الإنسان المزاجي هو ذلك الذي يريد أن يجعل الناس كلهم يدخلون في كوكب مزاجيته المفرطة، وإن كل من حوله ليسوا سوى مأوى لإفرازاته النفسية يريدهم أن يضحكوا عندما يضحك ويتألمون عندما يتألم ويتضايقون عندما يتضايق، يريد كل من حوله بهذه الصورة، وهو لم يشاركهم حتى تفكيره ومشاكله وتفاعلاته، أولئك المزاجيون الواحد منهم لا يعرف أن كل شخص لديه أحاسيسه وانفعالاته المفرحة والمحزنة، يحس ان الحزن الوحيد في هذه الدنيا عندما يحزن، والفرح عندما يفرح، وهو لا يعلم أن كل إنسان تمر عليه لحظات الألم والسعادة كمرور الليل والنهار.

وأن الحزن أو السعادة ليست أوكسجين الهواء الذي يستخدمه الكل في آن واحد، ذلك النوع من الناس يريد أن يفهمه الكل لمجرد أنك متضايق، وغير ذلك لا شأن لأحد بذلك عندنا يتضايق الواحد منا فإن لديه من محبيه ما يجعلهم يلتفون حوله ويخففون من معاناته أما أن يخلق في نفسه قوقعة ذاتية يحبس فيها مشاعره لأقرب الناس له فهذا ذنبه هو، وليس ذنب من يحبه.