بينما كنت جالسة في سيارتي بالقرب من شاطئ البحر وعلى منظر الغروب اقتربت مني سيارة بها أم وبناتها نزلت الأم حاملة كرسيها، جلست الأم وبدأت بالبحث في حقيبتها وأنا أراقبها عن بعد فوجدت ما كانت تبحث عنه وأخرجت علبة صغيرة فاعتقدت بأنها علبة «علك» .

لكنها بدأت تشعل السيجارة وبدأت بالتدخين غير مبالية بمن حولها هكذا بدت احدى الفتيات بالتحدث عن المدخنات. «الحواس الخمس» استطلع آراء الفتيات والشباب حول تدخين الفتيات للسجائر فكان له الردود التالية:

إثبات الشخصية

تحدثت ر. ح. خريجة جامعية قائلة: بدأت التدخين في السنة الجامعية الأولى عن طريق إحدى صديقاتي وكنت أحاول أن اثبت لها أن لي شخصية مستقلة وان صغر سني لن يقف عائقا أمام ما أراه واعتبره حرية شخصية واثبت من خلالها استقلاليتي.

وعلى الرغم من أنني لم أكن راغبة في خوض تجربة التدخين، في بادئ الأمر لم أكن أدخن إلا عند اجتماع صديقاتي حيث كنا لا نبدأ يومنا الدراسي إلا عند تدخيننا للسيجارة، وها أنا اليوم تخرجت في الجامعة وانتهز أي فرصة لإشعال السيجارة بعيدا عن الأنظار.

الاغتراب

تقول الطالبة ك. ح.: بدأت التدخين عندما كنت في 21 من العمر، وذلك عندما ذهبت للدراسة في احدى الدول الأوروبية، فوجدت ابنة العائلة التي سكنت عندهم وهي تقاربني في العمر تدخن السجائر وأنا على علم بأن التدخين وغيره من الأمور شيء معتاد في تلك البلدان.

ففكرت بتجربة التدخين مرة وثانية وثالثة حتى اعتدت عليه، لكن عند اقتراب موعد إجازتي ابتعدت عنه لفترة شهر وعرفت مدى الخطأ الذي ارتكبته بحق صحتي وأقلعت عنه نهائيا.

مواقف السيارات

تروي الطالبة الجامعية مريم جمعة موقفا رأته وهي في مواقف السيارات قائلة: في يوم من الأيام وأنا متوجهة إلى سيارتي بعد انتهائي من محاضراتي صعقت بمنظر غير طبيعي بالنسبة لي حيث رأيت مجموعة طالبات في سيارة واحدة وهن يدخن السجائر.

تضيف: اعتقد بأن الفتيات سيتركن السجائر ويرمينها بعيدا لكن الصدمة عندما أكملن التدخين وهن ضاحكات وغير مباليات.

طفولة

تقول الطالبة مروة حسن: كنت ألازم أبي وانجذب لرائحة السجائر كثيرا فقد كنت اجلس في المقعد الخلفي للسيارة خلف أبي مباشرة وذلك لأشم رائحة السجائر من دون أن ألفت انتباهه وفي يوم من الأيام .

بينما كان أبي يدخن السجائر استنشقت الدخان بطريقة غير طبيعية وانتبه أبي لذلك وعنفني وبعدها اعتبره تصرفا طفوليا حيث كنت في العاشرة من عمري ولم أعد الكرة من بعدها ولا اسمح لنفسي حتى بمجرد التفكير بالتدخين وذلك بحق عاداتنا وتقاليدنا التي لا تسمح لنا بذلك.

طالبات المدارس

تقول ميثة المازم خريجة الثانوية العامة: في يوم من الأيام بينما كنت في دورة المياه في المدرسة شممت رائحة السجائر منبعثة من أحد الأبواب وسكنت لوهلة وبعدها سمعت أصوات فتيات في نفس المكان.

واستطردت: هناك مواقف كثيرة وعلى سبيل المثال تقوم إحدى الفتيات بتوزيع السجائر على زميلاتها ويبدأن بالتدخين بعيدا عن الأنظار ويتناوبن المدخنات لمراقبة المكان ففي كل مرة تراقب واحدة الوضع من بعيد فإذا رأت أحدا يقترب منهن توعز بإشارة معينة لإطفاء السجائر وينخرطن في أحاديث مفتعلة.

نظرة الشاب حول المدخنة

ويقول عمران علي - موظف: هناك أسباب كثيرة تجعلني أرفض الزواج من مدخنة فبنظرتي الخاصة هي لا تصلح لأن تكون أما لأولادي.

وكما هو معروف أن التدخين أثناء الحمل يؤدي إلى تشوهات في الجنين، ومن حق كل شاب مقدم على الزواج أن يفكر في المستقبل وإذا اكتشف أن الفتاة التي يريد الارتباط بها مدخنة سيكون الأمر صعقة بالنسبة للشاب وكما هو معروف أن الإقلاع عن التدخين ليس بالأمر السهل.

وتحدث حسن محمد - طالب جامعي - فيقول: أعترف بأني مدخن شره للسجائر وهذا لا يعيبني كرجل ولكن انتشر بشكل كبير بين الطالبات في الجامعة وأصبح أمرا عاديا حيث تقوم إحدى الطالبات بطلب السيجارة من احد زملائها في الجامعة، وأنا شخصيا أرفض الزواج من مدخنة فلا أتخيل يوما أن تطلب فيه زوجتي مني سيجارة.

دبي - مريم إسحاق