رسمت المصممة اللبنانية نهى كرم عروس مع إطلالة فستان الزفاف مبتكرة فيه جماليات فريدة في فن لغة الجسد وبرعت في طرح جاذبية جديدة وجريئة للأنوثة من خلال مجموعة من الموديلات والقصات نشدت فيها كعادتها الفخامة والرقي ولكن على طريقتها الخاصة.

وقد استطاعت خلال هذه التفتيحات الجديدة من فساتين الزفاف أن تعمل علي تطوير وتجديد الموديلات والخامات المستخدمة فيها معتمدة علي مهارتها وخبرتها العريقة في مجال تصميم الأزياء لتواكب الصيحات العالمية. استخدمت في فساتين الزفاف الجديدة الأقمشة الهدلة والسميكة وزاوجت بينهما وقدمت نماذج من القصات والتطريزات من خلال تركيب خامات مرنة مع التول بالإضافة إلي الحراير والتكسير والموسلين وزينتها بالاكسسورات والأحجار الكريمة والكريستال والشوارو فسكي.وزادت نهى من جماليات تصاميمها الجديدة من خلال طرحة العروس المزينة بالشك والتطريز والورد ومنسجمة مع الموديلات الذي يفترش ذيل بعضها الأرض أمتار عدة،وتراوحت القصات بين الديكولتية ذات الأقمشة الفضفاضة و«بال جوب» الواسعة من الأسفل الأمر الذي جعلها تمزج بين الروح العربية الشرقية والغربية من خلال البساطة والفخامة لتنشر الجمال والدفء والرومانسية أينما تحل بأناملها.

وعن القصات الدارجة وألوان واكسسوارات المجموعة تقول نهى: القصة الدارجةألا هي قصة الحورية التي تحدد جسد المرأة وتبرز تقاسيمه الانثوية، لكنألا هذه القصة تحتاج الى مهارة وبراعة من المصمم كي تعكس الاناقة وتناسب الاجسام المختلفة بحيث تخفي عيوب الجسد وتظهره جميلا.فالقصة وحدها لا تكفي لتحقيق ذلك وانما يجب ان يرافقها اختيار نوع ولون الخامة الملائمة لها كالابيض الصريح والاوف وايت والابيض المائل الى الرمادي لكي نرضي كل الاذواق.والاكسسوارات التي استعملناها مع المجموعة قمنا بتصميمها خصيصا لكل قطعة بحيث تكون مكملة لها وجزءاً اساسياً منها لا يكتمل رونق الزي وشكله الا بها ولا يمكن ارتداؤها على أي زي آخر.:الأكتاف العارية رائجة وتبرز جمال الكتفين والعنق:العروس الإماراتية تواكب الموضة وتطوراتها :فستان العروس هو انعكاس الحس الفني لشخصيتها وهو يختلف في تصميمه عن تصاميم الفساتين الأخرى فلابد ان يتناسب الفستان مع عمر العروس ولونها ووزنها ووقت زواجها في الشتاء او الصيف يعني هناك أمور عديدة لابد من مناقشتها مع صاحبة الفستان قبل البدء في تصميمه وحول وعي الفتاة الإماراتية في مجال الموضة والأزياء تقول نهى:

بالفعل المتغيرات التي طرأت على المجتمع الخليجي على وجه التحديد وعلاقته بالموضة المعاصرة أحدثت ثورة كبيرة من ناحية الثقافة المعرفية في فن وتصميم الأزياء وخطوطها العالمية والمصممين.

فالعروس تحضر الى «غاليرى سى فاشون» ولديها حصيلة كاملة وغير متوقعة عن الموضة والقصات والألوان الدارجة في كل موسم وماذا تريد بالضبط؟ وما هو التصميم الذي يتناسب معها؟ ومن جانب اخر تؤكد نهى ان موضة الاكتاف العارية مازلت رائجة والتي تبرز جمال الكتفين والعنق، كما تضفي رقة على الخصر.

حيث تنسدل التنانير الواسعة والمنتفخة لتمزج الموديل الكلاسيكي بلمسة الالوان الشبابية التي تعطي حداثة للقصات، كما تظهر الحركات الهندسية من تطريز و«شك» في الصدر والتنورة تكون بسيطة. بالإضافة إلى موديل الطبقات أو «الكشكشات» الذي يلاقي رواجا لافتا بين عرائس هذا الصيف.

في التصميم

غلطة الشاطر بألف

من يعمل في مهنة واضحة للعيان مثل تصميم الأزياء لا بد أن يراعي الإتقان، لأن الغلطة مهما كانت بسيطة تنقص من رصيد المصمم وكما يقال «غلطة الشاطر بألف»، لذا أحرص من منطلق دراستي وقراءاتي أن تكون كل مراحل التصميم تحت سيطرتي، بدءاً من رسم الباترون أو رسم الموديل.

كما أتخيل نفسي في الموديل كي يبدو بالصورة المتكاملة التي رسمتها في مخيلتي وعندما أقدم التصميم إلى الزبونة قد نختلف ولكن في النهاية لابد أن أصل بها إلى مرحلة الاقتناع.

المعروف عني تقديمي موديلات باهرة في اللون والخامة والقصة وحتى في لفة طرحة العروس وصولاً إلى الحذاء وهذا كل هذه العناصر مجتمعة تزيد من جمال الفستان، الإطلالة النهائية التي تجمع مفردات جمالية كثيرة، فلكل مصمّم خط معين في تصميماته.

ومن ناحيتي أهتم كثيراً بالإطلالة حتى وإن كانت هنالك عيوب واضحة في الجسم لأنني أسعى إلى التدخل باستخدام الإكسسوار أو عن طرحه الزفاف بشكل بارز.

ابتكار العروس

سواء كانت إطلالتك بوهيمية أو مستلهمة من الأساطير الإغريقية، فإن إكسسوارات الشعر، من تيجان أو مشابك أو ما شابهها، هو المكمل المهم فيها، كما تدل شوارع الموضة، بإمكان العروس ابتكار إكسسوارات بنفسها كأن تحوّل وشاحاً بسيطاً إلى قطعة أنيقة بتزيينها ببروش أو وردة أو ريشة صغيرة الحجم.

عودة الأبيض الثلجي

اللافت في موضة هذا العام، عودة اللون الأبيض الثلجي، الذي غاب عن منصات عروض أزياء العرائس في السنوات الأخيرة لحساب العاجي، بل والألوان الأخرى، بما فيها الأحمر. فالبعض منا لا يزال يتذكر الفستان الأحمر الصارخ الذي ظهرت به العارضة السمراء ناعومي كامبل في العام الماضي في نفس المناسبة، وكان من تصميم باتريشيا أفينادو.

فساتين بسيطة

يتوجه المصممون إلى إرضاء المرأة بتصميم فساتين عصرية وناعمة تخلو من التعقيدات، حتى تتمكن من الاستفادة منها في مناسبات أخرى بعد الزواج، لاسيما أن المبلغ الذي من الممكن ان تصرفه عليه يكون عاليا للغاية، مما يجعل ارتداؤه لليلة واحدة شبه جريمة.

دبي ـ رشا عبد المنعم