يشارك الفنان خليل مرسي في مسلسل كليوباترا للمخرج وائل رمضان والكاتب قمر الزمان علوش، ويجسد شخصية اتوخراس وهو يعتبر بمثابة رئيس الوزراء في حكم كليوبترا وبطليموس، وعن دوره يقول: «اتوخراس شخصية مؤثرة ومسموعة الرأي، وتمارس دوراً كبيرا في مملكة كليوباترا». أما عن مشاركته في المسلسل فيؤكد مرسي سعادته بالعمل مع زملائه في سوريا، وقد سبق له المشاركة في مسلسل «صدق وعده» العام الماضي مع المخرج محمد عزيزية، متأملاً أن يفعل الفن ما لم تفعله السياسة.
وأشار مرسي إلى أن الدراما التاريخية هي الوجه الأمثل لدراما عربية لأن اللغة العربية المستخدمة في هذه الاعمال تجمع الكل، ولا شك أن لهذه الدراما مردود ثاني في الوقت الحاضر؛ فنحن لا نقدم التاريخ العربي في الدراما العربية لمجرد تقديم التاريخ بل للاستفادة منه، لاسيما أن قصص ومراحل تاريخية مهمة تتكرر اليوم، وربما نستطيع أن نجد لها الحلول المناسبة من خلال حلول المشاكل السابقة عبر التاريخ.
وعن تجاربه مع المخرجين السوريين يقول مرسي: استخدم المخرجون في مسلسلي (كليوباترا) و(صدق وعده) كاميرا واحدة بينما يعمل المخرجون في مصر بكاميرتين أو ثلاث. ولكل طريقة عيوب ومزايا.
وتكمن قوة الكاميرا الواحدة في التلفزيون بأنها تتمثل بالسينما، وهي تظهر عبقرية المخرج في تحريك الكاميرا، وعمل حركة للممثل.
أما الكاميرتان أو الثلاث فتعطيك مزية الاسترسال في الانفعال والحالة، وهذا أفضل من أن تقطع اتصالك بالحالة، وتعود إليها بعد نصف ساعة، إذ يمكن أن تضيع منك، وهي تقترب بالممثل من المسرح فضلاً عن أن الراكور أو ما انتهيت عنده، وتريد أن تبدأ منه سواء كان راكور الصوت أو الانفعال أو حركة الجسم أو الملابس يتطلب انتباه الممثل لهذه التفاصيل، وإلا يمكن أن تكون النتيجة سيئة. كما تقل فرص التوقف والإعادة بوجود أكثر من كاميرا بالتالي يمكن عمل مشهد كامل مرة واحدة.
ونوّه مرسي إلى أهمية اللغة العربية في الأعمال التاريخية والتي يرى أنها تقترب من المسرح بشكل أو آخر، وقال: نحن نبتعث التاريخ مرة أخرى ونعيده للحاضر بجلال اللغة العربية وقيمتها وعظمتها وهذا يجنبنا أن نتحدث باللهجات المختلفة. وحين نتحدث الفصحى في عمل تاريخي يجب أن ننتبه لقواعد النحو على اختلافها إضافة إلى اللباس والشكل العام فذلك يختلف عن الأعمال المعاصرة التي نتكلم فيها بلهجات مختلفة.
في سياق آخر يؤكد مرسي أن الممثل يكتب الدور للمرة الثالثة بعد المؤلف والمخرج، مشيراً إلى أنه يراجع النص والدور دائما بشكل خاص، وبالتأكيد هناك كلمات وجمل يستطيع استبدالها لأن نص المؤلف ليس كتاب مقدس ويتحمل التعديل لمصلحة الشخصية والنص وهذا يتطلب حسا عاليا من الممثل ومراعاة الأمانة الفنية، لأنه إذا استبدل جملة بأخرى أضعف منها يكون قد أخطأ، ويجب أن يبحث عن جمل أفضل من خلال صدق إحساسه فالأمر ليس مجرد تغيير فقط.
وأشار مرسي إلى علاقته بالمسرح الذي عمل به منذ بداياته في المسرح القومي إلى أن انتقل إلى فرقة محمد صبحي، مضيفا أن التلفزيون والسينما بابان للرزق في حين أن البقاء للمسرح. وقال: ممثل المسرح يستطيع أن يعمل في التلفزيون والسينما بإجادة، والعكس غير صحيح. فلو طلبت من ممثل سينمائي أن يعمل في المسرح سيتردد ولو وافق فإن إحساسه لن يكون الإحساس المطلوب، وغالبا سيكون إحساساً سينمائياً.
مشيراً إلى أن المسرح يتمتع بخصوصية كبيرة على اعتبار أن الممثل يستقبل رد فعل الناس على ما يقدمه مباشرة إما استياء أو استحسانا في حين أن التمثيل في التلفزيون والسينما يتم أمام آلة وأحجام لقطات، بالتالي لا يمكن الحكم عليه مباشرة. بالمقابل هناك مسافة نفسية بين الممثل وأول كرسي في صالة المسرح، الأمر الذي يتطلب مبالغة في التعبير، ولكن لو قدمت هذه المبالغة في التلفزيون ستصبح مشكلة؛ فلكل وسيلة شكل معين، ولا يمكن أن تقدم في السينما ما تقدمه في المسرح لأن العدسة ستكون قريبة منك وسيبدو ذلك مبالغا فيه.
ويشارك مرسي في هذا الموسم في مسلسل (السائرون نياما) للمخرج محمد فاضل وهو يصور في سورية، ويشارك أيضا في مسلسل (ملكة في المنفى) عن الملكة ناظلي والدة الملك فاروق للمخرج السوري محمد زهير رجب، إضافة إلى مشاركته في مسلسل (مذكرات سيئة السمعة) للمخرج د. خالد بهجت، ويقدم شخصية سعد زغلول في مسلسل العالم المصري (مصطفى مشرف) مع المخرجة انعام محمد علي.
دمشق ـ ماهر منصور
