سجلت حضورا متميزا خلال الأعوام الأخيرة في السينما والدراما التلفزيونية، فتلتقي قريبا مع الزعيم عادل إمام في فيلمه الجديد «زهايمر»، وفي الوقت نفسه ترتدي ثوب فتاة شعبية في دراما رمضان من خلال مسلسل «الحارة»، كما انتهت من تصوير فيلمي «الرجل الغامض بسلامته»، و«678». وفي حوارها ل«الحواس الخمس» تؤكد نيللي كريم أنها ترددت كثيرا في قبول دور الفتاة الشعبية، لكنها اعتبرت الأمر تحديا خاصا لها، فقررت خوض التجربة.. تفاصيل أوفى تتعرفون إليها عبر ثنايا اللقاء التالي.
نيللي كريم تعاقدت أخيرا على المشاركة في بطولة فيلم «زهايمر» مع النجم عادل إمام، بعد اعتذار غادة عادل، وعن ذلك تقول: لكل فنان ظروفه الخاصة وحساباته التي تختلف عن غيره، والفيصل في هذا الأمر هو الدور الذي أجسده، هل يضيف إلي أم لا.
وبالطبع مشاركتي في فيلم مع الزعيم عادل إمام أمر له حسابات خاصة لابد من وضعها في الحسبان، وهناك نقطة لابد من التركيز عليها، وهي أن غادة لم تعتذر عن الدور لعلة فيه، بل لانشغالها في تصوير أعمال أخرى، وحينما عرض علي الدور وقرأته أعلنت موافقتي الفورية، حيث أجسد دور ممرضة تساعد الزعيم في الشفاء من الزهايمر.
وعندما سألناه هل يكفي قبول دور لمجرد التحدي وإثبات الذات، أم أن هناك معايير أخرى لديك في اختيار أدوارك، قالت: بعد قراءتي للدور تمسّكت به، واعتبرته فرصة لاختبار قدراتي في تقديم أي دور يُعرض عليّ، فالممثل لا بد أن يقدم كل الأدوار، لكن للأسف ظلمتني ملامحي كثيرا وحصرتني في دور الفتاة الأرستقراطية، وهذا ربما يؤدي إلى انزعاج المشاهد ويصيبه بالملل، فلو كانت الملامح الأرستقراطية بيدي لغيرتها، كما أنني أريد التأكيد على أن اختياري ليس قائما على العناد والتحدي، ولكن لأن الدور جيد ورأيت أن بإمكاني أداؤه بشكل طيب، وإلا فلن أورط نفسي في تجربة لا تضيف إلي كما قلت من قبل.
وحول أدائها دور فتاة شعبية في مسلسل «الحارة»، تقول: أي عمل فني يحتاج إلى رسم واضح للشخصية، من ثقافة، وملبس وطريقة كلام وسلوك عام، وقد ساعدني المخرج سامح عبدالعزيز والمؤلف أحمد عبدالله كثيرا بإعطائي تفاصيل الشخصية، وأنا راضية عموما عن أدائي بنسبة كبيرة، وإن كان الرضا للفنان أمرا صعبا.
وتقول ردا على سؤالنا: لماذا تغامرين بدخول أعمال عدة في توقيت متقارب لشخصيات مختلفة: فرغت حديثا من تصوير عملين سينمائيين ومسلسل، وأصور حاليا كما أوضحت فيلم «زهايمر» مع الفنان عادل إمام، وأعرف أن هذا أمر مرهق جدا، لكن الأعمال الجيدة قليلة، ومن الصعب رفضها حينما تُعرض، وأمام مثل هذا الإغراء لا يمكنني أن أرفض، كما أنني مصابة بهاجس التنوع في الأدوار الفنية، وأعتقد أنني أنجزت وسأنجز خلال الفترة المقبلة المزيد من الأعمال التي تدفعني إلى الأمام خطوات جادة.
نيللي قامت بذبح عجل بعد انتهاء تصوير «الرجل الغامض بسلامته»، وعن ذلك تقول: بالفعل، تعرض الفيلم إلى تعطيل لما يقرب من العامين، وأعتقد أنه يستحق أن نفرح ونضحي تعبيرا عن الفرحة، وفي النهاية خرج الفيلم بشكل جيد وينتظر حكم الجمهور، وأنا سعيدة بالعمل مع مجددا الفنان هاني رمزي.
