يرى كثير من الخبراء أن مستقبل صناعة السينما في تقنية ال(3) نظرا لما حققته الأفلام ثلاثية الأبعاد خلال الأشهر القليلة الماضية من أرباح كبيرة ساهمت في رفع إيرادات شباك التذاكر وانتعاش الصناعة.

اعتمادا على ارتفاع ثمن تذكرة الفيلم وما توفره التكنولوجيا الجديدة من واقعية وتلاحم بين العمل والمشاهد، ويراهن الجميع على أنها الحصان الأسود في سباق العام المقبل في ضوء ما يجري تصويره حاليا ليجعل من عام 2011 عام ال3.وضمن هذا الإطار تم الاستفادة من خاصية ال3 بعيدا عن أفلام الرعب والمغامرة في عمل جمع الموسيقى وحركات البيرك دانس والبالية وحمل عنوان (رقص الشوارع ـ STREET DANCE ) وهو فيلم بريطاني يعرض حاليا في صالات السينما المحلية بعد انطلاقه عالميا الأسبوع قبل الماضي محققا عائدات في أميركا الشمالية قدرها 7,19 مليون دولار.الفيلم في مجمله موسيقي راقص بموضوع لا يبقى في الذاكرة ولكنه ممتع لعطلة نهاية الأسبوع ولعشاق هذه النوعية من الأعمال، تدور أحداثه في عالم الرقص من خلال كارلي (تؤدي دورها نيكولا بورلي) تخصص وقتها لرقص الشوارع وهي فتاة تعاني من مشكلات في حياتها العاطفية.

تخلى عنها قائد فرقتها وهو حبيبها قبل أسابيع من نهائيات مباريات الرقص في الشوارع البريطانية، فأصبح عليها أن تدير الراقصين الآخرين بنفسها وتنجح في الحصول على مكان لممارسة التمارين في مدرسة «باليه»، بعد عقد اتفاق مع المديرة (شارلوت رامبلينغ) بإدخال طالبات رقص الباليه ضمن فرقتها.

فتظهر الخلافات والمشاكل مع احتكاك الراقصين من المجالين(الباليه الكلاسيكي ورقص الشوارع)، ويكون على كارلي إنهاء هذه المنازعات وجعل الجميع يستعد قبل المباراة.

ومع فكرة الثقة بالقدرات الشخصية والإرادة والرغبة في تحقيق الفوز، يأخذنا (رقص الشوارع) بفضل التقنية ثلاثية الأبعاد إلي مزيد من الإثارة مع القفز و«التنطيط» و«الشقلبة» والحركات الراقصة السريعة بالأيدي والأرجل والخصر والأكتاف وأيضا الأرداف في إيقاع معبر يمزج موسيقى الهيب هوب بالتحدي والدخول في مسابقات رقص تحت المطر.

ما يدفع بالأدرينالين لدى المتفرج فيجد نفسه خلال ساعة و38 دقيقة وهي مدة الفيلم داخل حلبة الرقص مع الراقصين محفوفا بالمرح والرومانسية.

ودون النظر إلي شخصيات الفيلم وتطور الأحداث والخط الإيجابي أو السلبي للعمل فالقصة والتمثيل ليسا من أساسياته، لكن تبقى مهمة التصوير التي أصبحت منصبه في التركيز على الحركات والتمارين الرياضية والإضاءة والملابس التي تتماوج لاعبة دورا مؤثرا في إضفاء الحياة على اللقطات.

أما فيما يتعلق بالأبطال فأغلبهم جاء من عالم الرقص ومن الواضح أنهم يجيدون هذا الفن أكثر من التمثيل، باستثناء الممثلة شارلوت رامبلينغ أما البطلة نيكولا بورلي فيعتبر هذا الفيلم دورها السينمائي الأول أمام ريتشارد ونسور.

كما برز نجم تلفزيون الواقع جورج سامبسون والذي ظهرت مواهبه في الرقص وبالفعل يعتبر هذا العمل تجربة غريبة وربما جمالها في إنها غير اعتيادية مع استخدام للمرة الأولى إلى تقنية ال3.

وقد اختار المنتج البريطاني جيمس ريتشاردسون فرقتي «دايفرسيتي» و«فلاوليس» للمشاركة في الفيلم بعد رؤيتهما في بطولة رقص الشوارع البريطانية خلال يوليو 2008.

ويشار إلى أن فرقة «دايفرسيتي» فازت بشكل مفاجئ على الاسكتلندية سوزان بويل التي كان يتوقع الجميع فوزها وأفاد منتجو برنامج الهواة البريطاني الشهير أن الفرقة الفائزة تشكلت في العام 2007 وتضم 10 أعضاء تتراوح أعمارهم بين 12 سنة و25 سنة.

وقام بإخراج (رقص الشوارع) المخرجان الحائزان على جوائز في الإخراج ماكس جيوا ودانيا باسكويني وقامت بكتابة السيناريو له الانجليزية جين، كما قامت بتوزيعه شركة «فيرتيغو فيلمز» الذي وصفته بأنه (أول فيلم بريطاني ثلاثي الأبعاد).

دبي ـ أسامة عسل