منذ ظهورها الأول في البرنامج الشهير «استديو الفن» عام 1992م؛ تربعت الفنانة اللبنانية ديانا حداد على عرش القلوب فحلّقت أغنيتها في ذلك البرنامج «طير اليمامة» على أنغام «ساكن» ولتواصل بعد هذا الألبوم الأول مسيرة نجاحها التي عرفت الكثير من الأغاني المميزة.

وبعض الأغاني المثيرة للجدل، كما هي الحال في أغنية «يا عيبو»، ديانا التي انفصلت مؤخراً عن المنتج سهيل العبدول؛ ظهرت بأجمل صورها وتألقها في آخر حلقات الموسم الثاني من برنامج «ستار صغار»، الذي يقدمه الإعلامي الإماراتي سعيد المعمري، وتبثه قناة أبوظبي الأولى، ويجري تسجيله في بيروت، وكان ل«الحواس الخمس» هذا الحوار مع النجمة ديانا قبل دخولها استديو التصوير: حدثينا بداية عن مشاركتك في برنامج «ستار صغار»؟ لقد تابعت بعض حلقات البرنامج، وكوّنت فكرة بسيطة عنه، وأعجبتني فكرته، لأنه يأخذ بيد المواهب من الأطفال من فئات عمرية لا يتاح لها المجال في برامج أخرى.

ومن خبرتي كأم تعرفت إلى كيفية التعامل مع الأطفال في مراحل معينة من حياتهم، وأعتقد أني سأستمتع كثيراً حين استمع إلى أصوات الأطفال، وهم يؤدون الأغاني التي أديتها، ولن أكون الحكم والناقد لتلك الأصوات، بل المشجع والمساند لهم.

هل تؤيدين دخول ابنتيك؛ صوفي وميرا مجال الفن؟

ربما في وقت سابق كنت أؤيد ذلك، أما الآن وبعد هذه الرحلة من المعترك الفني ومسيرة التعب في هذا المشوار الذي يبدأ بالورود وتتخلله الأشواك فلا أود ذلك، خصوصاً في هذه المرحلة التي يعيش فيها الفن أجواءً سلبية.

ومعاناة للوصول للنجومية من شائعات ومشكلات إنتاج وصراعات لم تكن على هذه الصورة حين بدأتُ مشواري الفني، كل ذلك لا يشجعني بتفضيل المسار والمجال الفني لأطفالي، وعلى الرغم من ذلك فإن ابنتي الكبرى صوفي تملك موهبة جميلة في العزف على البيانو، ويمكن أن أشجعها على مواصلة طريقها في هذه الموهبة.

تطرقتِ للصراعات في الوسط الفني، البعض يرى أنكِ دخلت المجال بسلاسة وهدوء ولم تلاقِ صعوبات كباقي الفنانين والفنانات؟

نعم؛ لم أجد صعوبات كغيري، إلا أن الزمن الحالي يختلف عن زمن دخولي عالم الفن قبل سنوات عدة، فلم تكن هذه الكثرة من الفضائيات ووسائل الإعلام وشركات الإنتاج وتعقيدات العقود الفنية، وهذا الطوفان من الأصوات، التي تجمع الجيد وغيره في عالم واحد هو ما يسمى بعالم الفن.

هل كان هناك نوع من الاحتكار في مجال الإخراج حين كنتِ مرتبطة بالعبدول؟

لم يكن هناك هذا النوع من الاحتكار، وأعتقد أنه ليس من الخطأ أن ارتاح لإخراج العبدول؛ فهو كان زوجي، وهو مخرج جيد، ولقد صوّرت حين كنت مرتبطة به 7 كليبات من إخراج مخرجين آخرين من ضمنهم المبدعة الإماراتية نهلة الفهد.

بعد انفصالك عن العبدول هل من عقد جديد مع شركة أخرى؟

إلى الآن لا يوجد مثل هذا العقد، وأنا الآن أعمل لحسابي الخاص، وحتى الألبوم الذي سأطرحه قريباً هو من إنتاجي الخاص، وسيصدر هذا الألبوم بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، ويحمل هذا الألبوم 3 أغانٍ خليجية ومجموعة من الأغاني باللهجة المصرية واللبنانية، وجرى عرض بعض العقود علي من قبل شركات كبيرة وأنا أدرسها حالياً بتأنِ.

يظهر بعض المطربين في تترات بعض المسلسلات الرمضانية، ويرون أنه يزيد من شهرتهم، أين أنتِ من ذلك؟

لدي هذا العام أغنية هي أقرب للأنشودة تتحدث عن رمضان المبارك بصيغته الروحية لا الدينية البحتة، وهي باللهجة المصرية، وبالنسبة للشهر المبارك، فأنا لم ولن أقدم يوماً حفلاً غنائياً في الخيام الرمضانية.

كيف وجدتِ تعامل وسائل الإعلام مع مسيرتك الفنية؟

لقد تميزت علاقتي بالإعلام منذ ظهوري بالهدوء والود، ولم تظهر عني شائعة طيلة السنوات الماضية سوى إشاعة طلاقي التي ظلت تلازمني فترة طويلة، وتحولت إلى حقيقة، وأعتقد أن الفنان هو الذي يصنع صورته لدى الناس عبر وسائل الإعلام، وهو الذي يرفع نفسه ويضعها عبر ما يقدمه من فن، وبالنسبة لي فدخولي للمجال الفني لأجل تقديم فن جميل يحترم ذائقة الناس ويواكب العصر وليس لدخول صراعات مع هذا الاسم أو ذاك.

هل تعتبرين أغنية «يا عيبو» ضمن باقة الفن المحترم الذي تتحدثين عنه؟

وما الخلل في الأغنية وكلماتها، فهي لا تسيء إلى أحد وهي سلسة وبسيطة في الكلمات ونالت إعجاب الجمهور، ولقد حاورت الرجل فيها بأسلوب محترم، وعلينا ألا نختبئ وراء أصبعنا.

وكما ذكرتُ في حديث سابق تعرضتُ فيه لهذه الأغنية، فأن سيدة عظيمة في الفن والحياة مثل فيروز، وأنا هنا لا أقارن نفسي بها، غنت بكلمات بسيطة «هالسيارة ما عم تمشي بدنا حدا يدفشها دفشه»، ولا أعتقد أن أغنية «يا عيبو» خرجت عن سياق الأخلاق والآداب العامة.

ماذا عن فيلم «حب عالزيرو»، الذي تردد أنكِ ستقومين بدورٍ فيه، وكيف ترين علاقتكِ بالسينما.

لقد ذكرتُ سابقاً أني لم أجد نفسي في الدور المسند لي في سيناريو الفيلم، وأنا أقدّر كثيراً الجهة التي عرضت علي النص، وبالنسبة للفن السابع فأنا عاشقة للسينما من الطراز الأول، إلا أن السينما العربية لا تستهويني لأسباب لا مجال لعرضها الآن، وأتابع سينما هوليوود والسينما الغربية بصورة دائمة.

بيروت ـ محمد الأنصاري