مصطفى قمر غير مشغول ب«النيو لوك» مثل كثيرين من مطربي جيله، قرر منذ بداياته ألا يصطدم بأحد، وأن يبتعد عن مهاترات حرب النجوم التي لا طائل من ورائها، وخاض بعد حضوره إلى القاهرة من الإسكندرية، مسقط رأسه، مشوار الغناء مع جيل جديد يقوده حميد الشاعري موسيقيًا.
وبعد انتشاره كمطرب دخل تجربة توزيع أغنياته بنفسه، ومن ثم دخل مضمار التمثيل سينمائيًا وتليفزيونيًا في فترة حديثة، ويستعد هذه الأيام بمسلسله الجديد «منتهى العشق» المنتظر عرضه في رمضان، مبتعدًا عن السينما التي قال إنها متوقفة حاليًا.
لكنه يعود إلى ألبوماته بعد توقف دام ما يقرب من ثلاثة أعوام كاملة، الأمر الذي يبرره مصطفى بقوله: «إن تجهيز الألبوم وحده استغرق عامين، وكنت متحيرًا أمام عدد كبير من كلمات الأغاني، فالاختيار كان صعبًا، خاصة أن كل الموضوعات المطروحة تم تقديمها من ذي قبل، لكنني رغم ذلك اخترت الأكثر أهمية من الموضوعات، وتم الاستقرار على 14 أغنية حاولت من خلالها تقديم موسيقى مختلفة».
عِبر ودروس
وعن مسلسله «منتهى العشق»، الذي انتهى المخرج محمد النجار من تصويره بالكامل، يوضح أن السيناريست محمد الغيطي فاجأه باتصال هاتفي وحدثه عن سيناريو المسلسل، فأعجب به بعد قراءته.
مشيرًا إلى كم الأعمال الضخم الذي عرض عليه في الفترة السابقة على صعيد الأعمال التلفزيونية، مؤكدًا أن قصة «منتهى العشق» تتوفر فيها مساحة جيدة لتقديم تفاصيل كثيرة مليئة بالعبر والدروس، بحكم أن قصة العمل تثبت قيمة الإنسان وتهمش المال في الحياة.
وأضاف أن المسلسل يدور عن رجل الأعمال «عبدالله المنصور»، الذي يمتلك عدة شركات للتسويق السياحي، ويتزوج من سكرتيرته التي تتمتع بتطلعات سياسية واقتصادية، لكن واحدة من فتياتها تتمرد على الحياة المادية.
وتختار شريك حياتها بعيدًا عن اعتبارات الثورة والنفوذ، موضحًا أن الفنانة ديانا كرزون تشاركه بطولة المسلسل، بالإضافة إلى عدد كبير من النجوم أمثال رانيا فريد شوقي ولطفي لبيب ونهال عنبر، مشيرا الى أنه يقدم دويتو غنائيا داخل العمل مع ديانا كرزون.
وحول تعمّده تصوير كليباته في أسبانيا وتجاهله للمخرجين المصريين أكد أنه يسعى نحو التجديد، بالإضافة إلى توفر تقنيات حديثة في الخارج تساعد في تنفيذ العمل بصوت وصورة مميزين، وأنه سبق أن قدم أعمالاً عديدة مع مخرجين معروفين في مصر مثل شريف عرفة.
30 عامًا من الموسيقى
وعن سعيه في الفترة الأخيرة لتوزيع بعض أغنياته بنفسه أكد أن علاقته بالموسيقى تمتد إلى سنوات طويلة عزف خلالها على الجيتار، وقدم أغنيات كثيرة شارك في توزيعها وتلحينها، معلنًا أن خبراته الموسيقية تؤهله للقيام بعملية التوزيع الموسيقي لبعض أغنياته.. مبررًا الأمر بأنه يساعد كثيرًا شباب الموزعين بآرائه الموسيقية في كثير من الأحيان.
