أعدته.

ـ أشعر زوجتك باحتياجك إليها، وحاول أن تجد الوقت الكافي لتقضيه معها بمفردكما في جو من الود والتفاهم.

ـ قدِّم لزوجتك هدية من وقت لآخر حسب إمكاناتك، وتأكد أن الزهور هي أفضل الهدايا التي تدل على المشاعر الدافئة.

ـ امسك بذراعها أو يدها أثناء عبور الطريق، تقدمها قليلاً لتراقب حركة المرور قبل أن تعبر، وعند السير في الطريق العام احرص على أن تجعل زوجتك تسير على الجانب الأكثر أمنا، بحيث لا تتعرض لخطر الزحام.

لتكوني زوجة محبوبة

ـ استقبلي زوجك بترحاب وبهجة.

ـ اهتمي بعمل زوجك وشجعيه دائمًا، واهتمي كذلك بمظهره داخل وخارج المنزل.

ـ اصغي دائمًا إليه، حتى وإن لم يروقك حديثه.

ـ لا تزعجي زوجك بالشكوك والتساؤلات عن أسباب تأخره في العمل، يمكن أن تسأليه لكن بطريقة لطيفة توحي بالاهتمام.

ـ لا تحاولي أبدا مهما كان السبب أن تُثيري غِيرة زوجك.

ـ لا تقومي بأي عمل تتجاهلين فيه مشاعر زوجك وأحاسيسه.

ـ لا تسخري من طموحه ومتطلباته وهواياته حتى لا تزعزعي ثقته بنفسه.

ـ شجعي زوجك على العمل والتقدم وبر والديه وتعزيز علاقاته الاجتماعية.

ـ لا تهملي صحتك وجمالك وأناقتك.

ـ تجاوبي دائما مع عواطفه وكوني على طبيعتك معه كلما أمكن.

ـ اعلمي أن الرجال أقل قدرة على الحب من النساء، فلا تغضبي إن شعرت أن حبك له أكبر، فقد يكون اهتمامه بك بالقدر نفسه، لكن المشاعر في حياة الرجل لها معنى آخر فلا تلوميه.

ـ لا تنشغلي بأطفالك خاصة حديثي الولادة عن زوجك طوال الوقت، إنما أشركيه في مسؤولية التربية والاعتناء بالرضيع، وحاولي أن تكيفي نفسك على التغيرات التي تطرأ على حياتك.

ـ إذا استعنت بحماتك لتجلس مع طفلك، وقامت بأشياء لا تعجبك، فتذكري أنها تقدم لك خدمة خلال فترة عملك فلا تنتظري منها أن تؤديه بأسلوبك نفسه، ودائما أشعريها بسعادتك لوجودها ومحبتك لها، فذلك يمنحك حبها وحب ابنها.. زوجك.