بموقعها المميز على نهر الراين، تعتبر دوسلدورف، عاصمة ولاية شمال الراين-ويستفاليا «Nordrhein-Westfalen»، مدينة مفعمة بالجمال وأسلوب الحياة الخاص، فهي من أفضل المدن في العالم من حيث جودة المعيشة. وتحفل المدينة بكافة أشكال الفنون وتعد مثالاً على التنوع الثقافي والحضاري.

وفي الوقت نفسه، استطاعت أن تصنع لنفسها على صعيد العناية الصحية المميزة سمعة طيبة وشهرة اسعة في جميع أنحاء العالم. كما تعتبر موطناً لأكبر المعارض العالمية الشهيرة، سواء فيما يتعلق بالمجال الطبي أو الموضة، فهي عاصمة الموضة وإحدى عواصم التسوق الأكثر أناقة في العالم، ناهيك عما تزخر به من معالم سياحية وفنادق راقية. وبالتالي فهي تمثل نقطة جذب للكثير من السياح القادمين من دول الخليج العربي، خصوصاً مع توفر رحلات جوية مباشرة مع إمارة دبي.

جسور مع المرضى العرب هذه المدينة الخضراء الرومانسية التي تتمركز في منطقة الراين-رور »Rhein-Ruhr« تتمتع بسمعة طيبة وواسعة في جميع أنحاء العالم لما تتميز به من وجود عدد كبير من الأطباء والمستشفيات المتخصصة التي يعمل بها أساتذة مشهورون على مستوى العالم، فضلاً عن احتضانها لأكبر المعارض الطبية على مستوى العالم كمعرض »ميديكا- MEDICA« الذي ينعقد بصفة سنوية وكذلك المعرضان »كومباميد- «COMPAMED» و»ريهاكير- Rehacare« العالميان.ويعتبر مستشفى دوسلدورف الجامعي أحد تلك المستشفيات التي يقصدها المرضى من كل حدب وصوب، نظراً إلى ما يقدمه من خدمات شاملة ومتكاملة، الأمر الذي يثمنه المرضى العرب عالياً.

فهناك الكثير من المرضى الذين يقصدون دوسلدورف للعلاج، وتبلغ نسبة المرضى الإماراتيين 15 في المائة من مجمل المرضى القادمين من بقية الدول العربية إلى مستشفى دوسلدورف الجامعي، الذي يعد بمثابة أفضل مستشفى يقدم أقصى قدر من الرعاية الطبية.

ومع وجود خبراء ذوي شهرة محلية ودولية يتم ضمان عملية الحصول على خدمات طبية حديثة على أعلى المستويات العلمية. وتنحصر المهام الرئيسية للمستشفى في معالجة أمراض الكبد والكلى والأمراض العصبية وعلاج الأورام.

كما يشتمل نطاق العلاج بالمستشفى الجامعي على كافة التخصصات الطبية الأخرى على سبيل المثال: علاج السكر عن طريق أحد أكبر مراكز علاج السكر في ألمانيا أو مجالات الجراحة والأمراض الباطنة المعروفة.

وتعتبر ألمانيا بشكل عام أعرق مركز طبي في العالم، لذا فليس من المستغرب أن تمثل دوسلدورف وجهة للكثير من المرضى القادمين من دول منطقة الخليج وخصوصا الإمارات، لاسيما مع توفر رحلات طيران مباشرة بين حاضرة الراين ومدينة دبي.

ونظراً إلى أهمية تسهيل طرق التواصل بين المرضى والمراكز المختصة في مختلف المدن الألمانية الشهيرة بالخدمات والرعاية الصحية المميزة، فإن شركة »يورب هيلث« تعلب دوراً مهماً في تقديم حلول عالمية في قطاعي الخدمات الطبية ورعاية المرضى في ألمانيا.

حيث تمثل جسراً بين المرضى العرب والمستشفيات والأطباء في ألمانيا، فلدى الشركة خبرة بمواقع أمهر الأطباء وأحدث التقنيات العلاجية إضافة للمراكز الطبية الرائدة، نظراً لتواصلها الدائم معهم ومع الجهات الرسمية وغيرهم من أصحاب القرار الفاعلين. أما ضمانة هذا التبادل البناء فتوفرها الخبرات الراسخة للشركة كونها جسراً للتواصل الثقافي والحضاري.

وتضمن خبرة يورب هيلث وساطة سريعة وتنسيقاً منسجماً مع حاجات المرضى وسرية في الخدمات، ناهيك عن الثقة والشفافية. كما تصطحب المرضى إلى الأخصائي المناسب الذي يملك أفضل الحلول لمشاكلهم الصحية، وتشرف على إيصال بيانات المريض اللازمة، وتنسق مواعيد العلاج، وتشرف على قدوم المريض ومغادرته، وتنظم شؤون الفنادق، إضافة إلى نشاطات التسلية والترفيه.

