«شارع الحب» مسرحية كويتية قدمت وجبة فنية غنية بالكوميديا الهادفة لجميع أفراد العائلة، حيث سلطت الضوء على بعض القضايا المجتمعية؛ كالقروض والحسد والفن الهابط المليء بالإسفاف، وتدور قصتها حول شخص متصاب يلاحق الفتيات في الأماكن العامة والجامعة، ودون سابق إنذار يجد نفسه مضطرا للزواج بإحدى الفتيات، ويعيش معها حياة مليئة بالمشكلات التي لا تنتهي، وذلك نظراً إلى أسباب عدة؛ أبرزها عدم التكافؤ بينهما.

مُنتج المسرحية يوسف غيث وجه دعوة ل«الحواس الخمس» لحضور المسرحية المُنظمة على مسرح المدرسة الهندية بدبي، والالتقاء بالفنانين والتعرف إلى أدوارهم في (شارع الحب)، كما كانت فرصة أيضاً لمعرفة جديدهم الفني في الدراما والمسرح: نجوم شارع الحب تعد هذه المسرحية إحدى فعاليات مفاجآت صيف دبي، 2010، وهي من بطولة الممثل الكويتي المشهور داوود حسين، والممثلين أحمد السلمان، وبدر الطيار، وحسين المهدي، وياسة، وصمود، إضافة إلى نخبة من الممثلين الشباب، وهي من تأليف عبد الأمير رجب، وإخراج محمد الحملي.

الصغار قبل الكبار «المسرحية سيحضرها جميع فئات المجتمع، لذا حرصنا على احترام عقول الصغار قبل الكبار، والتزمنا بأن نكون رقباء على أنفسنا وملتزمون في أداء المشاهد وقول الألفاظ من خلال المسرحية الكوميدية الاستعراضية التي سيتخللها مجموعة من الأغاني والمواقف المضحكة»، هذا ما أكده الفنان الكويتي داوود حسين أثناء حديثه مع (الحواس الخمس)، مضيفاً: تطرح المسرحية قضية المعاكسات إضافة إلى القروض بأسلوب كوميدي هادف بعيد عن الإسفاف.

أما عن دوره في المسرحية فيشير إلى أنه يجسد شخصية عاشق مُتصاب يعاكس أي فتاة تمر في الشارع، إلى أن يقع في حب الفنانة صمود التي تجسد شخصية (غالية) التي يضطر للزواج منها في مركز الشرطة، بعد أن قدمت شكوى ضده بسبب معاكسته إياها.

وبعد أن يتم الزواج تتخلل حياة الزوجين الكثير من المشاكل، لاسيما المادية، واضطرار الزوج للحصول على قرض بهدف إسعاد زوجته وتوفير حياة معيشية أفضل لها.

ومن جانب آخر، يؤكد الفنان داوود حسين ضرورة منح الفرصة الفنية للشباب الفنانين، لكي يثبتوا انفسهم لأنهم طاقات رائعة جداً ويملكون الموهبة ويعتمد عليهم، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن نجاح المسرحية في دولة الكويت أغراه بعرضها في دولة الإمارات، مبيناً أن للإمارات جمهوراً راقياً ذواقاً، وهذا ما اعتاد عليه فنانو الكويت.

ويضيف داود ان جديده الرمضاني يتمثل في مسلسل «كريمو»، وهو عمل اجتماعي يطرح عدداً من القضايا الاجتماعية في إطار فكاهي، وذلك من خلال حلقاته الثلاثين التي ستعرض على شاشة «فنون»، حيث يجسد في المسلسل شخصية رجل إيراني يعيش في الكويت ويتعرض للكثير من المواقف.

فن جميل

ويجسد الفنان أحمد السلمان شخصية مقربة من داوود، ويبادره بالنصائح الدائمة للحد من بعض تصرفاته الطائشة، ولكنه لا يلقي بالا أبدا لنصائحه، مُتمنياً أن يقدم مع زملائه الفنانين فناً جميلاً ينال رضا واستحسان الجمهور الكويتي.

حسين في ثلاثة أدوار

وقدم الفنان الشاب حسين المهدي ثلاث شخصيات في المسرحية مُجسدة في دور ضابط وموظف في بنك ورجل مسن.

أما الفنانة ياسة فحينما التقيناها في كواليس البروفات رحبت بنا كثيرا، مُبدية سعادتها بوجودها بين جمهور الإمارات، آملة أن تؤدي المسرحية الهدف الرئيسي وهو تسليط الضوء القضايا المجتمعية والشبابية، مُوضحة أنها تجسد في المسرحية ثلاث شخصيات تبرز في صديقة زوجة الفنان داوود، حيث تحرضها على افتعال المشاكل مع زوجها ليرضيها ماديا، ودور فتاة جامعية تعاكس الشباب، ودور فتاة تذهب للمقاهي وتدخن الشيشة.

