«سلطان غانم النعيمي» شاب إماراتي عشق ألعاب خفة اليد منذ أن كان في 14 من العمر، يدرس علوم التكنولوجيا في معهد الشارقة للتكنولوجيا يحلم بالنجومية ويطور معرفته بمزيد من الألعاب وأن ينافس (الكبار).
يحاول ابتكار حيل جديدة يحلم بعمل جمعية لتعليم ألعاب الخفة ويأمل أن يكون أول شاب إماراتي يخفي برج خليفة.انفرد به «الحواس الخمس» وكان له التالي..:بدايات مبكرة :استهل «سلطان النعيمي» صاحب ألعاب الخفة عن بداياته فيقول: بداياتي في ألعاب الخفة كانت أشياء بسيطة وبمواد صغيرة، حيث كنت اذهب إلى القرية العالمية واخص القرية الهندية لابتياع بعض المواد الصغيرة والبدائية مثل الكرات والأكواب فكنت أمارسها في المنزل بين إخوتي وبعدها تعرفت على أناس كبار لهم خلفيتهم في ألعاب الخفة وتعلمت منهم المزيد واكتسبت العديد من المهارات الجديدة.وأول حيله تعلمتها هي حيلة الدرهم بعدها عرفت أن احد الأشخاص يمتلك محل في دبي لبيع المواد الخاصة لخفة اليد وبدأت أتعامل معه حتى فكرت بتوسيع نطاق اللعب مع الجمهور وفي حفلات أعياد الميلاد والمهرجانات الأخرى التي تقام في الإمارات.
وحول توجهه المبكر لهذا المجال يقول سلطان :كان هذا المجال يستهويني منذ الصغير وكنت أتابع ألعاب الخفة وأحاول إتقان الحيلة التي أراها بعد عدة تجارب طبعا، بالإضافة إلى حبي الشديد لرسم الابتسامة في وجوه الناس و كنت ولازلت أحب تخويف الناس بطريقة مرحه حيث أخيفهم وأدهشهم في البداية ومن بعدها أضحكهم بالمشهد الذي يرونه أو بالحيلة التي يرونها، وهدفي الأول والأخير هو( رسم الابتسامة على وجوه الناس).على سبيل المثال قبل يومين تقريبا قمت بعمل حيلة لأحد الأصدقاء حيث أمسكته كرة صغيرة بحجم كرة التنس تقريبا والكرة الأخرى أمسكتها بيدي فبدأت أسأله إن كان يحب الحشرات أم أنه يخاف منها فأجابني والعرق يتصبب من جبينه خوفا «لا يا سلطان» اعتقادا منه بأني سوف أحول الكرة إلى نوع من أنواع الحشرات وبعدما فتح يده رما بالكرة بعيدا خوفا من الحشرة التي يتوقعها ولكنه تفاجأ بالكرة الأخرى التي كانت بيدي أصبحت بين كفه.
تشجيع الأهل
في بداياتي لم أواجه أي اعتراض من الأهل بل كان لأبي وأمي الدور الكبير في تشجيعي لممارسة ألعاب الخفة، لكن في الفترة الأخيرة بعد المرض الذي أصبت به وهو التصلب اللوحي المتعدد بدأت أمي وجدتي بمنعي من ممارسة ألعاب الخفة وأنا لازلت مصرا على إكمال مسيرتي.
مشاركات مختلفة
وعن مشاركاته المختلفة يقول: كانت لي مشاركات عدة منها مهرجان صيف دبي ، مدينة مدهش، مركز الغرير، نادي ضباط دبي،وعرض في ابن بطوطة، وفي معهد الإمارات للدراسات المصرفية .
بالإضافة إلى العرض الذي أقمته في اليوم المفتوح في دبي مول بحضور الشيخ محمد بن خليفة بن سلطان بن شخبوط آل نهيان، فقد قمت بحركات جديدة باستخدام أدوات غير تقليدية اشتريتها من أمريكا .
مصدر الألعاب
تحدث عن مصدر الأدوات والألعاب قائلا: سابقا كنت اشتري الأدوات من القرية الهندية في القرية العالمية، أما الآن فأنا عندي اشتراكية من الولايات المتحدة كان ذلك خلال دخولي احد مواقع الانترنت الخاصة بمسابقات ألعاب الخفة العالمية.
