من بوابة الطرب اجتاز في سلاسة عتبة التمثيل، ومع خفة ظلة تقبله الجمهور بلا حواجز، وقدم العديد من الأدوار التي تراوحت بين الابتداء والتميز في مجال الدراما التليفزيونية وعلى شاشة السينما آخرها مع أحمد حلمي في فيلم «عسل إسود»..

هذا هو المثل المصري إدوارد الذي أكد حضوره كمثل مثلما الحال في الطرب، أكد في لقائنا معه أنه سعد كثيراً بالعمل مع أحمد حلمي، مشددا أنه اعتاد اختيار أدواره بعناية شديدة، لكن دوره في «عسل إسود» كان من اختيار حلمي الذي أبلغه بأن الدور على مقاسه فوافق بدون تردد.ويرفض إدوارد حصره في ادوار محددة حتى لو لاقت نجاحا كبيرا، قائلا: أنا ضد تصنيف الفنان «كوميدي وتراجيدي» وغيرهما من التصنيفات، لأن الممثل يفترض أن يجسد كل الأنماط والشخصية، فلست حكرا على الكوميديا، كما أنني لن أتردد عن تجسيد أي عمل تراجيدي يتناسب مع تطلعاتي الفنية.وعندما اختارني أحمد حلمي انطلق من قراءة جيدة للدور ومعرفته بإمكانياتي ومواصفاتي وليس لأني كوميدي، فهناك كثير من الممثلين الجادين يقدمون أدوارا كوميدية على أعلى مستوى.

كذلك هناك فنانون مصنفون كوميديين يقدمون أدوارا جادة بكفاءة عالية، كما كان الراحلون عبدالمنعم إبراهيم، عبدالمنعم مدبولي، فؤاد المهندس.. فتجدهم في المشاهد الجادة كأن لا علاقة لهم بالكوميديا، ولذلك أعتقد أن التصنيف في هذه الحالة انطباعي.:دروس مجانية:وبسؤاله عن التجارب التي يعتز بها، قال: تجربتي في فيلم «حسن ومرقص» فعندما وقفت أمام الفنان الكبير عادل إمام قدم لي دروساً مجانية وأنا أشاهده يمثل في البلاتوه بتلقائية وخبرة، وسعدت كثيراً وهو يشيد بي ويصفني بأنني ممثل جيد ومن وجهة نظري فإن الوقوف أمام فنانين كبار يضيف الكثير للفنان.وأضاف: أعتبر دوري في مسلسل «اغتيال شمس» دورا جديدا ويمثل إضافة لي، خاصة أنني أجسد فيه دور شقيق الدكتور شمس، وأعمل صحافيا، وأهتم بمحاربة الفساد، كذلك أقوم بدور جديد في فيلم «محترم إلا ربع» بطولة محمد رجب وأجسد فيه دور إنسان بخيل جداً، وهذه الأدوار تمثل إضافة حقيقية لي في تجربتي السينمائية.وعن أسباب غيابه عن البطولة المطلقة واقتصاره على الدور الثاني أو السنيد يذكر: تلقيت عددا من العروض لأقدم بطولة مطلقة، لكن دائماً أختار أدواري التي أجد فيها ذاتي.

ولا تعنيني البطولة المطلقة إذا لم يكن الدور مناسباً لي ومقتنعاً به لأن البطولة المطلقة ستأتي لي طالما أنا في الوسط، وسأظل أرفض هذه البطولة حتى أجد الدور الذي أتحمل من خلاله هذه المسؤولية الكبيرة.

وأشار إلى أن كثيرا من النقاد اليوم أصبحوا يتابعون أعمال الممثلين الشباب بشكل مكثف، وهذا يشكل إضافة لنا خاصة أننا مازلنا في بداية الطريق، وأتمنى من النقاد أن يهتموا كثيراً بالوجوه الجديدة أكثر في تقييمهم للأعمال؛ لأننا في حاجة إلى مقالاتهم التي تقودنا إلى الطريق الصحيح.

