أصبحت مي عز الدين من الفنانات اللاتي يتسابق إليهن المنتجون، وذلك لتحقيقها جماهيرية كبيرة في فترة قصير.
حيث قدمت العديد من الأدوار السينمائية كان أولها دورها في فيلم «رحلة حب» كبطلة أمام المطرب محمد فؤاد، ثم توالت أدوار البطولة لها في السينما إلى أن قدمت أخيرًا تجربتها الثانية أمام محمد سعد في فيلم «اللمبي 8 جيجا» الذي يعرض حاليًا بدور العرض السينمائية، بعد نجاحها في تجربتها الأولى معه في فيلم «بوحة»، كما أنها انتهت حديثًا من تصوير مسلسلها «قضية صفية» المنتظر عرضه في رمضان.وعن دورها في هذا المسلسل تقول مي: «مسلسل اجتماعي أقوم فيه بدور فتاة متمسكة بتقاليدها، وتعاني كثيرًا من خلال مشاكل تعترض حياتها في ظل متغيرات كثيرة في عالمنا اليوم، وتأتي قمة الإثارة في أحداث المسلسل بعد ظهور أخ يسبب لها متاعب كثيرة، وتتعرض بأن يُحكم عليها بالإعدام في قتل هذا الشقيق».
تدريب اللهجة الفلاحي
وأعلنت مي أنها غير خائفة من أداء شخصية الفلاحة والنطق بلهجتها.. مؤكدة أن مهمتها دائمًا أداء أي شخصية تُسند إليها بعد دراسة واعية ومناقشات كثيرة مع المخرج والمؤلف، بالإضافة إلى تدريبها على اللهجة من خلال خبير اللهجات رغم أنها طوال حياتها لم تقدم شخصية تنطق بلهجة غير اللهجة القاهرية.
تضيف: «سعادتي وإعجابي بالدور جعلني أوافق عليه ويكون لدي الإرادة لبذل مزيد من الجهد في الشخصية، كما أن مسألة اللهجة لم تكن المشكلة الوحيدة أمامي، فمثلاً كانت مشكلة إنقاص وزني أزمة كبيرة؛ لأنني أؤدي دور فتاة مثقلة بالهموم والمتاعب، خاصة بعد اتهامها بالقتل وتعرُّضها للضغط العصبي وانهيار حالتها الصحية».
وأكدت مي أن العمل في ظل مشاركة نجوم مثل طارق لطفي وأحمد السعدني يضمن نجاحه، بالإضافة للكتابة الجيدة لأيمن سلامة، والإخراج لأحمد شفيق.
وأعربت كذلك عن سعادتها بالخروج من إطار أدوار الفتاة الرومانسية والأرستقراطية التي تسببت ملامحها في حبسها فيها.. مؤكدة أنها لن تتردد في قبول أي دور يضيف إلى تاريخها، واعتبرت أن «قضية صفية» جاء في الوقت المناسب ليكون منفذًا لها لتقدم نوعًا مختلفًا من الأدوار. ولفتت النظر إلى أنها لن تقدم عملاً تليفزيونيًا كل عام؛ لأنها ترى أن حضور نجم السينما بشكل دائم في التليفزيون يحرقه، ويجعل الجمهور يملُّ وجوده الدائم.
بالنقاب
هذا وقد أُثيرت أقاويل حول اعتزال مي التمثيل وارتدائها النقاب بعد مشاهدتها بالنقاب في أحداث «قضية صفية»، الأمر الذي دفعها للتوضيح بقولها: «إن الدور قد تطلب ارتداء النقاب وهذا لا يعني أنني سأعتزل الفن وأرتدي النقاب في الحقيقة، فأحداث المسلسل بعد اتهام صفية بالقتل تؤدي بالشخصية إلى التنكر والتخفّي في شكل النقاب.
وهذا لا يُقلل من هذا الزي ولا يعني أكثر من حيلة درامية، وفور انتهائي من التصوير أعود إلى حياتي الطبيعية مرة أخرى بكل ما فيها من عادات الزي واللهجة».
لا لاستغلال جمالي
كانت موجة من الهجوم الحاد قد انتقدت مي بعد عرض فيلمها «اللمبي 8 جيجا»، الذي قامت ببطولته أمام الفنان محمد سعد، الأمر الذي أثار غضبها لكنها هدأت وأكدت أن الفيلم عادي جدًا، وأنها ملتزمة في أدوارها السينمائية من الناحية الأخلاقية.