وسيجد المريض خلال إقامته في المستشفى أن »يورب هيلث« دوماً إلى جانبه. أما طاقم المترجمين المحترفين فهو مختص بمرافقة المريض، ويمهد له دوماً اتصالاً مباشراً بالأطباء والفريق العلاجي حتى أثناء الفحوصات والمعالجات، مما يساعده على توجيه اهتمامه نحو المهمة العلاجية.

وبما أنك الكثير من المرضى يفضل التعافي في ظل الأجواء العائلية الدافئة، فإن الشركة تبادر إلى ترتيب كل ما يلزم المريض والمرافقين له، ابتداءً بتأشيرة الدخول، مروراً ببرنامج خدمات حسب الرغبات الشخصية، وإنتهاء بخدمات فاخرة للشخصيات الهامة، مثل: خدمة اللوموزين الفارهة مع سائق والحماية الشخصية وخدمة الطيران. يضاف إلى ذلك توفير جولات ممتعة للتسوق والسياحة والكثير من الخدمات الأخرى.

قصور وفنون

وليس من المستغرب أن تجذب مدينة دوسلدورف، التي تقع على نهر الراين، الكثير من السياح الذين يبحثون عن العلاج وفي الوقت نفسه التمتع بالطبيعة الأخاذة، فهي مدينة الخضرة والرومانسية التي تمنح زوارها الراحة والاستجمام والمتعة.

وهناك الكثير من المعالم السياحية المميزة في هذا المجال كقصر »بنرات« مثلاً، الذي يرجع تاريخ بنائه إلى آواخر عصر الباروك، حيث لا يستظل به متحف فن الحدائق الأوروبي فحسب، وإنما توفر حديقة القصر أفضل فرصة للتنزه بين الأشجار والتماثيل والحدائق المليئة بالورود والحشائش القديمة، فهي تحتوي على بركة مياه وحديقة إنكليزية غناء وحديقة فرنسية ترجع إلى عصر الباروك.

أما قصر المياه »دايك- Dyck« فيرجع تاريخه إلى ما يزيد على 900 سنة. واليوم، لا يدعو القصر والحديقة الإنجليزية الرائعة المهتمين بالحضارات ومحبي الحدائق فحسب، وإنما أيضاً جميع الأسر لزيارة هذا المكان للاستمتاع بالطبيعية الخلابة هناك.

وتعد دوسلدورف أيضاً مدينة حافلة بكافة أشكال الفنون. فقد تعلم ودوس في أكاديمية الفنون الشهيرة على مستوى العالم فنانون يتميزون بشهرة عالمية. فبالإضافة إلى الأكاديمية وأرض المتحف، ينتشر في جميع أرجاء المدينة ما يربو على مئة معرض ورواق للفنون.

وتتمثل الأماكن الجديرة بالمشاهدة على وجه الخصوص في صالة الفنون وتشكيلة الفنون بمدينة نوردراين فستفالن الموجودة في متحف »k 20« والذي يعد أحد المتاحف الرائدة للفنون في القرن العشرين، كما أن متحف الفنون »k 21« الموجود في مجلس البرلمان على بحيرة القيصر يتميز بإطلالته على المستقبل ويوضح الفنون العالمية المعاصرة للقرن الواحد والعشرين.

وتحت أرضية ممشى ضفة نهر الراين في منطقة تقع بين توصيلات المواسير المخصصة لمرور السيارات، تم إنشاء أحد المعارض المذهلة تحت عنوان »الفنون في الأنفاق«.

فضلاً عن ذلك، يمكن لجميع الممثلين والمخرجين والكتاب تحقيق ذاتهم في المسارح الكبرى. وتتيح دوسلدورف تنوعاً عالمياً في مجال الموسيقى وذلك من خلال الأوبرا الألمانية على نهر الراين وقاعة الحفلات الموسيقية اللتين تشبهان »سفينة القيادة«.

ويمثل متحف »هيتيس« بصفته أحد المعارض الفريدة على مستوى العالم، تاريخ الخزف والفخار العالمي من بداياته وحتى الوقت الراهن، حيث يتم عرض مجموعة كبيرة من الفنون الشرقية الرائدة المقترنة بالفنون والزخارف الإسلامية الرائعة.

أغلى كيلومتر في ألمانيا!

ولا تنفصل الفنون والإبداع عن مدينة دوسلدورف، إذ أنها تنتمي إلى مراكز خطوط الموضة العالمية وتعتبر بحق عاصمة الموضة وموطن أكبر معارض الموضة العالمية »Igedo Fashion Fairs« الذي يسافر إليه صناع الأزياء والموضة والمتسوقون من جميع دول العالم. ويتم تغزيز هذه المكانة الفريدة والمتميزة من خلال صالات العرض العديدة لمصممي الأزياء الشباب المشهورين على مستوى العالم مثل »بيتر كريل« و»شتيفن شراوت« وأكاديمية الموضة والتصميم.

