تتميز كليبات المخرجة الإماراتية نهلة الفهد بكونها بسيطة وبعيدة عن الابتذال والتصنع، حيث إنها تميل إلى تقديم فكرة جميلة وقصة معبرة، تسترشد بذكائها وسرعة بديهيتها، تبحث دائما عما هو جديد.
انتهت في الآونة الأخيرة من تصوير سيناريو الجزء الأول من الدويتو الغنائي الجديد الذي يحمل عنوان «مرت سنة» .وتجمع فيه محمد عبده وعبد المجيد عبد الله لأول مرة بعيدا عن مشاركتهما في مهرجان الجنادرية.ترفض وصف المخرج سعيد الماروق لكليبات لطيفة الأخيرة بأنها دون المستوى، وترى أن أغاني عاصي الحيلاني المصورة التي قام بإخراجها أدت لانحدار مستوى الحيلاني الفني...«الحواس الخمس» التقاها في دبي لتحدثنا عن آخر أعمالها الفنية في السطور التالية.انتهيت من تصوير دويتو غنائي جمع بين الفنان محمد عبده وعبد المجيد عبد الله، ألم تجدي صعوبة في التعامل معهما؟بالعكس، فالتعامل معهما كان سلس للغاية، ولكني وجدت نفسي أمام تحد كبير، فقد أردت إظهارهما بصورة مختلفة وإطلالة جديدة عن بقية كليباتهما السابقة، خصوصا وأنها المرة الأولى يلتقيان بها ضمن أغنية مشتركة مصورة، بعيدا عن مشاركاتهما في مهرجان الجنادرية بالمملكة العربية السعودية، وهذا ما دفعني لاختيار أهم وأحدث تقنيات التصوير في العالم، إلى جانب فريق عمل متخصص بهذا المجال، تم اختياره بدقه بين فرق لها أهميتها وتاريخها الطويل.
وبناء على توصيات سمو الشيخ (فزاع) تم تصوير سيناريو الجزء الأول من الدويتو الغنائي بأكبر جناح بفندق أتلانتس بجزيرة النخلة في دبي. وحاليا استعد للسفر إلى لبنان لاستكمال تصوير بقية مشاهد الكليب، الأغنية من كلمات الشيخ حمدان بن محمد بن راشد وألحان فايز السعيد وتوزيع محمد صالح.
حدثينا قليلا عن فكرة أغنية «أسامح» للفنان راشد الماجد وأبو بكر سالم؟
انتهيت من تصوير أغنية «أسامح» التي جمعت الفنانين راشد الماجد وأبو بكر سالم التي تم تصويرها في استوديو الملحن فايز السعيد في دبي، وقد قمت بتصوير اللقطات الخاصة بالملحن فايز السعيد مع كاميرا المخرجين.
واللقطات الخاصة بالفنان أبو بكر وراشد الماجد بالوقت نفسه على أنغام الأغنية التي يشارك شاعرها «فزاع» بالأداء الصوتي عبر مقدمتها وبأسلوبه المتميز بالإلقاء الذي أشتهر به في الأوساط الشعرية النبطية الخليجية، والفنان فايز السعيد ببعض مقاطع الأغنية. فالقصيدة رائعة وتدعو للتسامح.
ولكن ما سر اختيارك لمدينة دبي لتصوير كليباتك الأخيرة؟
تتميز دبي بمعالمها السياحية ومناظرها الطبيعية الخلابة التي أحاول إبرازها في كليباتي، بشرط أن تتماشى مع أجواء الأغنية، بالإضافة لأنني أحببت أن يتعرف الجمهور أكثر على دبي، فالأغاني والأفلام المصرية جعلتنا على دراية كبيرة بمصر كذلك اللبنانية وغيرها، لذلك أردت أن ابرز جماليات الإمارات.
ما هو الفرق الذي تجدينه عندما تتعاملين مع نجوم مخضرمين ولهم ثقلهم الفني وبين المغنين الجدد؟
الفنان الكبير يكون لدية الخبرة في اختيار المناسب له ولشخصيته كما انه اعتاد على الوقوف أمام الكاميرا وتلاشى لديه الإحساس بالرهبة منها.
فالعمل معهم يكون سلسا ومريحا ولا أحتاج لتوجيههم في كل كبيرة وصغيره فالخبرة تلعب دورا في أن يظهر الكليب بشكل لائق، واعتقد أن أي مخرج يحب العمل مع الفنانين الكبار لأنهم لا يحتاجون الى جهد كبير، أما الفنانون الجدد فدائما أبذل معهم مجهودا أكبر خاصة وأن طلتهم الأولى تعلق في ذهن الجمهور لذلك يجب أن أظهرهم بالشكل المناسب.
بالإضافة لأنني أجد صعوبة في استخراج التعبيرات والملامح التي تتماشى مع المشهد، فالكليب لا يعني فقط ظهور الفنان على الشاشة مبتسما وهو يحرك شفتيه، وإنما هو تجسيد لكلمات الأغنية وألحانها حتى تصل للمشاهد.
