كثير من العائلات تعتبر تخرج أحد الأبناء في الثانوية العامة مناسبة تستحق الاحتفال بها، ودعوة الأحباء، وفي هذه المناسبة يفضل اختيار الهدايا التذكارية، لأن قيمتها تدوم مع تقدم الزمن مثل مجموعة من الكتب أو كاميرا .

كما يمكن تقديم هدية رقيقة من الذهب، لأنها اشياء يتذكر مناسبتها المحتفى به كلما نظر إليها، ويقدم الهدية فقط ممن وجهت له الدعوة، ويكتفي من سمع بتخرج الشخص بإرسال تهنئة. «الحواس الخمس» جال بين الخريجين والخريجات، وبحث في أعماقهم عن مدى فرحتهم بالتخرج، وما هي أجمل هديه حصلوا عليها وكان له التالي..تزينت بكامل حلتها وخرجت أمام الحضور.

وكأنها عروس في ليلة زفافها، ونهض الجميع لتهنئتها على تخرجها في الثانوية العامة، جلست وطاولتها تمتلئ بالهدايا من كل الجهات والابتسامة لا تفارقها من الفرحة، هكذا كانت حفلة تخرج، ميثا المازم، 17 عاما من الثانوية العامة. وقالت بكلمات معبرة: هناك من تحمل بدخلها مشاعر لا توصف، مشاعر لا يستطيع أي شاعر أن يكشف معانيها.

هناك من حملت عود الثقاب، ثم استدارت لتنحني للشموع تمنحها صلاحية الإضاءة وإحساس البقاء لتنير دربي في هذه الحياة فماذا يمكنني أن أعطيها؟ لا شيء لا املك أن أعطيها أي شيء، لأنني أفكر في إعطائها كل شيء، فمع أمي لا املك إلا مساحات من العجز أو قليل من الكلمات لكنها كلمات كالصمت.. فشكرا يا أمي على تعبك الدائم وسهرك من اجل تفوقي.

طقم ألماس تقول الخريجة، علياء يوسف، 17 عاما، بأهزوجة وردية.. سأرنم الأفراح أنشودة شجية. سأشمخ نشوى سعيدة هنية.. بنجاحك يا صغيرتي. دمت كما أحب.. متألقة.. متفوقة..

وذكية، بهذه الكلمات الرائعة عبرت والدتي عن فرحتها بتخرجي من الثانوية العامة مصحوبة بهدية رائعة، وهي عبارة عن طقم ألماس، وغيرها من الهدايا التي وصلتني من ابي وأخوتي، وهي عبارة عن كتب وكاميرا ديجيتال، وبالنسبة لي هذه الهدايا تسعدني كثيرا وتنسيني تعب السنوات السابقة التي قضيتها في الدراسة إلى أن تخرجت في الثانوية العامة بمعدل رفع رأس أمي وأبي، ما جعلهم يفخرون بي أمام الجميع، وأتمنى من الله أن يوفقني في حياتي المستقبلية، وأحقق رغبة أمي برؤيتي طبيبة أعالج الناس.

أجمل هدية

أما سالم راشد، خريج الثانوية العامة، فيقول: جميع الهدايا المقدمة لي معروفة، إما أن تكون مبالغ مالية وساعات، وأحيانا تكون أقلاما من ماركة معروفة، ومن ناحيتي لا أهتم كثيرا بالهدايا بقدر فرحة الشخص بنجاحي وتمنياته لي بالتوفيق المستمر؛ فهذا بالنسبة لي اكبر وأعظم هدية.

في الانتظار

وتقول الخريجة، فاطمة عبدالصمد 17 عاما: تخرجت في الثانوية العامة بمعدل 9, 77 من القسم العلمي، وأنا سعيدة لما حققته من نجاح خلال فترة دراستي في جميع المراحل الدراسية. لم استقبل الهدايا إلى الآن، وأنا بانتظار أمي وأبي أن يعودا من السفر لكي احتفل بنجاحي، كما أتمنى أن تكون هديتي الأولى عبارة عن سيارة، وأن تكون من أمي الغالية.

التحضير للحفل

من جهتها تقول موزة محمد الريح، 17 عاما: استقبلت الكثير من الهدايا قبل إحيائي الحفلة التي وعدني بها أبي، كانت الهدايا عبارة عن ساعات وإكسسوارات أحبها، وأنا حاليا أحضر للحفلة وسيتخلل الحفل الكثير من العروض الرائعة، وانتظر هذا اليوم بفارغ الصبر.

تذكرة سفر

أما مانع سعيد سالم، 16 عاماً، فكانت له هدية من نوع آخر، وهي عبارة عن تذكرة سفر، وفرح كثيرا بها، وكانت من أخيه، الذي يكبره في العمر. ويضيف سالم: أنا سعيد جدا لتخرجي في الثانوية العامة، وأكاد أطير من الفرحة، وأنا لا أفضل الحفلات، وغيرها من أمور البذخ؛ فالفرحة تكون في القلب لا بالمظاهر.

فرحة عارمة

أما الخريج عيسى الرئيسي، 18 عاما، فيقول: بما أني أتممت اختباراتي، واليوم أعيش فرحة النجاح بعد جهود كبيرة، أحب أن اهدي هذا النجاح لوالدي ووالدتي، وكل إنسان وقف معي ووجهني وكان له بصمة كبيرة في حياتي، ومن جهتي أنا لا انتظر الهدايا العينية بل حصلت على ما هو اكبر من ذلك، عندما رأيت دمعة أمي الغالية تنزل فرحا لما أنجزته من تفوق ونجاح؛ فلا اعتقد أن هناك أي هدية أخرى تعادل الموقف، الذي حصل أمامي ومن أغلى البشر.

مسك الختام

هدايا النجاح أمنية يتمناها وينتظر الفوز بها كل من بذل جهده ووقته طيلة موسم دراسي كامل، وهي حافز من حوافز العطاء المتوج بالحصول على شهادة التفوق في نهاية العام. ويحاول الخريجون والخريجات في حفلات تخرجهم إفراغ ما عانوه من كبت الاختبارات، ويرى البعض أن هذه المناسبة تحتاج من كل فرد أن يقيم لها حفلا مميزا يكرم فيها أمام الآخرين ويثبت لهم انه قادر على النجاح.

دبي- مريم إسحاق