ونظراً لأن مدينة دوسلدورف تضم العديد من أشكال الموضة والأزياء، فإن إمكانيات التسوق العديدة في هذه المدينة تتيح فرصاً حقيقية أمام زوارها ليحققوا كافة رغباتهم. وبالتالي يمكنك معايشة متعة التسوق على أكمل وجه في عاصمة التسوق الأكثر أناقة دوسلدورف. هنا ستحظى بتجربة مثيرة جداً.

فبالإضافة إلى شارع الملك »كونغسآليه- Koenigsallee«، الذي يعتبر أكثر الشوارع الألمانية المحبوبة والذي يتميز بالفخامة وطوله الذي يصل إلى ميل، فهناك شارع »شادو شتراسه- Schadowstrasse« الذي يمثل إحدى جنات التسوق وكذلك الحال أيضاً في المدينة القديمة »ألت شتادت«، فعلاوة على الأعداد الكبيرة للمطاعم والفنادق الصغيرة، هناك الكثير من البوتيكات الرائعة والمتميزة.

وينتمي شارع كونغسآليه على وجه الخصوص إلى مجموعة صغيرة من الشوارع المعروفة على مستوى العالم، ويعد أكثر وصف ملائم هو بوليفارد. وفي بوليفارد التسوق هذا، يقدم المصممون العالميون الكبار تصاميمهم ومنتجاتهم، مثل: أرماني وبولجاري وجيل زاندر وبرادا وفيرزاتشي ويوب وشانيل وغوتشي وغيرها الكثير، بحيث يمكن اعتباره »أغلى كيلو متر في ألمانيا«!

ويتصدر هذا الشارع، الذي يفضل مواطنو دوسلدورف أن يطلقوا عليه شارع كو، قائمة الموضوعات عند الحديث عن مدينة دوسلدورف. كما يتجول العديد من الأشخاص الأثرياء وعارضو وعارضات الأزياء والعاملين بالبنوك بهذا الشارع على امتداد العديد من محلات التصميمات والمجوهرات، كما يجلسون في مقاهي الشوارع التي تتميز بالروعة. وبالفعل، فإن كو يعتبر الشارع الأمثل للاستمتاع برؤية الناس.

وبالتالي، فقد أصبح التسوق في الشوارع العديدة في وسط المدينة يمثل متعة حقيقية حتى في الأيام الممطرة! وتختلف عروض وتصاميم مراكز التسوق وأساليب عرض المنتجات في واجهات المتاجر وداخل المحلات، بحيث تتصف بالتنوع والشكل الرائع والجميل.

ويقع في منطقة كونغسآليه فندق برايدن باخر هوف »Breidenbacher Hof«، أحد الفنادق التابعة لمجموعة فنادق كابيلا، والذي يعتبر أحد أكثر الفنادق الألمانية التي يطبق داخلها أكبر نطاق من التقاليد والأعراف. ويحتوي الفندق على#غرف ضيافة فاخرة#وكذلك أجنحة فندقية فخمة توفر الرفاهية لزوار المدينة، سواء أكانوا في رحلة عمل أو في رحلة للراحة والاستجمام.

وكما هو واضح من موقعه، فإن الفندق قريب من أماكن التسوق ذات المستوى العالمي الراقي، وكذلك من المنطقة التجارية في وسط مدينة دوسلدورف، ناهيك عن قربه من مطار دوسلدورف الدولي، ولهذه الأسباب كلها، فإن فندق فيلابرايدن باخر هوفلالا يوفر خدمات وتسهيلات لا يمكن أن تُضاهى ويعتبر كمثال على الفخامة وحسن الضيافة.

وهناك الكثير من خيارات الإقامة التي تتوفر في مدينة دوسلدورف، حيث يمكن استئجار الشقق المفروشة أو البقاء في أحد الفنادق المضيافة. كما أن الكثير من الفنادق يتواجد في وسط المدينة، مما يجعل القيام بالجولات السياحية أمراً في غاية السهولة.

نواة المدينة

ومن خلال أي جولة في دوسلدورف، سترى أنها مدينة متعددة الوجوه، فهي مدينة تاريخية وعصرية في نفس الوقت، وخير مثال على ذلك هو المدينة القديمة والمرفأ الإعلامي، فهنا ينبض قلب المدينة.

ويتيح التجوال مشياً على الأقدام إمكانية مشاهدة الكثير من التحف المعمارية والنصب التذكارية التاريخية وإمكانات جيدة للتسوق بالإضافة إلى أماكن ممتعة تسر الناظرين على امتداد ضفة نهر الراين، التي أصبح يُطلق عليها »أطول طاولة طعام وشراب في العالم.