تتجه سينما هوليوود الآن إلى استخدام الأبعاد الثلاثية في أفلامها بقوة، وإذا كان العام الماضي والجاري هما الاختبار الحقيقي وجس نبض الجماهير لانطلاق هذه التقنية، فإن السنة المقبلة تشكل مفصلا واضحا في هذا التوجه الذي بات يسيطر على خطط شركات الإنتاج الأميركية وخريطتها لعام 2011.

والملاحظ أيضا أن عددا كبيرا من الأفلام الضخمة والمهمة التي يجرى إعدادها وتصويرها حاليا باستوديوهات لوس انجلوس تعتمد في اغلبها على فكرة سلاسل الأجزاء كمحاولة لاستثمار نجاح وجماهيرية الأعمال السابقة.

ومن خلال تتبع المواقع الإلكترونية وبعض المنشور في المجلات الأميركية مثل نيوزويك وتوتال فيلم، يتضح أن عدد الأعمال التي ستعرض بتقنية ال(3D) عام 2010 حوالي 40 فيلما، في الوقت الذي يتوقع فيه الخبراء زيادة العدد إلى الضعف العام المقبل، هذا بخلاف قيام شركات إنتاج بتحويل أفلامها بعد تصويرها إلى تلك التقنية المبهرة.

وهو ما يكلف الشركة ما يقارب ال8 ملايين دولار وفقا لتجربة فيلم (صراع الجبابرة) الذي يعرض حاليا في صالات السينما حول العالم محققا عائدات عالية، كما أن حمى هذه التكنولوجية الجديدة لفتت اهتمام كبار المخرجين لصناعة أفلامهم بها ومنهم ستيفن سبيلبيرغ الذي يجهز لفيلم جديد بهذه التقنية.

بينما أعلن عن رغبته في تقديم أجزاء جديدة من أفلامه الشهيرة مثل أي تي والقرش بال(3D)، وينوي جورج لوكاس تقديم جزء جديد من حرب الكواكب أيضا، في حين انضم المخرج ستيفن سودربيرغ إلى قائمة المخرجين الذين يخوضون هذه التجربة من خلال فيلمه الجديد عدوى.

تجربة سودربيرغ هي الأولى بالنسبة له ومن المقرر أن يعرض الفيلم في أكتوبر 2011 ويلعب بطولته مات ديمون وكيت ونسليت وماريون كوتيار، وتدور أحداثه حول انتشار وباء قاتل يودى بحياة الكثيرين، كما يجهز سودربيرغ لعمل آخر بالتقنية ذاتها هو الفيلم الموسيقى كليو الذي يتناول قصة حب كليوباترا وأنطونيو.

ويرى الخبراء في هوليوود مستقبل صناعة السينما من خلال ال(3D) نظرا إلى ما حققته من مستوى عالٍ في جودة الصورة يقدم تفاصيل أكثر من أبعاد كاميرات ال35 مللي، مع شاشة عرض تصل أحيانا إلى 30 مترا طولا و20 مترا عرضا.

وفيما يلي تقرير يرصد أفلام عام 2011 التي تم الانتهاء من تصويرها ودخلت معامل المونتاج بالفعل والأعمال الأخرى التي يجرى تصويرها حاليا أو تلك التي حجزت موعدا للعرض تم إعلانه فعلا على المواقع الإلكترونية لشركات إنتاجها.

ومن هذه الأفلام (فاينل ديستناشن ـ الجزء الخامس) المقرر عرضه في شهر أغسطس، و(مركز الأرض) بطولة براندون فريزر الذي عرض الجزء الأول منه عام 2008 في حين يعرض الجزء الجديد في شهر سبتمبر، كما يجرى تقديم الجزء الثالث من فيلم الرعب الشهير (الطوق) المأخوذ عن فيلم ياباني إنتاج عام 1998 .

وقدم الجزء الأول والثاني عامي 2002 و2005 وحققا نجاحا كبيرا ولعبت بطولتهما ناعومي واتس التي جسدت دور صحفية تعثر على شريط فيديو تسبب تشغيله في مقتل كل من وجده قبلها في ظروف غامضة بينما يركز الجزء الجديد على استهداف المراهقين حيث ستبدأ الأحداث من مراهق يعثر على الشريط.

ومن أفلام السلاسل التي تقدم بتقنية ثلاثية الأبعاد، الجزء الثالث من (الشيطان المقيم ـ بعد الحياة) والجزء الثالث من فيلم (نارينا) والجزء الرابع من (سكريم) بطولة النجمة الجميلة إيما روبرتس.

