الجرأة والإقدام على طرح المشاريع،و الصبر والدأب عليها،وعدم الاستسهال والتراخي،من أبرز السمات التي يمتاز بها أصحاب المشاريع من الشباب..
مؤكدين سعيهم الدائم لتقديم أفكار متميزة تقدم إضافة حقيقية للاقتصاد،وتسد نقصا قائما في الأسواق حتى يتحقق لهم النجاح..والناظر إليهم سيتأكد حتما من الحكمة المأثورة التي تقول : إن «رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة» وذلك من خلال الإطلاع على مشاريع كثيرة و متنوعة ذات صبغة شبابية.الحواس الخمس يُسلط الضوء على بعض المشاريع الشبابية التي تراوحت ما بين تجارية وخدمية،و الذين يحاولون من خلالها إثبات إبداعهم في هذا المجال،متخطين كل العوائق و الصعوبات بثقة عالية وهمة ومُتحدين ما يراه المجتمع بأنه نوع من ثقافة العيب !لم لا ؟ وهذا يأتي ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي تؤكد على ضرورة توفير بيئة نمو متكاملة لرواد الأعمال الشباب ومساعدتهم على المشاركة في تطوير قطاع الأعمال والمساهمة بالتنمية الاقتصادية في إمارة دبي.
شاوارما بنكهة إماراتية
خطوة نوعية في مجال الوجبات السريعة تعكس قدرة مواهبنا المواطنة على وضع بصمة جديدة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة تساهم في رفع اسم العلامات التجارية الإماراتية إلى الشهرة العالمية..
حيث استطاع الأخوان الإماراتيان محمد وبيمان برهام العوضي تحقيق إنجاز نوعي في مجال الوجبات السريعة بابتكار خلطة سرية لوجبة الشاورما على غرار الوجبات السريعة العالمية المعروفة.وافتتح الأخوان المواطنان في دبي .
مطعم الوجبات السريعة وايلد بيتا المتخصص في بيع وجبة الشاورما التي تتميز بخلطتها السرية وبأنواعها المتعددة.وتؤكد الخطوة على قدرة المواهب المواطنة الشابة في ابتكار أفكار خلاقة من شأنها تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودفع العجلة الاقتصادية إلى أعلى مستوياتها.
وضمن هذا الإطار يوضح بيمان برهام العوضي قائلا : اخترنا الشاورما لأنها السندوتش المحبوب على الإطلاق في هذا الإقليم،لطالما تواجدت الكثير من محلات الشاورما ولكنه لم يوجد أبدا شاورما بعلامة نوع،ولذلك أردنا أن نخلق أول شاورما بعلامة نوع في العالم.
مضيفا : كما أن الذي يميز الشاورما الخاصة بمطعمنا أنها تُجهز ضمن وصفة خاصة بنا للخبز المُستخدم،ولدينا سبعة أنواع من الصلصات السرية (الطحينة، مايونيز الثوم، الهندية، المكسيكية، التايلندية، الإيطالية البيضاء والإيطالية الحمراء) وجميعها طازجة تجهز يوميا،ويمكن للزبون أن يختار من بين (15) نوعا من الخضار،والأعشاب العطرية والبهارات لإضافتها للسندوتش الذي يختاره..
ويتطرق بيمان في حواره مع الحواس الخمس إلى نقطة يسأله عنها الجميع وهي أن الشاورما ليست وجبة إماراتية ؟ وهنا يجيب : هي فعلا ليست إماراتية ولكن المُتذوق لشاورما مطعمنا سيذوق شاورما ستعجبه حتما حيث يتم إضافة بهارات محلية تُكسب الشاورما نكهة إماراتية.
وعن سر توجه الأخوان لهذا النوع من المشاريع يوضح بيمان في قوله:نحن نحب الطبخ وقمنا بخلق كل الوجبات في قائمة الطعام من الصفر. كما قمنا بالعديد من البحوث والتجارب لكل وجبة في قائمة الطعام،فأي شيء في قائمة الطعام يجهز يوميا طازجا ولا نستخدم المعلبات أو أي شيء يحتوي على مواد حافظة.
وعلى الرغم من وجود 10 عمال في مطعم (وايلد بيتا) إلا أن بيمان وأخوه محمد يتواجدان في كثير من الأحيان في المطعم لتقطيع الشاورما من الشواية وتجهيز السندوتشات وحتى قيامهما بمسح الأرض.
مُشيرا أن الهدف وراء هذا المشروع هو رغبته وأخيه في أن يصبحا من الإماراتيين الناجحين وأن يُنافسا محليا أصحاب الإمتيازات الدولية،إضافة إلى تحقيق التوسع عالميا ونشر الوعي تجاه حضارة دولة الإمارات العربية المتحدة والعقول الإماراتية الخلاقة.
