بعد أن تجاوز عمره 45 عاما وعاش حياته بالطول والعرض كما يقول البعض، قرر سعيد سالم وداع حياة العزوبية والارتباط بفتاة رشحتها له والدته. إلا أن الزواج لم يتم وقرر العودة إلى حياة العزوبية. والواقع إن حياة سعيد لا تختلف عن حياة شبان آخرين ممن فضلوا حياة العزوبية والبقاء بعيدا عن هموم الزواج و المسؤولية.
لكن أسباب عزوف الشباب عن الزواج تختلف بين شاب وآخر فلكل واحد ظروفه ودوافعه لاتخاذ القرار الذي يريد. «الحواس الخمس» استطلع آراء الشباب حول الموضوع وكان له تلك السطور..
انعدام الثقة
يروي سعيد- موظف- 45 عاما قصة زواجه الذي لم يكتمل فيقول: كنت لا أفكر في الارتباط نهائيا لاني لا أثق بالفتيات، بعد ما رأيته وما سوف أراه مستقبلا من سلوكيات غير جيدة للفتيات، فلذلك فضلت حياة العزوبية، لكن ومع إلحاح والدتي وإصرارها لتزويجي من فتاة اختارتها امي لتكون شريكة حياتي فتقدمت لطلب يد الفتاة.
يضيف بعد أسبوعين على الخطبة فوجئت بمن كان يفترض أنها ستصبح شريكة حياتي وصديقة دربي تطلب مني شراء سيارة وبمواصفات معينه. يتابع وقد بدت معالم الدهشة واضحة على وجهه: لم يقتصر الأمر على ذلك فحسب بل طلبت مني شراء منزل من طابقين وتسجيله باسمها.
ويقول: عندما أخبرتها بأن منزل والدي كبير ولا يوجد فيه سواي ووالدتي بالإضافة إلى الخدم ، رفضت، وتمسكت بالمنزل الذي تحلم به، فأنهيت اتصالي معها وقطعت العلاقة نهائيا ولم أكمل مشروع زواجي ولن أكمله وأنا سعيد جدا بحياة العزوبية.
غياب الثقة
يقول الموظف رحمة محمد 36 عاما: هناك العديد من الأسباب التي تمنع الشباب للإقبال على الزواج ومن أهمها غياب الثقة بالبنات. يضيف: درست خارج الإمارات 7 سنوات في دول مختلفة وتعرفت إلى فتيات من كل الجنسيات لكني وجدتهن جميعا لا يقارن ببنات الإمارات.
فعند رجوعي بعد فترة طويلة من السفر تفاجأت بالأمور التي تحصل أمامي فأصبحن الفتيات هن من يلاحقن الشباب في المراكز التجارية وذلك على عكس ما كنت اعرفه سابقا وهو العكس تماما، ومنها قررت أن أعيش حياتي كما اعتدت.
تجربة ولن تتكرر
وفي سياق متصل يقول فيصل راشد 33 سنه- أعمال حرة: في الزواج لا توجد حياة مستقرة والنكد هو الصفة الغالبة فلماذا ارجع إلى هذا العالم المليء بالأشواك مرة أخرى.
يضيف: كانت لي تجربة سابقة ولا أفكر بإعادتها مرة أخرى حيث تزوجت أخت صديقي وأنا في 24 من عمري فعشت أجمل أيام حياتي في الأشهر الأولى ومن بعدها خلعت طليقتي قناعها وأظهرت حقيقتها المرة.
وكانت تطلب مني في كل مرة أن آخذها إلى منزل ذويها بحجة الملل الذي تشعر به وهي مع والدتي في المنزل، ولم ارفض طلبها في بادئ الأمر ولكن مع مرور الأيام زاد طلبها لدرجة نومها في بيت ذويها بالأسابيع ومن بعدها بالأشهر.
فلم أطق الحالة فخاطبتها وتفاهمت معها وقالت لا أستطيع العيش مع والدتك في المنزل وأريد استقلاليتي في منزلي وان أردت إرجاعي إلى منزل والدك احضر لي خادمة لغرفتي فقط ولا تقوم بأي أعمال أخرى في المنزل، يقول بدهشة:
لم اصدق ما تسمعه أذناي وفي يوم من الأيام اتصلت هاتفيا راجية مني السماح والرجوع معي إلى منزلي حيث يقطن والداي، فذهبت لإحضارها رغم كل شيء وعند وصولنا إلى المنزل تصرفت «زوجتي» سابقا تصرف غير طبيعي وهو جمع أطقم الذهب والهدايا الأخرى التي كنت احضرها لها ومن بعدها طلبت مني إرجاعها مرة أخرى إلى بيت والدها في اليوم نفسه.
صعقت لتصرفها فأخذتها إلى أهلها من دون رجعة ولم أكمل معها سوى سنه واحدة وأشكر الله بأنه لم يرزقني منها بأطفال.هذه كانت آراء الشباب حول العزوف عن الزواج، فكانت نظرة الفتيات عن ردود الشباب كالآتي..
تفاقم المشاكل مستقبلا
أحلام سالم خريجة سفر وسياحة متزوجة من سنه تقول: يوجد نوعان من الشبان لا يحب الالتزام، ويفكر كثيرا في متطلبات الحياة الزوجية، فيكون قراره عدم الارتباط، ولكن مشكلة هذه الفئة من الشبان تتزايد في المستقبل، عندما تقدم بهم السن أو في اللحظة التي يعودون فيها إلى بيوتهم ويعيشون بين الجدران.
ومن جانبها تقول زينب علي ربة منزل: كثير من الشبان يرفضون الزواج بسبب الثقة المفقودة بالفتيات. تضيف: الشاب في النهاية يبحث عن الفتاة المحافظة التي يفكر في الارتباط بها ومن الصعب أن يجد هذه الفتاة في هذه الأيام.
لكن أطالب الشباب أن يكونوا أكثر واقعية وان يدركوا المتغيرات التي حدثت في حياة فتيات هذه الأيام، فالفتاة تعلمت ووصلت إلى أعلى المراكز ولها احترامها، ومن أراد الارتباط سيجد حتما الفتاة التي يبحث عنها.
دبي- مريم إسحاق