بعيداً عن الإسفاف

كما أوضح المخرج محمد الحملي أن مسرحية «شارع الحب» هادفة وتخاطب شريحة واسعة من المجتمع الخليجي، وهو سعيد جدا بأداء العمل مع الفنان داوود حسين، لأنه إنسان راق جدا ومتعاون مع جميع الفنانين.

ويعطي الممثل فرصة على خشبة المسرح، وهذا ما يميزه عن غيره من الفنانين، مؤكداً أن طاقم هذا العمل المسرحي عبارة عن أسرة يحرص فيها كل شخص على تحقيق الاستفادة من الآخرين ويبقى الهدف الذي يسعون إلى تحقيقه في النهاية أداء مشاهد وتجسيد شخصيات واقعية ترسم البسمة على وجه الجمهور بلا إسفاف، ومن جانب آخر، يقول الحملي:

إن دوري في المسرحية يتمثل في اتجاهين كممثل ومخرج، وحبي للمجال الفني لم يقتصر على التمثيل فقط، بل اتجه إلى الإخراج والتأليف المسرحي، وقد استطعت عبر مشاركاتي مع الكثير من النجوم أن أسهم في نجاح تلك الأعمال المسرحية والتلفزيونية.

ويأمل الحملي أن يكون فنانا شاملا وهو الملم بكل شيء؛ من إخراج وتأليف وتمثيل والاطلاع حتى على الأمور الفنية الأخرى التي تساعد في إتمام العمل، وأن يكون جاهزا لجميع الأمور التي تُطلب منه لصالح الأعمال التي يؤديها.

ومن جانب آخر، يفضل الحملي التنويع على المسرح، لا سيما أن المسرح أصبح الآن متشابها في الأفكار، ويقول: شخصياً أبحث دائماً عن أفكار جديدة لطرحها على المشاهدين ومحبي المسرح الكويتي، كما أبحث أيضا عن جمال الفكرة بشكل خاص والخيال بشكل عام أو تجسيد واقع معين.

أما الفنانة صمود فجسدت شخصية «غالية» التي يلاحقها الفنان داوود حسين، ويحاول إعطاءها رقم هاتفه، فتعود للبيت لتخبر والدها، ويذهبان إلى مركز الشرطة، ويشترط والدها أن يتزوجها، وإلا سيحول الموضوع لقضية قانونية، ويقبل داوود هذا الزواج الذي لا يخلو من المشاكل، بسبب كون الزوجة جامعية، وهو صاحب شهادة متوسطة، إضافة إلى الظرف المعيشي المتوسط للزوج والذي لم ينل رضا الزوجة «غالية».

التفاعل مع الجمهور

ويؤكد الفنان بدر الطيار أن طاقم العمل عبارة عن أسرة فنية واحدة، تكمل بعضها بعضاً، وهذا في حد ذاته يعطي العمل التجدد والاستمرارية، فروح الأسرة والفريق والعمل الجماعي، هو ما يحفز روح العمل المشترك، ويعطي للعرض في كل يوم مساحة من الحيوية التي تحقق تفاعلا جميلا مع الجمهور.

ويُجسد الطيار في المسرحية أدوارا عدة، منها والد الفتاة التي يعاكسها داوود، ومدير بنك يشجع الشباب على أخذ القروض. مؤكدا أن العمل يضم مجموعة طيبة من الفنانين الشباب، وسيتم توظيف الممثلين جيدا، كما ستكون هناك رؤى اخراجية جديدة، وهذا كله يأتي بسبب تعاون الفنانين النجوم والشباب، وكل شيء مدروس بدقة متناهية.

أوسكار الإماراتية

المنتج الإماراتي يوسف غيث، المدير العام لشركة «أوسكار» الإماراتية للإنتاج الفني وهي الشركة التي تعمل كمنتج منفذ للمسرحية في الإمارات، أوضح قائلا: إن استقطاب المسرحية لكي تقدم عروضها في مدينة دبي يأتي بعد النجاح الذي شهدته من خلال الإقبال الجماهيري الكبير على المسرحية في الكويت، علماً أن دبي ستكون المدينة الخليجية الأولى التي تستضيف المسرحية من خارج الكويت.

مضيفا: كوننا شركة وطنية، فإننا نسعى من خلال تنظيم هذه العروض المسرحية إلى تعزيز الأجواء الاحتفالية المتميزة التي يوفرها حدث مفاجآت صيف دبي، باعتباره حدثاً وطنياً وصلت شهرته إلى أنحاء الوطن العربي كافة، خصوصاً أن دبي تحفل خلال فترة المفاجآت بالزوار والعائلات من دول الخليج العربي.

وهو ما سيرفع من الإقبال الجماهيري على المسرحية التي تتناول قضايا اجتماعية عدة؛ منها قضية القروض وقضية الزواج التي تهم فئة الشباب بشكل خاص، ومشكلة ارتفاع الأسعار، وغيرها من قضايا الشارع الإماراتي والخليجي، مشيرا إلى أن المسرحية يشارك فيها ممثل إماراتي شاب وهو خالد، متمنياً له النجاح في هذا المجال.

دبي - جميلة إسماعيل