ولا تسمح باستغلال جمالها تحت شعار المصالح المادية والكسب الرخيص، مستهينة بمحاولة الهجوم عليها التي وصفتها ب«الفاشلة».. مشيرة إلى أنها ظهرت في الفيلم في دور المدرِّسة التي تكون دائمًا قدوة لطلابها..
مؤكدة أنها لم ترتدِ ملابس عارية ولم تقدم ما يخل بالأخلاق، كما نفت أن يكون الفيلم قد وقع في فخ التكرار؛ مبررة الأمر بأن محمد سعد له من القدرات التمثيلية ما يمكِّنه من التجديد في تقمُّص الشخصيات، وليس بالسذاجة التي تجعله يغامر بجماهيريته العريضة على مستوى الوطن العربي، كما صرَّحت بأنها كانت تحاول إنهاء تصوير مسلسل «قضية صفية» بأسرع ما يمكن؛ لكي تتمكن من أداء العمرة في رمضان بصحبة والدتها؛ لأنها تحرص على واجباتها الدينية، ما يؤكد تمسكها بمبادئ الدين وأساسيات المجتمع الشرقي.
وحول رأي البعض بأن عرض الفيلم بالتزامن مع مباريات كأس العالم فيه ظلم للفيلم، أكدت مي أن نجاح الأفلام تحكمه عوامل كثيرة، ويمكن لفيلم جيد أن يُطرح في ظروف جيدة لكنه لا يحقق أي نجاح، فالأمر يخضع للتوفيق الذي لا يأتي إلا من عند الله، مضيفة أن الفيلم من ناحية الإيرادات يحقق نجاحًا طيبًا.
وردًا على ما كان يُثار حول اعتمادها على ملامحها الجميلة لدخول مجال التمثيل قالت: «تردد بالفعل هذا الكلام في بداية حياتي الفنية، ولكنني لم أرد عليه وفضلت أن أثبت وجودي بتقديم أدلة داخل البلاتوهات وليس على صفحات الصحف، فقدمت أفلامًا ومسلسلات وجاءت النتائج جميعها لصالحي، حتى كبار النجوم أشادوا بي وطلبوني للعمل في أفلامهم؛ لذا بطُل الحديث في هذا الموضوع تمامًا».
حمامة سلام
حالة السلم التي تعيشها مي بعدم دخول معارك مع أحد حوَّلتها إلى حمامة سلام في الوسط الفني، فقد تمكَّنت من تقريب وجهات النظر بين المطربين تامر حسني ومحمد فؤاد بعد سوء التفاهم الذي حدث بينهما، وعلى ذلك تعلِّق قائلة:
«نظرًا لقربي الشديد من الفنان محمد فؤاد منذ أن شاركته في بطولة فيلم «رحلة حب»، وكذلك احترامي وتفاهمي مع تامر حسني من خلال العمل والصداقة، فقد رأيت أنه من واجبي تقريب وجهات النظر بعد الخلاف الذي حدث بينهما في حفل زفاف الفنانة إيمان العاصي، الذي كان يحييه تامر، لكن فؤاد أراد أن يجامل العروسين بتقديم أغنية، وأعتقد أن تامر تعمَّد إطالة فقرته لمنع فؤاد من الغناء.
وهذا ما نفاه تامر مؤكدًا احترامه له، وشعرت بالسعادة لنجاحي في الصلح بينهما؛ لأنهما بالفعل يتمتعان بالهدوء والفن والروح المسالمة، والأمر لم يكن أكثر من سوء تفاهم».
هوس الرشاقة
وحول أهم ما يشغل مي دائمًا في عملها بالفن، قالت: «أنا مهووسة بالحفاظ على رشاقتي، ليس من أجل العمل فقط؛ بل لأنني أقلق إذا زاد وزني؛ لذلك أمارس بعض التمارين صباحًا وأتمشَّى ليلاً لمسافات كبيرة، وكذلك أُفضل النوم على الأقل 8 ساعات؛ لأن السهر والإرهاق قد يغيران من شكل الإنسان، أما في لحظات الاستجمام، التي غالبًا ما تكون بالسفر خارج القاهرة أو داخل مكتبتي بالمنزل، فأفكر كثيرًا وبهدوء في كل ما يتعلق بحياتي العملية أو الشخصية، فتكون فرصة جيدة لمراجعة النفس والتفكير في المستقبل».
القاهرة: دار الإعلام العربية