ونفى إدوارد أن تكون الفضائيات التي تقوم يومياً بعرض المسلسلات والأفلام قد أثرت في إقبال الجمهور على المسرح، وقال: لا يزال للمسرح جمهوره الذواق خاصة أنني خلال مشاركتي في مسرحية «سكر هانم» لاحظت أن المسرح ظل وسيظل المنارة التي تصقل المواهب وتقدمها على أفضل ما يكون.

وردا على ما يردده البعض بدخوله الوسط الفني بالصدفة، قال: هذا غير صحيح، فمنذ الصغر وأنا أغني وأمثل، وقد برزت مواهبي وإمكانياتي الفنية في الجامعة وأتمتع بصوت يقولون إنه جميل، لكن حاليا أهتم أكثر بالتمثيل وليس لديّ وقت للغناء؛ لأن الغناء يحتاج إلى تفرغ وعمل كثير حتى أقدم عملاً جيداً.

وحول مسلسلات الأجزاء، من واقع مشاركته في مسلسل العيادة.. قال: مسلسلات الأجزاء ليست عيباً من وجهة نظري ما دام الموضوع يحتمل الإطالة، وأغلب المسلسلات التي قدمت كأجزاء كانت جيدة، خاصة أن الناس ظلوا يسألونني هل سأقدم مسلسل العيادة مرة أخرى أم أنني غير مقتنع بالأجزاء، لكن توقف المسلسل كان نتيجة مرض الفنان محمد شرف كونه يقوم بدور مؤثر في هذا العمل.

كذلك هناك العديد من النجوم مشغولون حاليا في أعمال أخرى، وإذا توافرت الظروف المساعدة فإن مسلسل العيادة يمكن أن يظهر من جديد خاصة أنه ليس عملا كوميديا فقط بل هو يوجه كثيرا من الرسائل المهمة.

ورفض إدوارد الآراء التي تنتقد السينما حالياً بهذا العنف قائلا: أرى أن السينما بخير طالما كل خبراتنا ونجومنا الكبار بخير، وأعتقد أن هناك فيلما قويا ومؤثرا كما أن هناك أفلاما أقل، وهذا أمر طبيعي في كل بلد والسينما في المرحلة الأخيرة كانت أكثر جرأة وقدمت ما كان مسكوتا عنه في فترات ماضية.

وحول الدور الذي يحلم به قال إنه دور لم يظهر حتى الآن ولا يعرفه، لكنه حتما سيعرض عليه لأن هناك أدوارا في الحياة غريبة وعجيبة وكثيرة، لكننا لم نر أغلبها، لذلك يتمني تقديم دور جديد وقوي لم يقدم في السينما أو الدراما.

واعتبر دوره في فيلم «بحب السيما» نقطة انطلاق إلى النجومية ليس لأن الدور خارق أو عظيم لكن لأنه قدمه للجمهور والوسط بشكل جيد، وأشار إلى أن جو العمل مع ممثلين كبار في هذا العمل مثل ليلى علوي ومحمود حميدة وغيرهما شجعه على هذا الأداء.

وحول مفهومه للنجومية، قال إنها مسألة صعبة، لكنه مازال يحلم بها لأنها ستفتح له آفاقا أعمق وأبعد لتقديم كل مخزونه الإبداعي، مضيفا أن الشهرة جميلة لكنها تفرض عليه قيودا كثيرة بقدر ما تعطيه كثيرا من المتعة والإحساس بحب الجمهور الذي يرى من خلاله نجاحاته.

أما فيما يتعلق بالجدل الدائر حول المنافسة بين الدراما المصرية وغيرها فأكد أن الدراما المصرية هي الأعلى والأهم، وأي محاولة للمقارنة بينها وبين غيرها فيها ظلم، وأكد إعجابه بالتطور الذي تشهده الدراما السورية والخليجية لكنهما مازالتا تمضيان خلف خطى الدراما المصرية، وتستفيدان من خبراتها وخبرات نجومها، وهذا ليس عيبا.

وأشار إلى أن لديه مبادئ لا يستطيع أن يتجاوزها، على رأسها عدم المجاملة في اختياراته لأدواره والالتزام بالمواعيد واحترام كبار النجوم والاستفادة منهم وعدم المهاترة وخلق المشاكل وحرصه على الالتزام بالنص إلا في حالة التشاور أو إضافة لا تخل بموضوع العمل.