«لا يهزم جيش فيه القعقاع بن عمرو التميمي»؛ تلك الجملة التاريخية التي قيلت في ذلك الصحابي الجليل، الذي كان له دور مفصلي في معارك المسلمين في حروب الردّة والقادسية واليرموك سنراها مجسدة في شخصية النجم السوري القدير سلوم حداد في أحداث المسلسل التاريخي العربي «القعقاع بن عمرو التميمي»، الذي ينتجه تلفزيون قطر هذا العام ويعرضه على شاشته في رمضان المقبل.

ويؤكد مدير تلفزيون قطر محمد عبدالرحمن الكواري أن مسلسل القعقاع يأتي ضمن سلسلة الاعمال التاريخية المميزة التي تبناها تلفزيون قطر، وقدمها للشاشة العربية مثل الحجاج وأبو جعفر المنصور، وذي قار، وزمان الوصل وحقق معها جوائز كبيرة على مستوى المهرجانات العربية والعالمية.وذكر الكواري أنه نظرا إلى اهمية شخصية القعقاع التاريخية المهمة ودوره في صدر الاسلام؛ فقد تم اختيار قصته وحياته بكل ما تحمله من مفارقات وبطولات خاضها في معارك عدة في سبيل نشر الاسلام في الشام والعراق؛ فهو نموذج للفارس الشاعر الذي حارب بسيفه ولسانه في سبيل الدفاع عن مبادئ الحق والخير والدين ينحدر من أسرة عربية عريقة قدمت للعروبة والاسلام الكثير ليطرح في شكل تلفزيوني مبهر بإمكانات تقنية احترافية عالية.

وقد أكد مدير تلفزيون قطر أن المسلسل يجرى تسويقه الآن، ولن يكون حصريا على تلفزيون قطر فقط، وهذه سياسة انتهجها التلفزيون منذ ان بدأ إنتاجاته كي يستزيد منها المشاهد العربي ويعكس حضارة العرب والمسلمين ونقلها للاجيال الراهنة لذا فسيكون العمل على محطات اخرى الى جانب تلفزيون قطر.مسلسل القعقاع أسند لمؤسسة سوريا الدولية كمنتج منفذ، وتجرى الآن عملية المونتاج النهائية له بعد ان تم التصوير في كل من المغرب وسوريا والهند.

سلوم حداد النجم، يقوم بدور القعقاع في كل مراحل حياته، وهو أحد النجوم الذين لهم باع في الادوار التاريخية التي تتضمن مشاهد الفروسية ومعه الفنان اللبناني رفيق علي أحمد، ومنى واصف، وباسل خياط، وعبدالرحمن الرشي وقيس الشيخ نجيب ونضال نجم وحسن عيوني ونجاح سفكوني وزهير عبدالكريم وعزة البحر وعلي كريم وأسماء أخرى تجسد بقية شخصيات العمل الذي استغرق تصويره قرابة العام.

ويشارك في المسلسل ممثلون من سورية والمغرب، كسلوم حداد (القعقاع) ونضال نجم ومنى واصف وباسل خياط ومحمد مفتاح وغيرهم.

والقعقاع هو العمل الخامس لمثنى صبح مع شركة سورية الدولية، حيث قدم سابقاً مسلسلات مشاريع صغيرة، على حافة الهاوية، ليس سرابا، ومسلسل الدوامة.

وقال صبح: إن المسلسل مؤلف من 1600 مشهد خارجي معظمها تدور في أربع مدن تم بناؤها في تدمر حيث تجري فيها عشر معارك من أهم معارك الفتح العربي الإسلامي كالقادسية واليرموك وذات الصواري ومن هنا تأتي ضخامة العمل.

وأشار صبح إلى أن ضخامة العمل تأتي من أن معظم مشاهده خارجية وتتطلب وجود مجاميع وقرى وإمكانات ضخمة حتى إن عدد الكوادر هائل فهناك فريقا عمل أحدهما للمعارك والآخر للدراما وقال: لولا شركة إنتاج مثل سورية الدولية لما استطاع العمل أن يرى النور حيث تم بناء مدينة على أرض مساحتها 30 ألف متر مربع وتوفير كل المستلزمات المطلوبة لإنجاح العمل.

ودعا صبح إلى العمل على جعل تدمر مكاناً ومقصداً لجميع المخرجين السوريين والعالميين كيلا يضطر المخرج السوري للسفر إلى دولة أخرى لتصوير مشاهد هي موجودة لدينا ولا ينقصها إلا القليل من العمل.

وهذا أول عمل تاريخي يقوم صبح بإخراجه لكنه كان حاضراً في أضخم الأعمال التاريخية السورية كمخرج منفذ ومن أبرزها الزير سالم وربيع قرطبة وصلاح الدين الأيوبي وصقر قريش.

وكشف صبح عزمه الدخول فور الانتهاء من مسلسل القعقاع في عمليات التحضير لتصوير أحداث المسلسل الاجتماعي جلسات نسائية الذي يقع في 30 حلقة للكاتبة أمل حنا من إنتاج شركة سورية الدولية.

وفي الختام رأى صبح أن المخرج لا يستطيع إنجاز عمل فني مميز من دون ممثلين جيدين ومن دون إنتاج جيد وقال: إننا في سورية نتميز بشيئين مهمين هما ملكة التمثيل العالية جداً وشركات الإنتاج التي تقدم دعماً مميزاً للمخرجين.

الدوحة ـ الحواس الخمس