ويطرح في موسم الصيف المقبل الجزء الرابع من (قراصنة الكاريبي) ويلعب بطولته جوني ديب وبينلوب كروز وفي مايو يعرض أيضا الجزء الرابع من (ماد ماكس) لجورج ميلر من بطولة ميل جيبسون، وسيعرض كذلك الجزء الثاني من (كونغ فو باندا) بأصوات انجلينا جولي وجاكي شان وداستن هوفمان والجزء الثاني من (كوكب القردة) ويحمل عنوان (صعود القردة).

وتم تصويره بالفعل وتقوم الشركة حاليا بتنفيذ الخدع السينمائية له، ويعرض أيضا الجزء الرابع من فيلم (أكس من) بطولة جون ماكفوي وآرون جونسون، وفي يوليو يعرض الجزء الثاني من الرواية السابعة الشهيرة (هاري بوتر ومقدسات الموت) بطولة دانيال راد كليف وايما واتسون.

وخلال الشهر نفسه يعرض الجزء الثالث من (المتحولون) بطولة شيا لابوف وعارضة الأزياء البريطانية رزي هانجتون بعد استبعاد ميغان فوكس بسبب خلافاتها مع مخرج الفيلم مايكل باي.

كما أعلنت شركة سونى بيكتشرز عن تقديم فيلم (رجال في الأسود ـ الجزء الثالث) بطولة ويل سميث الذي يعود للتعاون مع مخرج الجزأين السابقين بارى سونينفيلد، في حين لم يحسم بعد تومي لي جونز موقفه من المشاركة في البطولة، وتجرى مفاوضات مع جوش برولين للانضمام إلى الفيلم الذي يعرض في موسم صيف عام 2012.

وكعادة هوليوود يبدأ عام 2011 بأفلام قوية من بينها (الرجل الذي قتل دونا) بطولة أيان ماك غروغر وروبرت ديوال وتدور أحداثه حول رجل إعلانات يتجاوز الزمن فيخوض مغامرات مع دون كيشوت.

وفيلم (أذهب معه فقط) بطولة آدم ساندلي ونيكول كيدمان وجينفر أنيستون الذي يتناول حياة رجل يدعي الالتزام تجاه حبيبته لكنها تشك في سلوكه فيضطر إلى الاتفاق مع امرأة أخرى لتدعي بأنها زوجته وأنه زوج مثالي حتى تعجب به حبيبته.

وفي شهر فبراير يعرض الفيلم التاريخي (نسر التاسع) إخراج جيمي ماكدونالد، وفي مارس يعرض فيلم الرسوم المتحركة (رانجو) بصوت جوني ديب وألفريد مولينا وتدور أحداثه حول حرباء وصراع لإثبات هويتها.

وفي ابريل يعرض فيلم (الفرسان الثلاثة) عن رواية ليرمان وأورلاندو بلوم إخراج بول أندرسون، وفي مايو يعرض الفيلم المنتظر (السائح) بطولة جوني ديب وانجلينا جولي والذي تدور أحداثه حول سائح أميركي بايطاليا يلتقي صدفة بفتاة إيطالية جميلة ويقع في غرامها وقد تم الانتهاء من تصويره.

كما سيعرض فيلم (كابتن أميركا) المأخوذ عن أكثر الكتب مبيعا في أميركا ويلعب بطولته كريس ايفانز وصمويل جاكسون وتومي لي جونز، ويعرض أيضا (رعاة البقر والغرباء.

وفي نهاية العام يعرض الجزء الرابع من سلسلة (سبايدر مان) وبتقنية الآي ماكس ويلعب بطولته فرانك ديلاني للمرة الأولى بعد استبعاد بطله توبي ما غواير، ويعرض الجزء الثاني من (أقدام سعيدة) بطولة براد بيت وروبن وليامز ومات دايمون، هذا .

بالإضافة إلي الجزء الرابع من سلسلة (المومياء) وأعمال أخرى يجرى الأعداد لها وغالبتها تعرض بتقنية ثلاثية الأبعاد رغم تحذيرات طبية عديدة حذرت من التوسع في الإنتاج بهذه التكنولوجيا، لكن لغة المال في هوليوود عممت تلك التقنية بعد الأرباح الخيالية لأفاتار وأليس في بلاد العجائب.

دبي - أسامة عسل