تحرّش جنسي
وعن فكرة فيلم «678» الذي تقوم ببطولته، تقول: دائما أميل إلى الأفلام التي تطرح قضية، خصوصا التي تشغل الرأي العام، وهذا الفيلم يتناول قضية خطيرة وهي التحرش الجنسي، ومكتوب بشكل جيد دون التطرق إلى جمل حوارية مبتذلة، حتى تتمكن الأسر من مشاهدته، متضمنا عدد كبير من الرسائل تم توجيهها للمسؤولين وللمجتمع للتصدي لهذه الظاهرة، وأجمل ما في العمل اسمه اللافت للنظر وهو «678»، الذي يمثل رقم إحدى أوتوبيسات النقل العام، والتي يكثر فيها تعرض الفتيات للتحرش.
أغلب أعمال نيللي في الأخيرة بطولة جماعية، الأمر الذي ادعى البعض أنها تسعى إليها، وعن ذلك تقول: أتعجب ممن ينتقص من البطولة الجماعية، لكني أؤكد أن الدور هو الذي يحدد قيمة العمل والفنان، فلا أنظر إلى البطولة المطلقة في أي سيناريو يقدم لي؛ لأنني قدمت البطولة المطلقة أكثر من مرة، وهي مسمى خاطئ يفرضه نجوم يظنون أنفسهم كبار.والأمر في النهاية بطولة مشتركة على الرغم من أن البعض يعتقد أن نجم الشبااك هو الذي يمثل الفيلم وحده، فالعمل الفني جماعي وليس فرديا.
كثر في الأوانة الأخيرة قيام بعض الفنانين بسرقة أعمال غيرهم، وعن ذلك تقول: هناك اتهامات كثيرة، وهذا يرجع إلى الجهة الإنتاجية، فأحيانا يطلب المنتج فنانا أو فنانة بعينها، ويقول إن هناك دورا جيدا يكتب لك، لكن بعد الكتابة يكتشف المنتج والمخرج أن هذا الدور يتناسب أكثر مع ممثل أو ممثلة أخرى.
وهنا يبدأ الصراع بين الفنانين وتبدأ الاتهامات بسرقة الأدوار، لكني أعتقد أن الجهة الإنتاجية من حقها أن تختار، وإذا اعتذر زميل أو زميلة أو اختُلِف في الأجر أو تفاصيل الدور، ورأت الجهة الإنتاجية أن هناك نقطة خلاف فاصلة واختارت غيره، فمن حق أي فنان آخر أن يوافق على العمل.
ساق ثانية
عادة يضيق الفنان بالنقد، ويتذمر منه، وعن ذلك تقول: النقد هو الساق الثانية التي يقف عليها أي إبداع فني، فلا يمكن أن يتقدم الفن إلا بالنقد البنَّاء، ودائما عندما أنتهي من عمل أنتظر بشغف رأي النقاد، وأبحث من خلال كتاباتهم عن شخصيتي، لكن لا أخفي انزعاجي من بعض الصحافيين الذين يكتبون نقدا انطباعيا وغير مبني على خبرة ومعرفة علمية، فيتم بناء على أهواء ومصالح شخصية دون التطرق إلى نقاط الضعف والقوة بشكل عملي، كما أن هناك من يدخل إلى عالم النقد ليذكر فقط سيئات العمل ولا ينظر إلى حسناته، وهذا أمر غير منطقي.
كثيرا ما يقاس نجاح أي عمل سينمائي بحجم إيراداته، واحيانا ينظر إليها على أنها مرآة صادقة في التقييم، وعن ذلك تقول: لا أنشغل بفكرة الإيرادات، فهي تخص المنتج وليس الفنان، لكن بالتأكيد أتابع أخبار الإيرادات لأنها بشكل أو بآخر تمثل معيارا من معايير الحكم على الفيلم، على الأقل من ناحية معرفة ذوق الجمهور وإلى أي نوعية يميل أكثر، فكل صناعة السينما هدفها الجمهور وخدمة ذوقه، لكن طوال تاريخ السينما لم تكن الجماهيرية موجودة لأعمال عظيمة لم تحقق أي إيرادات، لكنها أثبتت مع الوقت أنها أعمال خالدة يتابعها الكبير والصغير.
القاهرة ـ دار الإعلام العربية
