على الرغم من أن وجهها كان غير مألوف للجمهور، وربما لا يعرف كثيرون اسمها، إلا أنها نجحت قبل عامين في قلب الطاولة على بنات جيلها، فحازت جائزة أفضل وجه جديد عن دورها في مسلسل «قلب ميت» مع شريف منير، ما أدخلها في تحدٍ صعب في أدوارها التالية، بعد أن أصبحت وجهاً مألوفاً للمشاهدين في رمضان.
وهكذا تطل علينا الممثلة الشابة نسرين إمام هذا العام عبر مسلسل «بره الدنيا» في ثاني لقاء يجمعها بالفنان شريف منير، فهل ستثبت أن نجاحها الأول لم يكن مصادفة وتثبِّت أقدامها على الساحة الدرامية أم ستقع في فخ التكرار؟نسرين ردَّت على ذلك موضحة أنها كانت حريصة على عدم الوقوع في فخ التكرار بعد النجاح غير المتوقع الذي حققته في مسلسل «قلب ميت»، مؤكدة أن الجمهور سيراها في شخصية مختلفة خلال رمضان.حيث تؤدي دور أرملة من طبقة متوسطة، تقوم على تربية ابنتها التي تعاني مرضاً أدى إلى تعرُّضها لمشكلة في النطق، فضلاً على تربية أشقائها، وهو عمل من تأليف أحمد عبدالفتاح، وإخراج مجدي أبو عميرة، بطولة شريف منير، أحمد زاهر، ميرنا المهندس، كريم محمود عبدالعزيز، أميرة العايدي، خالد محمود، محمد الشقنقيري، وسميرة عبدالعزيز.
مسؤولية كبيرة
وحول توقعاتها لشخصيتها في العمل، أشارت إلى أن اختيارها لتشارك في دور بطولة مع شريف منير مسؤولية كبيرة، وإنها لم تكن تتوقع أن يُسند إليها دور بهذا الحجم، فعلى حسب تعبيرها كانت على استعداد لأداء ولو مشهد واحد إذا عرض عليها المخرج مجدي أبو عميرة المشاركة؛ إيماناً منها بأن مثله من المخرجين لا يمكن أن يقوم بأعمال إلا إذا كانت جيدة وأنها واثقة في اختياراته.
كلام نسرين جاء ردّاً على ما يردده البعض برفضها المشاركة بأدوار صغيرة في الأعمال الدرامية، وأضافت: «أفكر في دور جيد ولا أفكر في أن أكون بطلة لأي عمل؛ لأن الأعمال الدرامية دائماً تكون كل المجموعة فيها تقوم بأدوار بطولة».
إثبات الذات
أضافت أن البعض حذرها من قيام المنتجين بسجنها في أدوار متشابهة، لكنها ردت على ذلك بأنها في مرحلة إثبات الذات وتحقيق النجاح وتأكيد جدارتها في التمثيل وبعدها سيكون هناك رأي آخر.
وقالت: «الأدوار الجيدة والبعيدة عن الإسفاف والابتذال تستهويني، وطالما كنت في مرحلة الانتشار وتعريف الناس بشخصيتي، فأنا لاأزال في بداية الطريق، وسيأتي الوقت لأفرض قناعاتي».
وقالت إن تجربتها الناجحة في مجال الدراما جعلتها تفكر في السينما، خصوصاً أن الدراما وضعتها على أرض صلبة، كذلك الشركة المنتجة التي تتعامل معها تفكر في خوض تجربة الإنتاج السينمائي، وكشفت بأنها تقرأ سيناريو لفيلمين جديدين لم يتحدد بعد موعد تصويرهما.
ونفت أن تكون الشركة التي تحتكرها قد حرمتها من المشاركة في أعمال مهمة وجيدة أو قيَّدت حركتها، موضحة أن الشركة وضعت لها برنامجاً جيداً للمشاركة في أعمال درامية وسينمائية، وتخطط لها بشكل جيد، والتعامل مع هذه الشركة مريح وفيه كثير من الشفافية والاحترام المتبادل.
وحول دخولها عالم التمثيل، أوضحت أن ذلك لم يكن سهلاً، خصوصاً في ظل اعتراض أسرتها وتشددها للاستمرار في عملها معيدة في الأكاديمية البحرية، لكن المخرجة إيناس بكر أقنعتهم وطمأنتهم فوافقوا ليكون أول ظهور لها على شاشة التليفزيون في مسلسل «حنان وحنين» أمام النجم عمر الشريف في دور ابنته.
