في ضوء عالم الجمال واسع المجال تمكن العلم من تحويل الحلم إلى واقع لا خيال، وهو ما أكده الدكتور إبراهيم الأشعري استشاري جراحة التجميل وأخصائي الليزر ونائب رئيس الجمعية السعودية لجراحة التجميل وعضو الأكاديمية الأوروبية للتجميل والحاصل علي البورد الألماني حيث أشار إلى أن جراحة التجميل ، هي الجراحة التي تجرى لأغراض وظيفية أو جمالية ، وهى بالمفهوم البسيط استعادة التناسق والتوازن لجزء من أجزاء الجسم عن طريق استعادة مقاييس الجمال المناسبة لهذا الجزء

وأضاف أن 80 % من المرضي يستحقون بالفعل جراحات تكميلية وترميمية مثل علاج إصابات الحروب والحروق، وإصابات الحوادث على اختلاف درجاتها وعلاج التقصير الجلدي بعد الحروق و القرح المزمنة و التشوهات الناتجة عن الحروق و التشوهات الخلقية عند الأطفال وإصلاح الشفة الأرنبية و إصلاح شق سقف الحلق و إصلاح مجرى البول عند الأطفال وغيرها من الحالات الضرورية والملحة التي تستدعي التدخل الجراحي والتجميلي كحل وحيد لاستعادة المريض لحالته الطبيعية .

مشيرا إلي أن دخوله لعالم التجميل كان بالصدفة بعد وقوع تسوس في إحدى يديه وكان العلاج حينذاك معقدا حتى التقى مع استشاري مصري متخصص في جراحة اليد نجح في علاجه بشكل كامل مما أسعده كثيرا، فتحول اهتمامه بعد تخرجه من كلية الطب إلى رغبة جامحة في التخصص من خلال دراساته العليا للحصول علي الدكتوراه في جراحة اليد ولكنة أدرك أن جراحات اليد في ألمانيا تأتي ضمن جراحات التجميل بشكل عام وهو ما يمكن وصفه بالوفاء للطبيب الذي عالجه من ناحية ومن ناحية أخري رغبته في علاج كل الحالات المماثلة للمرضى وتجديد آمال الشفاء لكل من ابتلي بالمرض.

وأضاف الدكتور إبراهيم أن ال20% الباقية هي الأشهر والأكثر تواجدا علي الساحات الإعلامية والإعلانية فأصبحت تأتي دائما في مقدمة الاهتمامات لأنها وصلت لنتائج مذهلة في تجميل الرجل والمرأة لان النفس البشرية تواقة للجمال باعتباره بوابة الراحة النفسية والقناعة الإنسانية بل وفي نظر بعض السيدات مدخل السعادة الأسرية حتى وصل الأمر ببعض الرجال والسيدات للجوء إلى النوادي الصحية والسبا (سذء ).

وهو العلاج بالضوء والموسيقيى والعطور والألوان والحياة لبضع ساعات في جو رومانسي فاتن أشبه بالخيال الذي كان يكتب عنه علماء الانثروبولوجي (علم الإنسان) للحياة في أجواء ما بعد الطبيعة .

واستكمل الدكتور إبراهيم حواره بتأكيده أن هناك حالات تجميليه واجبة ومستحقة دون ادنى تحفظات للسيدة التي تفقد احد ثدييها بسبب سرطان الثدي لأنها تصل لمراحل نفسية متدنية بسبب إزالة احد الثديين وهو ما يفقدها جزءا كبيرا من أنوثتها كامرأة ، كذلك هناك أساسيات كالكسور وتأسيس أذن جديدة لإنسان فقد أذنه إلا أن اغلب عمليات التجميل تتمحور حول العمليات التحسينية مثل شد الوجه وشفط الدهون وتكبير الخدود وتكبير الثدي السيلكوني .

وتعديل الأنف وحقن الدهون وعلاج تأثير الثدي الصناعي وشد الوجه والجفون والبوتكس (إزالة التجاعيد) وتجميل الشفاه والأذن وهي المطالب التي تزايدت بشكل ملفت في جدة وجميع المدن السعودية بشكل فاق كل توقع بعد أن تحولت-أحيانا- لموضة بين المواطنين .

علي صعيد ذو صلة أكد الأستاذ الدكتور عبد الله الوادعي استشاري طب الأسرة والمجتمع والمدير العام للشئون الصحية بمنطقة عسير أن السعودية بوجه خاص ودول الخليج تشهد ما يمكن أن نطلق عليه ثورة تجميلية، فالعلاج بالتجميل فرع من فروع الطب المعترف بها سواء لتأهيل مرضى الحروب والإصابات التي تنتج عنها تشوهات فهي ضرورات ملزمة لاستعادة شكله الطبيعي .

كما أنها تجمل أشكال النساء استعدادا للزواج ومن هنا فالتجميل أصبح له دور اجتماعي بارز في تحسين المظهر وهو ما ينعكس إيجابيا علي سعادة المرأة والرجل وإقامة أسرة سليمة لان المرأة هنا تعتد وتثق بنفسها وبالتالي تصبح أكثر جاذبية وهو ما ينعكس ايجابيا لتصبح قادرة على تربية النشء تربية سليمة.

من جانبها أكدت مصممة الأزياء السعودية الواعدة رانية فاروق خوقير أن الأحلام الوردية غير موجودة في عالم التجميل لان هناك حدودا لما يمكن أن يقوم به الطبيب المعالج فلا يمكن مثلا أن تأتي سيدة وزنها 150 كيلوجرام وتطلب من خبير التجميل تحويل جسمها لتصبح نسخة من جنيفر لوبيز فهذا خيال وخروج عن الواقع، ووظيفة الطبيب هنا أن يوضح الحقيقة كاملة .

ويكون أمينا ومخلصا حتى لا يعيش المريض حالة من الخداع والزيف الذي يصبح أشبة بالسراب. وأضافت رانية أن المرأة لاشك تشعر بالسعادة الغامرة حين تعيش حالة من الانسجام والتوافق والرضا مع مظهرها وشكلها وهذا ينعكس علي تصرفاتها وعلي زوجها وأسرتها لان الجمال سر السعادة.

جدة - الحواس الخمس