«ريكي» Reiki كلمتان يابانيتان هما كلمة «ري» زمى، التي تعني الروح الكونية، وكلمة «كي»، التي تعني الطاقة. وعلى هذا تتبع وسيلة «ريكي» طب الطاقة Energy Medicine، من أنواع الطب التكميلي والاختياري Complementary and Alternative Medicine ، الذي يُسمى مجازاً بالطب البديل. ومعلوم أن أية وسيلة علاجية، غير الطب التقليدي المعروف، تُسمى تكميلية Complementary حينما يتم استخدامها مع الطب التقليدي في معالجة حالة ما.

وتُسمى اختيارية (او بديلة) Alternative، حينما يعتمد المريض استخدامها وحدها من دون أي معونة من الطب التقليدي. وتتبنى أنواع طب الطاقة، مبدأ أن الجسم أو الروح يعتريهما اضطراب ما، ما يتسبب بالمرض. وأن المُعالج بالطاقة يهدف إلى تحسين جريان وتوازن الطاقة في أي منهما، كي يتحسن الوضع ويحصل الشفاء.

وثمة نوعان من الطاقة، أحدهما يُمكن التعرف عليه وقياسه، مثل المجالات الكهرومغناطيسية. والآخر افتراضي روحي، وهو الذي تتحدث عنه وسيلة «ريكي» العلاجية.

- معالجة واتصال: وخلال المعالجة بوسيلة «ريكي»، يقوم المُعالج بتفريغ كمية من الطاقة الروحية الكونية، عبر ملامسة يديه للمريض في أماكن متنوعة من جسمه. والهدف هو رفع كمية طاقة «كي» الإيجابية داخل وحول هذا المريض، وإزالة الأنواع الأخرى السلبية من الطاقة حوله أو فيه.

وعلى المريض أن يجلس أو يستلقي بارتياح، مرتدياً كامل ملابسه. وبتحريك يدي المُعالج ما بين 12 أو 15 حركة مختلفة الأوضاع، بملامسة المريض أو حوله، يُفترض أن تسري تلك الطاقة المطلوب توصيلها لجسده. ويقول المُعالجون هؤلاء إنهم يتلمسون ويُوجهون الطاقة بتلك الحركات لكفوفهم المنبسطة لفترة تتراوح ما بين دقيقتين إلى خمس دقائق.

والمعالجة يُمكن أن تتم في أي مكان، كالمكتب أو المستشفى أو المنزل أو غيرها. ويتم الاتفاق على عدد الجلسات العلاجية، التي غالباً ما تكون على أقل تقدير أربع جلسات أو أكثر، تتراوح ما بين ساعة إلى ساعة ونصف الساعة. وعلى حسب علو الدرجة في التدريب، يُسمح حتى العلاج عن بعد يَُّّفَُّ بمفٌيَه للمتمكنين في هذه الوسيلة العلاجية.

- غايات علاجية: وفي دراسة إحصائية أميركية لأكثر من 30 ألف شخص يلجأون إلى إحدى وسائل الطب التكميلي والاختياري، تبين أن 1% فقط منهم لجأ إلى وسيلة «ريكي» العلاجية خلال العام الماضي. وهو ما يعني أن بالرغم من قدم انتشارها في الولايات المتحدة وطول تجربة الناس لها، إلا أن الإقبال عليها لا يزال ضعيفا جدا.

ووفق ما تشير إليه المؤسسة القومية للطب التكميلي والاختياري بالولايات المتحدة، فإن المعالجين بوسيلة «ريكي» يطرحونها للشفاء من تأثيرات التوتر والألم المزمن وتعجيل النقاهة بعد العمليات الجراحية والتخدير وتخفيف الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي للسرطان ولخفض معدل نبض القلب ولرفع مستوى مناعة الجسم ولتصفية الذهن ولزيادة الشعور بعلو المزاج ولإعطاء نوع من الشعور بالسلام للمُحتضرين.

ويتطلب نجاح العلاج، كما يُصر مُعلمو «ريكي»، إيمان المرء بأن طاقة «كي» روحية المصدر، وأنها تصنع وتحرك كل المخلوقات الحية، وأنها متوفرة بكمية لا نهاية لها، وإيجابية، ومهمة لكل جوانب الصحة، وموجودة في داخل الجسم وخارجه، وتسري في الجسد من خلال قنوات معينة، وأنها تضطرب بالأفكار والمشاعر السلبية. وعليه فإن الاضطراب فيها واختلال توازن المجال الحيوي لهذه الطاقة، سيتبعهما ظهور المرض.