وبعد اشتعال نار القرصنة وهروب العديد من المطربين من عالم الأغنية، أكد أنه عندما ينتج الفنان لنفسه يستطيع أن يفعل كل ما يريده، وأضاف: المنتج الذي ينتج لي لا يرغب في المقامرة، وقد تعاملت مع صديقي المنتج محسن جابر الذي وجدت منه كل التعاون والاحترام.
لكني سألجأ إليه حين أقوم بتجربة الإنتاج بحكم خبرته في هذا المجال، وأعلم أنه لن يبخل عليَّ، وأعلم أنني أواجه حربًا من قبل قراصنة الأغنية على الإنترنت، لكن لا بد من مواجهة هذه الآفة بسرعة قبل أن تقضي على سوق الغناء.
وعلى مستواي الشخصي أجهز ضوابط لن أفصح عنها لحماية أغنياتي من السرقة، وأدعو الجمهور إلى أن يكون واعيًا بما يتم من تلاعب هؤلاء اللصوص، فالمستمع شريك مع المطرب في إفساد مخطط هؤلاء المجرمين بأن يتعامل مع الألبوم مباشرة.
دون اللجوء إلى تنزيله من الإنترنت بصوت غير نقي مثل صوت ال.، وأعلن أنني سأظل أواجه هذه السرقات بطرق علمية لن أفصح عنها، بالإضافة إلى تحركي مع زملائي من أجل دفع الدولة لتطبيق القوانين التي تحمي حقوقنا من سطوة القراصنة.
حرب القراصنة
ومن موقفه الصارم تجاه القراصنة إلى موقفه من المهرجانات الغنائية مثل مهرجان الإسكندرية الغنائي الذي لم يشارك فيه؛ أكد أن المهرجان غير منظم وأن جوائزه لا تذهب لمستحقيها.
وأنه يتمنى من القائمين على هذا الحدث الاعتماد على المتخصصين في لجان التحكيم حتى تأتي الآراء مستندة إلى خبرات موسيقية علمية؛ لأن هذا المهرجان مهم ولا يستحق هذا الإهمال.
وحول ابتعاده عن السينما قال إنه لم يتلق أي سيناريو جيد في الفترة السابقة، وأعلن أن السينما مؤجلة إلى أجل غير مسمى، وأنه ظهر كضيف شرف في مسلسل «أزواج الحاجة زهرة» عندما طلبوا منه أن يقوم بدور «مصطفى قمر» الذي يغني في فرح شعبي، معلقًا بأن هذا الظهور البسيط لا يقلل من قدره كمطرب ناجح وله اسمه.
وجاء تصريحه بقبول أي دور بسيط لاعتبارات القيمة ردًا على اتهامه من قبل كثيرين بالتعالي والغرور، فقال: الذين يعرفونني عن قرب يدركون أنني آخر من يُتَّهم بالغرور؛ لأنني أستمد نجاحي وحضوري من الجمهور، وربما يكون عدم ظهوري بكثرة في وسائل الإعلام ما أعطى انطباعًا عني بأنني مغرور.
لكني مصر على التزام الصمت في الوقت الذي لا يكون لديَّ فيه ما أقول، كما أنه معروف عني عدم الصدام مع أحد ولا مع الإعلام، وزملائي في الوسط يحترمونني وأبادلهم هذا الاحترام، كما أن أعمالي تجد قبولاً لدى الجمهور، وهذا ما يعطيني ثقة في جمهوري بأنه يفهمني جيدًا.
صدام
لكن إذا كان قمر صاحب الأغنيات الرومانسية يبتعد قدر الإمكان عن الاصطدام بأي شيء يعوق مسيرته الفنية، فإن الأمر لا يخلو من صدام خفيف من وقت إلى آخر، ففي الفترة الأخيرة صدر ضده حكم بالحبس لمدة عام ودفع غرامة مالية كبيرة لاتهامه بالتهرب من الضرائب، إلا أنه أعلن ردًا على الحكم بأنه اتفق مع مصلحة الضرائب على سداد المبلغ المحدد خلال أيام، مؤكدا حرصه الشديد على دفع الضرائب.
