سنغافورة بلد آسيوي يمتلك من مقومات السياحة ما جعله وجهة مميزة للسياح من كل مكان، فهذا البلد الذي بني منذ عقود قليلة استطاع أن يوفر لزواره مباهج مختلفة تبدأ بالطبيعة ولا تنتهي بالتسوق، والمناطق الترفيهية المختلفة، حيث يمكن للزائر أن يقضي أياما عدة من الدهشة الممتعة التي لا يكتنفها الملل.
ومن معالم سنغافورة المميزة جزيرة سنتوسا السياحية التي تستقطب ما يقارب أربعة ملايين سائح سنويا، وهي جزيرة تحمل من التنوع الترفيهي الكثير، ففيها منتجع «ريزورتس ورلد سنتوسا» الذي يعمل بأعلى طاقته منذ الافتتاح التجريبي في يناير، كما حظي المجمع بالمزيد من الزخم والشهرة عقب افتتاح استوديوهات يونيفيرسال في 18 مارس. ويتمتع المنتزه بأكثر من 24 تجربة ترفيهية مميزة بما فيها حديقة مدغشقر الوحيدة من نوعها في العالم، وقد بُني منتجع «ريزورتس ورلد سنتوسا» أحد أبرز المنتجعات المتكاملة، في وقت قياسي لم يتجاوز السنوات الثلاث.
وبتكلفة 4 ,4 مليارات دولار أميركي، حيث يضم أربعة فنادق، وقاعة كبيرة للحفلات، و26 غرفة للفعاليات والأحداث، ومسرحا كبيرا يتسع لأكثر من 1600 مشاهد، والكثير من المطاعم ومتاجر التجزئة والترفيه، ومراكز جذب واستقطاب جمهور العامة مثل بحيرة الأحلام للمصمم العالمي جيرمي ريلتون الحائز على الكثير من الجوائز، وغرفة الكنوز.ويعد عام 2010 عاما مميزا للسياحة في سنغافورة نظراً إلى الأعداد المتزايدة من الأحداث والفعاليات العالمية التي تقام فيها، إضافة إلى افتتاح اثنين من أبرز المنتجعات السياحية المتكاملة بتكلفة تطوير بلغت مليارات عدة من الدولارات.
والتي ستوفر للعائلات أرقى تجارب السياحة والضيافة العالمية انطلاقاً من عالم التشويق والإثارة لمنتزه استوديوهات يونيفيرسال في منتجع «ريزورتس ورلد سنتوسا» الأول من نوعه في منطقة جنوب شرق آسيا، مروراً بأرقى مراكز التسوق، وصولاً إلى أبرز المطاعم التي تحمل أسماء أبرز المشاهير في منتجع «مارينا باي ساندز».يقول جيسون أونغ، مدير هيئة السياحة السنغافورية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: في الوقت الذي بدأ فيه الاقتصاد العالمي يشهد نمواً تدريجياً، فقد بدأنا العام 2010 بتفاؤل كبير، إذ أظهرت أعداد القادمين من منطقة الشرق الأوسط أن الزوار القادمين من المنطقة لا يزالون يبدون اهتماماً كبيراً باستكشاف المعالم السياحية الفريدة التي تتمتع بها سنغافورة. وفي أعقاب هذه البداية الناجحة، تتوقع هيئة السياحة السنغافورية نمواً مضاعفاً في أعداد الزوار خلال العام 2010.
ومن معالم سنغافورة المميزة التي يمكن أن تشكل متعة كبيرة للزوار حديقة الحيوانات الليلية، وهي المكان الوحيد في سنغافورة الذي يسمح لك أن تستمتع بالليل خارجاً وفي البيئة البرية المحيطة، تحتل المنطقة مساحة تبلغ 40 هكتاراً وتحتوي على أنواع مختلفة من الحيوانات تصل إلى 1000 نوع، حيث قسمت الحديقة إلى ثلاثة أقسام مختلفة.
وهي: غابة الأمطار الاستوائية الماليزية، والغابة الهندية، وصحاري إفريقيا، ويمكن أن تستمتع بجولة الترام التي تغطي كاملألا المنتزه في مدة 45 دقيقة، فضلا عن متعة التجول الآمن سيرا على الاقدام قرب الحيوانات المفترسة، حيث صممت الغابة بطريقة لا تشكل خطرا على الزوار.
أما حديقة حيوانات سنغافورة؛ فهي من الحدائق المهم كونها تحتوي حيوانات عديدة تم حبس بعضها لحمايتها من الانقراض كالدب القطبي وأفراس النهر القزمية، بينما صممت مناطق مخصصة للأطفال في حديقة الحيوانات يستطيع فيها الصغار مشاهدة الحيوانات الأليفة عن قرب والتفاعل معها وإطعامها.
وتعد حدائق ومتنزهات سنغافورة من الاماكن المميزة جدا ومنها متنزه الحدائق النباتية الذي أسس عام 1859 على مساحة تبلغ 52 هكتاراً ويحتوي على أنواع متعددة من النباتات التي تسمح للزائر بالاستمتاع بنباتات من جميع الفصول الأربعة خلال فصل واحد، إذ تتوفر طرق تكييف مناسبة لكل نوع من أنواع النباتات، يحتوي المتنزه على 250 نوعاً مختلفاً من أشجار النخيل التي زرعت في مناطق معينة وعرفت بنخيل فالي.
وتنظم فرق الجاز حفلات لجذب الناس لتضاف إلى المتنزه متعة أخرى تجمع بين الموسيقى ومتعة النظر، ويقع بالقرب من المتنزه حديقة الأوركيد والتي تحتوي على أنواع مختلفة من النباتات تصل إلى 000,60 نوع تمثل أجمل أنواع الزهور في العالم، وقد نسقت بطرق مميزة تعبر عن الاهتمام السنغافوري بأنواع الأوركيد والنباتات المختلفة.
كما نجد أن حديقة الفراشات ومتحف مملكة الحشرات يعدان من الأماكن المدهشة جدا، إذ يوفران فرصة التفاعل مع أكثر من 50 نوعاً من الفراشات ومع أصناف مختلفة من الحشرات، مثل الخنافس المختلفة، كخنافس الكركدن، خنافس هرقل، والفراشات والعقارب المحنطة، وتعد الحديقة من المشاريع المميزة التي تبنتها الحكومة السنغافورية للحفاظ على أنواع الحشرات لتعيش في الموئل الطبيعي لها، حيث تحتوي الحديقة مناظر طبيعية خلابة تجدد الروح البشرية، وهي من الأماكن التي تستحق الزيارة، إذ نجد أنواع النباتات الخضراء والزهور التي تستقبل الفراشات الملونة في منظر من المناظر البديعة التي لا تنسى.
سنغافورة- «الحواس الخمس»


