من أكثر ما يحير علماء الفلك في الوقت الحاضر هذا السؤال: هل نجم الدجاجة اكس-1 هو أول ثقب أسود اكتشف؟. تبدأ قصة هذا التساؤل في عام 1956 عندما اكتشف نجم الدجاجة اكس-1 أثناء مرحلة إطلاق الصواريخ لتلقي الأشعة السينية من الفضاء الخارجي.

وكما يتضح من اسم هذا النجم فهو من أوائل مصادر الأشعة السينية التي تم اكتشافها ومنذ تحدد مكانه في الفضاء وهو يثير حيرة علماء الفلك من حيث طبيعته إذ أنه لا يمكن رؤيته باستخدام أي تلسكوب بصري برغم أنه يقع في مجرتنا. واستطاع علماء الفلك الراديوي في عام 1969 معرفة المزيد عن هذا النجم الغامض (الدجاجة اكس- 1) فقد تغيرت قوة نبضات الأشعة السينية التي تصدر منه.

وفي عامي 1971- 1972 حدث تطور مهم في رصد هذا النجم. فخلال شهري مارس وأبريل 1971 اكتشف القمر الصناعي (أوهورو) نقصا ملحوظا في قوة إصدار الأشعة السينية من نجم الدجاجة اكس- 1 وظهر فجأة مصدر راديوي في نفس مكان هذا النجم الغامض.

واستخدمت أقوى المناظير الراديوية في البحث عن هذا المصدر الراديوي و لكن دون جدوى ثم اتضح فيما بعد أمر غريب إن كلا من الأشعة السينية والموجات الراديوية تنبعثان من نفس المصدر. وأهمية هذا الاكتشاف تكمن في أن الموجات الراديوية يمكن قياسها بدرجة أدق من الأشعة السينية.

وبهذا تم التأكد بأن هناك نجما هائلا يدور بالقرب من المصدر (الدجاجة اكس- 1) وأمكن بواسطة التحليل الطيفي معرفة الكثير عن هذا النجم الذي أطلق عليه اسم (HDE 226868 ) وهو الرقم الذي وضعه له العالم هنري درابر في كتالوج التصنيف الطيفي وهذا النجم الهائل من المرتبة الطيفية الساخنة ولونه أزرق ويقع في مجموعة الدجاجة Cygnus ويبعد عنا بحوالي 6500 سنة ضوئية.

وفي عام 1971 اكتشف علماء الفلك في اليابان إن الأشعة السينية من المصدر (الخفي الدجاجة اكس- 1) تخفق بسرعة كبيرة جدا وهذا يعني أن هذا المصدر الفضائي الذي يرسل الأشعة السينية كثافته عالية جدا ومن ثم فقد زاد احتمال أن يكون النجم الدجاجة اكس- 1. ثقب أسود. وهنا بدأ علماء التحليل الطيفي عملهم وبحثوا عن أي آثار لإزاحة دوبلر في طيف النجم الهائل (ه د أ 868622 ) واتضح لهم أنه يدور مدفوعا بقوة جاذبية جبارة لرفيق خفي هو الدجاجة اكس- 1.