«لو كنت مدير قناة محلية لانتهجت أمرين لا ثالث لهما، الأول تعزيز الهوية الوطنية بإعداد وتقديم برامج محلية تراثية تشرف عليها كوادر مواطنة،والثاني إنعاش الجانب الثقافي بأسلوب مُشوّق غير تقليدي »..
أُمنية باح بها الإعلامي الإماراتي أيوب يوسف المذيع في قناة نور دبي خلال حواره على طاولة «الحواس الخمس»،لنستعرض معا محاور متعددة ذات علاقة ببرنامجه الجديد « على طاولة أيوب»،وأخرى متعلقة بتجربة تقديمه في برنامج البث المباشر،وغير ذلك من نقاط أجاب عنها ، فإلى التفاصيل ..
تطل على جمهورك من خلال الدورة البرامجية الجديدة لقناة «نور دبي» ببرنامج جديد، ماذا عنه ؟
نعم،هو برنامج «على طاولة أيوب»،حيث أناقش على طاولتي اليومية المسائية العديد من القضايا والأمور الاجتماعية التي آمل أن تجد تفاعلاً كبيراً من الجمهور،بمعنى أنني أطرحه كل يوم في التاسعة مساء قضية جديدة ذات صلة واقعية بالمجتمع،وأستضيف في كل حلقة ضيفاً يناقش معي الموضوع لإيجاد حلول جذرية.
ألا ترى بأن «على طاولة أيوب» نسخة من «مرمس النور» ؟
بالعكس فهناك اختلاف كبيرا جدا،ويبرز هذا من خلال الاختلاف في استضافة الضيوف،فالمرمس كان يناقش قضية فقط أو حدثا معينا باستضافة أكثر من ضيف واحد،أما على الطاولة فأناقش قضية معينة مع ضيف واحد فقط.
وما القضايا التي تطرحها على طاولتك؟
قضايا اجتماعية منوعة مثل الزواج والطلاق والتعدد وجرائم السرقة والجرائم الإلكترونية.
لك ضيوف معينون وثابتون في برنامجك ، فهل هناك مشكلة في تنويع الضيوف ؟
أبدا،ولكن الذي أهدف إليه من خلال استضافة ضيوف معينين بشكل ثابت في بعض الأيام إلغاء مفهوم الضيف،بمعنى أن يكون مذيعا ثانيا معي على الطاولة ،ومنهم المحامي عيسى بن حيدر،وعبدالله الكمالي،وعبدالعزيز الحمادي ، ويمكن تقدير نسبة المشاهدة من خلال موقع مؤسسة دبي للإعلام.
وما سر إدماج اسمك في البرنامج،هل لتحقيق شهرة أكبر ؟
مُطلقا،ولكن برنامجي الجديد «على طاولة أيوب» كان ينبغي في بدايته أن يكون «على طاولة عبدالله وأيوب»، بحيث أتناوب في تقديمه مع زميلي عبدالله،ولكن آثرت الإدارة أن يقدم كل منا برنامجه الخاص،لذا احتوى البرنامج بعد ذلك على اسمي فقط،وتمنيت فعلا تقديمه مع عبدالله الذي يتمتع بشعبية إعلامية جميلة،وحس إعلامي كبير.
من الشخص الذي تتمنى استضافته على طاولتك ؟
بصراحة كبيرة أتمنى استضافة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وما الذي ستُناقش سموه على طاولتك ؟
سأطرح سؤالا واحدا لأسترسل مع سموه بعد ذلك في المناقشة.
ومن المسؤول الذي تتمنى استضافته أيضا ؟
ضاحي خلفان وقد حدث.قضية تأمل مناقشتها على طاولتك.
التعليم،وذلك من مناحيه المتعددة،بدءا من المنهج والمعلم والطالب.ولأوضح أكثر ، فالطالب إن لم يكن من أسرة أنشأته تنشئة صحيحة من الصعب أن أُخرج طالب علم ناجح..وبالنسبة للمنهج فيجب أن يكون مُعدا من قبل ناس متخصصين،وأتساءل هنا : لماذا يتواجد عالم الذرة في الهند ولا يتواجد في دولة الإمارات ؟ وتطرقا لعنصر المعلم فيجب أن يتم تعيين المعلم المحترم.
لانجدك إلا في البرامج الحوارية ، فما السر؟
جربت سابقا تقديم النشرات على كرسي الأخبار،وبصراحة أجد نفسي فعلا في البرامج الحوارية،ومن جانب آخر فإن لسياسة التلفزيون دور كبير في تحديد مهمة المذيع وما الذي سيقدمه على شاشتها.
نلاحظ قلة تفاعل الجمهور مع برنامجك ، فكيف يمكن معالجة هذا الأمر ؟
أوضح من خلال هذا السؤال أن قناة نور دبي لا تزال غير معروفة عند الناس،كما أن تسويقها ضعيف نوعا ما،وهي بحاجة لترددات أكثر ، ومن جانب آخر فإن فصل الإذاعة عن القناة أَثر على هذا الموضوع أيضا،فتواصل الجمهور معنا كان يشكل نسبة أكبر عبر الإذاعة.
