عندما جسّدت النجمة العالمية إليزابيث تايلور شخصية كليوباترا في السينما الأميركية. حققت جماهيرية كبيرة في العالم العربي، بعدها تحوَّلت كليوباترا إلى حلم لكل فنانة عربية، حتى حلت أخيرا في ملعب النجمة السورية سُلاف فواخرجي، التي انتهت من تصوير أكثر من 50% من المسلسل، ورفضت مقارنتها بتايلور، مؤكدة أن دورها مختلف تماما على الرغم من أن الشخصية واحدة، موضحة أن المسلسل يقدم وجهة نظر جديدة غير التي قدَّمها الفيلم الأمريكي..

وقالت سلاف: كنت دوما أحلم بأداء هذه الشخصية، وعلى الرغم من علمي بصعوبة الدور، فإن دراستي للآثار في جامعة دمشق ساعدتني كثيرا في معرفة خبايا وتفاصيل الملكة المحبوبة، كذلك شاهدت كل أفلام السينما العالمية التي تحدثت عنها وأشهرها الفيلم الأميركي الذي أدت بطولته النجمة إليزابيث تايلور، التي لا أحب أن أُقارن بها؛ لأن العملين مختلفان تماما، فالشخصية الواحدة يمكن أن تؤدى بأكثر من وجهة، خصوصا إذا كان التصرف في السيناريو بعيدا عن النظرات المتداولة للملكة وعصرها، موضحة أن المسلسل يهتم أكثر بعلاقة الملكة بشعبها، والضوء مسلط عليها كإنسانة منذ طفولتها وكيفية قضائها حياتها قبل أن تصبح ملكة، مع رصد للتغيرات التي طرأت عليها بعد تتويجها وتوليها الحكم، فقد كانت سياسية محنكة تهدف للتخلص من القتال مع الرومان لتجنب الخسائر، فاتحدت في أهدافها مع جدها «الإسكندر الأكبر» في تكوين عالم واحد؛ لذا رأت أن علاقتها بالقيصر ستمنع الحرب بين روما ومصر.

تفرغ تام

ولفتت إلى أن تجربتها تعتبر الأولى من نوعها التي يُقدم فيها عمل تاريخي يتحدث عن الشعب وتأثيره على الحاكم، كما يطرح المسلسل كيف يستمد الحاكم قوته من حب الشعب له، أما الفيلم الأمريكي فيتعرض للشخصية بشكل مختصر وكان تركيزه على حروبها وصراعاتها؛ لذا كان لا بد من قراءة الفترة التاريخية المقصودة قبل التعاقد على العمل؛ لأنه يستحق الاهتمام والتفرغ حتى يخرج بشكل يليق بأشهر ملكات مصر.

ونوهت بأن المسلسل يتعرض لبعض حروب كليوباترا من خلال ثلاث معارك رئيسية يتم تصويرها في سوريا، وهي معارك محورية في الأحداث تكون مصر طرفا فيها مع الرومان؛ لذا تعلّمت الكثير من المصطلحات الرومانية، وتدربت على نطقها حتى تخرج بالشكل السليم في الأحداث.

شائعات

وحول ما إذا كانت تتدخل في عمل المخرج باعتبارها زوجته، أكدت أنها تفصل بين علاقتها بزوجها، وائل رمضان، وعمله كمخرج يقود فريقا بأكمله، وأضافت: أعرف حدودي جيدا، ولا أتدخل في عمل أحد، وعلاقاتي بزملاء المسلسل جيدة رغم كل الانتقادات والشائعات التي تنتشر حول خلافات داخلية، فكل ما يشغلنا جميعا أن يخرج العمل بشكل متقن؛ لأننا بصدد مسلسل ضخم سيكتب في تاريخ كل منا. وبعد انسحاب الفنان محمد صبحي كانت الشائعات تؤكد أنه اعتذر عن عدم أداء العمل بسبب اعتراضه على حجم دوره، إلا أنها قالت إنها لا شأن لها بهذا الموضوع، فالأمر يخص الفنان صاحب القرار، وأكدت أن سعادتها كانت ستتضاعف لو اشتركت في عمل فني مع فنان بحجم محمد صبحي، موضحة أن المسلسل كان سيزداد قيمة بوجوده بين الفريق. وحول ما تردد عن تدخلها في اختيار فريق العمل أكدت أن هذه مهمة المخرج ولا دخل لها في الأمر، موضحة أنه استطاع أن يصنع توليفة جيدة جمعت بين الشباب والخبرة، وأشارت إلى وجود أسماء لامعة عديدة في العمل مثل فتحي عبدالوهاب ومحيي إسماعيل والعديد من النجوم المصريين والسوريين.

وفي وقت سابق أشاع كثيرون أن حمزة، ابن سلاف ووائل رمضان، اشترك في المسلسل بدافع من ضغوط والديه على الجهات الإنتاجية، إلا أنها أكدت أنه خضع لاختبارات الكاميرا، ونال إعجاب الشركة المنتجة، ويجسد في المسلسل دور «بطليموس الثالث عشر» الذي يقع بينه وبين كليوباترا خلاف كبير؛ لذا كانت المشاهد التي جمعتها بابنها قاسية، ما دفع بها لاحتضانه عقب انتهاء كل مشهد وهي تبكي بشدة؛ كونه لا يزال طفلا في عامه التاسع.

وحول تصوير أغلب مشاهد المسلسل في سوريا، على الرغم من توقع كثيرين تصويرها في مواقع أثرية مصرية، أوضحت: نظرا إلى ما تتمتع به سوريا من طبيعة جغرافية تشبه كثيرا العصر الذي تدور فيه أحداث المسلسل، كانت الرغبة في تصوير أغلب مشاهد العمل هناك، إضافة إلى أن الإمكانيات متوفرة بشكل كبير، لكن هذا لا يمنع وجود مشاهد سيتم تصويرها في مصر، وبالتحديد في مدينتي الأقصر وأسوان عند معبدي «الكرنك» و«فيلة»، كما أنه من المفترض أن يعرف الجمهور أن الملكة كليوباترا لم تكن تعيش في القاهرة أو في منطقة الأهرامات، بل عاشت أغلب حياتها في البحر وفي مدينة الإسكندرية تحديدا؛ لذا لا توجد ضرورة لتصوير العمل بالقاهرة.

القاهرة - دار الإعلام العربية