اختبارات وتجارب
خضعت الخلطة الخاصة بشاورما وايلد بيتا للعديد من الاختبارات والتجارب العملية على أرض الواقع ضمن أرقى معايير التصنيف الغذائية وعند تكامل كافة الشروط تم تصنيفها كخلطة سرية يتمتع مبتكروها بحقوق الملكية القانونية.
وليس من البعيد أبدا أن تنطلق شاوارما وايلد بيتا التي تتميز بخلطتها السرية إلى العالمية لتكون وجبة سريعة شرقية متميزة بمستوى الوجبات المشهورة على مستوى العالم. كما يتميز مطعم وايلد بيتا بطابعه العصري الذي تم استيحاؤه من البيئة الإماراتية التي تجمع بين التراث والحداثة.
بدر الإمارات لمعدات الصيد والرحلات
أطلق الشاب الإماراتي بدر محمد صعب مشروع بدر الإمارات لمعدات الصيد والرحلات،و الذي يهدف من خلاله تشجيع الصناعة الوطنية والمحلية بالنسبة للأدوات المتعلقة بالرحلات،و يطمح من خلال مشروعه تحقيق أكبر قدر من الانتشار على مستوى الإمارات و لا ضير أبدا إن كانت على مستوى دول الخليج أيضا..
ويتضمن المشروع معدات الرحلات مثل الخيام بأنواعها وأشكالها المختلفة،وأهم ما فيها الجودة العالية،وفرش البر للنوم،و حقيبة كاملة لوضع معدات الطبخ والشاي والقهوة وبها جميع المستلزمات مثل القدر و الصحون والسكاكين والملاعق و غيرها،وأيضا مستلزمات السيارات الضرورية.
وللشاب بدر محمد طموحات كبيرة لا حصر لها،ولكن أساسها هو إنتاج منتجات خاصة ببصمة تراثية،وتكون الصناعة المحلية،و تحقيق التوسع على مستوى الإمارات لأن أغلب الزبائن هم من الإمارات الشرقية و المناطق البعيدة.
و من جانب آخر ينصح بدر الشباب بالجرأة والإقدام على طرح مشروعاتهم والصبر والدأب عليها،وعدم الاستسهال والتراخي،كما أن عليهم أن يقدموا أفكارا متميزة تقدم إضافة حقيقية للاقتصاد،وتسد نقصا قائما في الأسواق حتى يتحقق لهم النجاح.
تحدى ثقافة العيب
اهتمامه الشديد للميكانيكا وعالم السيارات دفعه للالتحاق بدورة صيفية في مركز الفطيم للتدريب التابع لمجموعة شركات الفطيم حيث تدرب طيلة فترة الأجازة،وشملت الورشة دورات وبرامج تعليم وتثقيف في مجال تنمية الكفاءات التقنية الوطنية في حقول الأمن والسلامة في الورش،ودراسة المعدات والآليات،والفرق من المحركات الديزل والبترول.
بالإضافة إلى العديد من الأعمال التطبيقية حول استخدام الأجهزة الميكانيكية الحديثة التي أصبحت من ركائز جودة العمل الفني.وهنا يقول الشاب عباس : ولما رأت الإدارة اهتمامي وسرعة الانجاز المتقن عرضوا علي العمل لديهم كفني سيارات في شركة المشروعات التجارية التابعة لمجموعة شركات الفطيم.
مضيفا :أكسبتني هذه التجربة الكثير منها التواصل مع الشركات المصنعة والانخراط مع عدة ثقافات والتواصل مع العملاء وكذلك الخبرة والتحدي والالمام بأمور الميكانيكا والأهم من ذلك الاستمتاع بالانجاز.
مؤكدا والذي لاحظته من خلال تجربتي عزوف الشبابعن الميكانيكا،ولا نرى أبدا تشجيع المؤسسات الحكومية على توطين الأعمال الفنية ومراقباتها وإنما هناك جهود لبعض الشركات الخاصة الكبرى.ولا يرى عباس عيبا في المهنة التي يقوم بها بل يطمح أيضا مستقبلا إلى انجاز مشروع خاص بميكانيكا السيارات .
واخيرا تمت ترقيته كمستشار خدمة العملاء قسم الصيانة كعمل إداري،موضحا أن عزوف الشباب الإماراتي عن العمل في هذه المهنة يأتي لأسباب عديدة منها أن العمل يتم في أجواء الحر،كما أن دقة العمل تستدعي الجهد الأكبر.
إضافة إلى كثرةوجود الفنيينالآسيويين مما أدى إلياكتساح المجال وبأقل تكلفة ولا نرى دعمالمدارس والمؤسساتالفنية للطلبة الفنيينإلى المؤسسات الحكوميةالتي توجد في فيها ورش التصليح بالإضافة مهنة الميكانيكا التي تتأثر بسوق العمل واحتياجاته وربما ثقافة العيب لفئة بسيطة من المجتمع بأنالمهن الحرفيةأقل مستوى من الأعمال الإدارية الأخرى.
دبي ـ جميلة إسماعيل