وكان شرط ذلك هو أن اختبر عالميا للحصول على هذه الاشتراكية بالإضافة إلى الحصول على لقب «الساحر العالمي» كما يطلق عليه الغرب، وبالفعل حصلت على بطاقة الاشتراكية وشهادة بأني ساحر عالمي عام 2007 وكان الاختبار هنا في الإمارات.
تقييم العرض
أقيم عملي من خلال عرضي لألعاب الخفة وأرى اندهاش الجمهور ومدى تفاعلهم معي بالإضافة إلى التصفيق الحار من قبلهم فأشعر بالسعادة لتقبلهم عرضي وتشجيعهم لي بكوني ابن الإمارات وذلك يشجعني لاختراع المزيد من الحيل وألعاب الخفة وإظهارها للناس ورسم الابتسامة على وجودهم، واستطرد قائلا: تنقسم ألعاب الخفة إلى قسمين وهي «ألعاب الشارع» و«ألعاب الخشبة».
فالنوع الأول يحتاج إلى مسرح وأدوات أكثر بعكس النوع الأخر فيكون في الشارع أمام المارة عندما تخرج للتمشية فترى احدهم يقوم بألعاب الخفة وعلى سبيل المثال: أقوم بإخراج الدرهم وأقوم بتطييره من اليد اليمنى إلى اليسرى من غير تحريك اليد فهذه من ابسط الأمور.
التطور..
أحاول دائما أن أطور من ألعابي ومن نفسي سواء بالكتب أو الصور، وأنا شخصيا اعرف الطريقة التي أخفى بها الساحر ديفيد كابير فيلد تمثال الحرية خلال 15 ثانية ولكن تنقصني المعدات والمادة.
الدعم..
لا يوجد أي دعم من قبل أي شخص فكل المعدات اقتنيها من مصروفي الخاص حيث أني لا أزال طالب في معهد الشارقة للتكنولوجيا، وأيضا بعض الأشخاص الذين كانوا يطلبوا مني القيام بعرض لا يريدوا الدفع فهم يريدوه بالمجان.
وهناك أماكن على سبيل المثال قناة من القنوات الفضائية الكبيرة ومن دون ذكر الاسم طلبت مني القيام بعرض فذهبت للمرة الأولى وكان من غير مقابل والمرة الثانية طلبوا مني كذلك فذهبت وكان أيضا من غير دفع .
ولكن في المرة الثالثة عندما طلب مني القيام بعرض ومن نفس القناة قمت بإرسال رسالة نصية باني سأقيم العرض مقابل مبلغ مالي بسيط وهو 1000 درهم ومن بعدها لم ألق الرد من قبل الشخص المتصل فأنا لا ادخر المال لنفسي بل أقوم بابتياع الأدوات والمواد والألعاب الجديدة.
دروس لتعليم ألعاب الخفة..
هناك الكثير من الأصدقاء وغيرهم طلبوا مني إعطاءهم دورات ودروس وأن أعلمهم بعض ألعاب الخفة، لكن اعتذرت لهم فأنا لا أملك الوقت حاليا فأنا لازلت أدرس ولم أكون نفسي بعض ولا أملك المادة الكافية، وأفكر مستقبلا بإنشاء معهدا لتعليم ألعاب الخفة لكن لا أدري ماذا ستكون نظرة الناس تجاه ذلك.
مواقف..
هناك مواقف كثيرة مررت بها عند قيامي باستعراض ألعاب الخفة منها عند ارتفاعي عن مستوى الأرض قليلا في أحد المراكز التجارية أمسكت بي الشرطة فكان الموقف صعب بالنسبة لي.
نظرة..
عن نظرته لألعاب الخفة يقول: البعض يرى بأن خفة اليد عبارة عن سحر اسود وما شابه.
ولكن في الحقيقة هي عبارة عن حيل لا أكثر ولا أقل ويعتمد ذلك على صاحب الخفة فقط، وأنا أقول للناس لا تظلموني ولا تنظروا لي نظرة مغايرة فأنا إنسان اصلي وأصوم وأخاف الله في كل شيء ولا تظنوا فيني ظن السوء فأنا بعيد عن السحر.
دبي- مريم إسحاق