وقالت نسرين: «أنا خريجة الأكاديمية البحرية العام 2005، وبعد نجاحي في مجال التمثيل رأيت بالضرورة أن أدرس التمثيل؛ لأنني اكتشفت أن الموهبة وحدها لا تكفي، لأن الدراسة تطور من أداء وقدرات الفنان.
وبدأت حالياً في أخذ «كورسات» في مجال التمثيل ومعي في هذه الكورسات، والتي هي عبارة عن ورشة عمل، العديد من الفنانين الشباب، وبالفعل من أول وهلة اكتشفت أهمية الدراسة للتمثيل خصوصاً أنني أتمنى أن أقدم فيلماً سينمائياً يصبح علامة قوية في مسيرتي المستقبلية»..
وأشارت إلى أنها تلقَّت بعض العروض لتقديم أعمال سينمائية، لكنها تعارضت مع بعض أعمالها الدرامية وآخرها فيلم رشحها له الفنان أحمد عز والسيناريست وائل عبدالله، وأيضاً حالت بعض الظروف عن مشاركتها معهم في هذا العمل.
إلى النجومية
وقالت إنها قررت الاتجاه للسينما في المرحلة المقبلة؛ باعتبارها الطريق الأسرع والأقوى للنجومية الحقيقية، مشيرة إلى أنها ستكون حريصة جداً في اختيار أدوارها، وترفض مقدماً أي أدوار ساخنة أو مبتذلة مهما كانت حتى لو أدى ذلك لتركها التمثيل. كما أكدت عشقها للمسرح، متمنية أن تقدم من خلاله أعمالاً تضيف لها، وأكدت أنه مجال مهم لصقل موهبة الفنان، خصوصاً أنه يواجه الجماهير وجهاً لوجه والصمود في المسرح يعني النجاح، ونجاح الفنان مسرحياً يرفع من أسهمه.
وأكدت أنها حالياً بعيدة عن الإعلام على الرغم من أن كثيراً من الإعلاميين والصحافيين حاولوا إجراء حوارات معها إلا أنها تمسكت بنصيحة الشركة المنتجة بعدم تكثيف الإعلام حولها في هذه المرحلة؛ لأنها في بداية الطريق ويمكن أن يسبب لها الإعلام بعض الأضرار بأن يعطيها أكثر من حجمها، وقالت إنها وجدت إشادة كبيرة من النقاد بعد أداء دورها في «قلب ميت»، لكن هذه الإشادة حمَّلتها مسؤولية كبيرة فوق طاقتها.
مؤكدة أنها موهوبة والموهبة وحدها لا تحقق النجاح المطلوب؛ لأن دهاليز التمثيل فيها كثير من المصاعب والمواقف؛ لذلك ستظل تعتبر نفسها فنانة صغيرة في حاجة إلى التوجيه والدراسة والخبرة، وبعدها يمكنها فتح أبوابها للإعلام في أي وقت.
وحول اختيار 27 ناقداً لها كأفضل وجه صاعد، قالت: «هذا أسعدني كثيراً، لكنه جعل عيني على الآخرين من خلال منافسة شريفة، وربما يكون هناك من لم يتم اختياره مثلي، لكنه ممثل له إمكانات لم يجد العمل الذي يُخرج هذه الإمكانات؛ لذلك أعتبر هذا الاختيار رسالة مهمة على أن أجتهد وأحافظ على هذا المستوى؛ لأن المنافسة كبيرة والشباب الصاعد موهوب جداً وقادر على إثبات وجوده».
وأكدت أنها دخلت الفن عن طريق المصادفة، ولم يكن دخولها عن طريق «الواسطة» أبداً كما يعتقد البعض، وأشارت إلى أنها لا تؤمن بالواسطة ولو كان دخولها يتطلب واسطة لما فكرت في الفن؛ لأن الفنان الذي يبحث عن الواسطة سيعاني كثيراً، لأنه سيبحث عن واسطة في كل عمل جديد.
وختمت موضحة أنها لا تخاف الشائعات؛ كونها واثقة من نفسها وغير ذلك أنها انتهجت طريقاً واضحاً ومحدداً في علاقتها بالوسط الفني يقوم على الاحترام المتبادل، وقيامها بدورها بانضباط والتزام كامل بالمواعيد أو حدود الدور، وعلى الرغم من أن الشائعات واردة لكن لن تنال من عزيمتها في الانطلاق إلى الأمام.
القاهرة - دار الإعلام العربية