ولكن أيهما أكثر حفاظا على الوقت واحترام المواعيد؟
جميع الفنانين الذين تعاملت معهم سواء كانوا كبارا أم مبتدئين كان لديهم احترام للمواعيد والحمد لله لم تصادفني هذه المشكلة حتى الان وأتمنى ألا أقابلها لأنني أحترم مواعيدي.
كيف تتعاملين مع النجوم الكبار خاصة عندما يتدخل البعض منهم في تغيير مشاهد داخل الكليب؟
هو ليس تدخلا ولكنه إعطاء رأي، وأنا أحب الاستماع لكل الآراء وإذا اقترح على فنان حركة معينه ووجدتها مناسبة أكثر لا أمانع أبدا ، ولم أشعر في تعاملاتي معهم بأي نوع من فرض الرأي فعلى سبيل المثال.
ديو «مرت سنة» الذي جمع بين الفنان محمد عبده والفنان عبد المجيد عبد الله كان هناك مشهد تمثيلي وقاما بأدائه ولم يعترض أي منهما وكان أداؤهما مميزا جدا ، كما أنني والحمد لله احظي بتأيد وإعجاب بأفكار كليباتي من جميع من تعاملت معهم ولم اشعر أن هناك فكرة اعترض عليها فنان أو لم تن ل اعجابه.
ما هو رأيك في مستوى الكليبات حاليا؟
هناك كليبات جيدة وأخرى رديئة، لأن بعضها يتضمن استخفافا بعقول المشاهدين، ويحمل مشاهد من العري الزائد واستخدام المرأة فقط لاظهار مفاتنها بشكل مبالغ فيه وكأنها سلعة تباع وتشترى، فهناك بعض الكليبات ليس لها أي علاقة بكلمات الأغنية، فالكليب يجب أن يحمل مضمونا جيدا ومعبرا عن الاغنية.
البعض يرى أن الفنانين العرب يتعاملون مع نهلة لمغازلة الجمهور الخليجي؟
تضحك.. إذا أرادوا مغازلة الجمهور الخليجي فيكفيهم الغناء باللهجة الخليجية والتعامل مع شعراء وملحنين خليجيين، فإعجاب الفنان بعملي هو السبب الرئيسي لكي يرغب في التعامل معي.
ألا تخشين من الوقوع بفخ الروتين واستنفاد طاقتك الإبداعية بسبب كثرة الكليبات التي قمت بإخراجها بالفترة الأخيرة؟
إطلاقا، فالأغنية هي التي تخلق فكرة الكليب، فعندما استمع إلى كلماتها وألحانها تبدأ الفكرة بالتكون داخل رأسي ثم أنفذها على أرض الواقع، فالأفكار لا تنضب.
صرح المخرج سعيد الماروق أن كليبات لطيفة الأخيرة دون المستوى..فما تعليقك؟
أعتقد أن الجمهور وحرصه على مشاهدة كليبات لطيفة الأخيرة وإعجابه بها هي خير دليل على نجاحها، وأنا أسعى في كليباتي على أن أجعل الفنان يظهر بصورة جديدة وبفكرة مبدعة، على عكس ما نراه حاليا في كليبات الفنان عاصي الحيلاني التي يخرجها له الماروق والتي انحدر مستواها.
ما هو أكثر نقد انزعجت منه المخرجة نهلة الفهد؟
احترم النقد الموضوعي ، وأكره النقد لمجرد النقد، فأذكر أن هناك من قال انني استخففت بالرجل كبير السن وقدمته بصورة سيئة في أغنية «ياعيبو» للفنانة ديانا حداد وكأنه لم يستمع لكلمات الأغنية التي فرضت علي ذلك، وهناك من قال انني استهترت بالتراث اللبناني متجاهلين أنني استعنت بفرقة لبنانية ومصمم رقص لبناني لتصميم رقصة «الدبكة».
من هو المخرج الذي تحب نهلة مشاهدة أغانية المصورة؟
المخرجة اللبنانية نادين لبكي، حيث انها أحدثت نقله نوعية بتصوير الكليبات في لبنان، وأعتقد أن هناك عددا كبيرا من المخرجين تأثروا بها.
ما سر قلة المخرجين الخليجيين؟
هناك عدة أسباب من ضمنها الكسل وعدم القدرة على التجديد والإبداع ومواكب التطورات التي تحدث حاليا في عالم الأغنية المصورة.
هل ستكتفين بإخراج الفيديو الكليب أم أن هناك مشاريع أخرى؟
قمت بإخراج 3 أفلام وثائقية، وحاليا أقوم بتأليف فيلم خليجي وبعد انتهاء شهر رمضان المبارك سأبدأ بتصويره، فطموحي لا يقف عن حد معين.
رأي
كيف تصفين هؤلاء النجوم
لطيفة: اسم على مسمى
محمد عبده: متواضع والعمل معه له طعم آخر
راشد الماجد: المبتسم المريح في التعامل
عبدالمجيد عبدالله: يتمتع بشخصية مرحة
دبي - عبادة إبراهيم

