تستعد قناة «الشرقية» لتقديم عمل درامي في شهر رمضان المقبل، وهو مسلسل «آخر الملوك»، والذي يتناول فيه فترة حكم الملك فيصل الثاني؛ ذلك الشاب الذي قدر له ان يكون ملكا.

وهو في سن صغيرة، والعمل لا يسلط الضوء فقط على الجوانب السياسية، وانما يسلط الضوء على الكثير من النواحي الانسانية والاجتماعية والثقافية والفكرية، التي كانت تدور ضمن هذا البيت الذي عاش فيه الملك فيصل لينقل بالصورة في قالب درامي تفاصيل لم يكن يعرفها الكثيرون عن هذه الشخصية.العمل تم تصويره في دمشق، وبعض المحافظات السورية، وهو من اخراج الفنان العراقي حسن حسني، وكاتب السيناريو فلاح شاكر، ومن انتاج قناة الشرقية، ويجسد شخصية الملك فيصل الفنان العراقي الشاب خيل فاضل خليل، وشخصية عبد الاله الفنان حكيم جاسم، وقد شهد المسلسل مشاركة فنانين عرب من مصر كالفنان المصري احمد فتوح، والفنانة نهال عنبر، والفنانة دينا ابو السعود، ومن سوريا الفنان محمد خير الجراح، والفنان احمد رافع.

مخرج العمل حسن حسني اكد ان هذا العمل هو بالدرجة الاولى عمل «اجتماعي يسلط الضوء على بيت كان يعيش فيه الملك فيصل»، لافتا الى ان مسلسل «اخر الملوك» عمل درامي عراقي يتحدث عن فترة تولي الملك فيصل بين عامي 1953 ـ 1958 واللحظات الاخيرة التي اغتيل فيها .مشيرا الى ان العمل يكشف عن مكنونات هذا الملك الشاب الانسان ويبن سلوكه الانساني وتصرفاته مع محيطه الاجتماعي، ويكشف العمل ايضا عن حب الملك للعراق ويظهر طموحاته التي اراد ان ينفذها في العراق، لاسيما وانه درس في الخارج.وأضاف المخرج حسني أن العمل يلقي الضوء على الحياة الخاصة لهذا البيت، نافيا ان يكون هذا العمل «سياسيا او يفهم بأنه حنين للملكية ألافي الوقت المعاصر، الامر ليس كذلك على الاطلاق.

فالعمل اجتماعي وفيه تفاصيل درامية ممتعة وشيقة من خلال علاقة الملك مع خاله عبد الاله، ومن كان كان يحكم الملك ام خاله، ولماذا الملك لم يتزوج، او لم يفكر في الزواج؛ كل هذه التفاصيل سيجب العمل عنها بطريقة درامية سلسة دون ان يكون هناك اقحام للتاريخ بشكل مباشر.

وعن الصعوبات التي واجهت المخرج في هذا العمل قال المخرج حسني: «الصعوبات كثيرة، واولها هي اماكن التصوير، لقد بحثنا طويلا عن مواقع تقريبة مثل القصر الذي عاش به الملك فيصل، والطيبعة في سوريا تشبه الى حد قريب الطيبعة في العراق، وحاولنا التغلب عليها، فقصر الرحاب مثلا كان قصرا عاديا، ومن الصعب حاليا ايجاد قصر بسيط، وبالتالي ما سيظهر على الشاشة ليس حقيقيا، وإنما الصورة في الدراما تبحث عن الجمالية.

وبالتالي نحن لا نصور في مدنية انتاج تلفزيوني كي نبني ما نريد، وانما نحن نصور في الخارج وهذه عقبة كبيرة، مشيرا الى انه تم التغلب عليها من خلال اللباس والازياء والديكورات، موضحا ان الجمالية في المسلسل ليست حقيقية.

ومن جانبه اكد المنتج المنفذ علي السعدي ان مسلسل «اخر الملوك»، هو من الاعمال التاريخية المهمة، والذيألا يتطلب جهدا كبيرا في التعامل معه، كي لا نقع في المطبات، وبالتالي علينا ان نستحضر الفترة التاريخية التي مرت في العراق، وعلينا تقريبها قدر المستطاع، مشيرا إلى ان سوريا الاقرب جغرافيا للعراق، وبالتالي كان علينا اخفاء ما هو حديث في العمل مثل صحون الستيلايت وغيرها، والسيارات الحديثة التي كانت تمر في الشارع بحيث تكون قريبة للواقع .

واكد السعدي ان الدراما التاريخية مكلفة وشركات الانتاج تتوهب قليلا في انتاج هكذا اعمال، مشيرا الى قناة الشرقية تعمل على استحضار الشخصيات التاريخية، وكانت قد انتجت أعمالا من بينها شخصية نوري السعيد، والآن الملك فيصل.

الفنان العراقي خليل فاضل خليل الذي يجسد شخصية الملك فيصل قال: ما أعجبني في شخصية الملك فيصل، هو تلك اللمسات الانسانية التي كنت اجهلها؛ فشخصية الملك فيصل ليس شخصية ورقية مكتوبة، ولكن حاولت ان اسأل كثيرا من الناس الكبار عن حياة الملك فيصل، واستمع الى قصصألا وروايات عنه بهدف ان اتقمص الشخصية، وان اكون مقنعا لدى المشاهد. الشخصية مكتوبة بشكل جميل، وهي شخصية طيبة تشبه خليل الممثل، وأتمنى ان اوفق في تجسيدها وامتع الناس بها.

ومن جانبه اكد الفنان حكيم جاسم، الذي يؤدي شخصية عبد الاله، خال الملك والوصي عليه: انه متعاطف كيثرا مع الشخصية، وقد قرأته من ناحية سيكولوجية، وقرأت الظروف المحيطة به، وعبد الاله في رأي لم يكن سيئا، بل كان انسانا يحمل الكثير من المشاعر بداخله على عكس ما عرف عنه.

الفنان المصري محمد فتوح اعرب عن شكره وتقديره لقناة الشرقية التي تقدم هكذا اعمال، وخصوصا مشاركتها فنانين من مصر وسوريا في خطوة للملمة الشمل، وتحقيق الوحدة الفنية اولا، مشيرا الى ان شخصية ليست رئيسية في العمل وهو دور بسيط، لكنه اصر على تقديمها لانها تسهم في تقدمألا الدراما العربية، مبينا ان شخصيته كانت عبارة عن خادم في قصر الملك، وهو شخص يحب الملك ويحب عبد الناصر.