ونأمل فعلا تواصل الجمهور معنا بشكل أكبر،وأعتقد بأننا لا نزال في البداية ، حيث قدمنا إلى الآن 24 حلقة.والذي يجب أن أذكره هنا أنه حينما استضفت ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي في إحدى الحلقات كان التفاعل من قبل الجمهور قويا جدا لدرجة أن الكثيرين أطلقوا على البرنامج اسم ضاحي خلفان.
إلى أي مدى تضع حلولا جذرية للقضايا التي تطرحها على طاولتك ؟
ربما لن نستطيع معالجة بعض القضايا على طاولتي،لأن الصحافة تستطيع تناولها بشكل أكبر وبحرية أوسع،ومع هذا لا يخفى في المُقابل دور البرامج التلفزيونية على صنع قرارات كبيرة أبرزها «البث المباشر».
البث المُباشر
هل اشتقت الى كرسي البث المباشر ؟
أبدا،لأن العملية مرهقة جدا،فبرنامج مثل البث المباشر يحتاج إلى فريق أكبر وأكثر مما هو عليه الآن،بحيث يكون مُقسما إلى فريق متابعة،وآخر إعداد،وتنسيق أيضا..وأؤكد بأنه إذا توافر هذا الأمر سنحصل على جوائز على مستوى العالم وليس الإمارات فقط.ومن جانب آخر بات موضوع البث يستقبل مشاكل فردية كثيرة تكون على حساب شريحة كبيرة م الناس فيلاميته من القهرلالا !
ولكن مذيع البث المباشر هو الأقرب لهموم الناس ؟
كان هذا في السابق،أما الآن فطبائع الناس اختلفت،بحيث صارت فيهم رغبة كبيرة من الانتقام،وحولوا البرنامج لساحة كبيرة لتصفية الحسابات فيلابغباء منهم ليس ! وبداية كذب البعض منهم هي الجرأة للظهور على هواء البث ولكن الظهور باسم مستعار حتى لا يعرفه الناس.
يتهمك كثير من الناس بأنك تحرج المتصلين فما ردك ؟
«أستغفر الله» ، يكمن انفعالي في بعض الأحيان بعلمي أن المتصل يدرج معلومات غير صحيحة أبدا،بحيث يأتي الرد سريعا من المسؤولين الذين يتفاعلون دوما مع البث ،فأنا لا أحرجهم أبدا،فعلاقتي معهم قائمة على مبدأ الاحترام والتقدير.
ومن جانب آخر أوضح من خلال هذا السؤال أيضا أنني حريص على قراءة كافة الرسائل التي ترد للبرنامج،ولا أُعطي حجما للرسائل غير المفيدة لأنه كما يقولون «الحقران يقطع المصران».
هل يتعرض مذيع البث المباشر الى المساءلة ؟
قد يحدث هذا في البرامج الأخرى،ولكن ليتجنب المذيع عموما المساءلة عليه في أن يكون حذرا في انتقاء ألفاظه.
الخير في لغتنا الجميلة
يوضح أيوب يوسف أن سر تميزه الإعلامي يكمن في بركة اللغة العربية ، حيث قدمت له خدمة غير طبيعية،وعلى حد قوله : « الخير كله في اللغة ». وهو حريص أيضا على القراءة ،فمن المستحيل عنده أن يمر يوم دون أن يقرأ لمدة ساعة ونصف الساعة مُبحرا في كتب الأدب والنحو.ومن جانب آخر يوضح أن مذيعي الإمارات هم من أحسن المذيعين،وإن كان هناك شح في ظهور الوجه النسائي الإعلامي.
يُستفزُ أيوب أيضا من بعض الأشخاص وكما أوضح : يستفزني أولئك الذين ينكرون النعمة ! ويجد نفسه أيضا في الإذاعة أكثر ، حيث الألفة موجودة بشكل أعمق من التلفزيون..ولا يجد مانعا أن يرجع لمايك الإذاعة إذا توافرت الفرصة المناسبة لتقديم برنامج يثري الجمهور.
ويشير الى أن جديده في رمضان قد يكون من خلال تقديم برنامج «عقب التراويحلالا الذي كسب شريحة جماهيرية كبيرة،إلا أن هذا المر لم يُؤكد إلى الآن.
إعلانات تجارية عبر الاثير
اقتحم أيوب يوسف مجال تقديم الإعلانات التجارية عبر الأثير عن رغبة كبيرة في التحدي ،مؤكدا أن إطلالته عبر الإذاعات من خلال الإعلانات يتم باختياره من قبل الشركات التجارية.
وهذه الأمر يتحتم على المذيع من أن يكون متقنا وممثلا وهي بحد ذاتها توليفة بسيطة لمشروع المذيع الشامل..مبينا بأنه لا يعتبر نفسه أبدا مذيعا شاملا فلا يزال في سعي حثيث لصقل أدائه الإعلامي.
ولا يعتبر تقديسه للغة العربية الفصحى هجوما على اللهجة المحلية التي يقدم بها الإعلانات التجارية..موضحا أيضا أنه يشرف على الإعلان من جوانبه المختلفة في كتابة النص والتنسيق والمونتاج والإلقاء..
ولا يقبل أبدا شروط المعلن إن كان في الإعلان أو طريقة كتابته أو إلقائه نوعا من الإسفاف..وهو يحب أن يعلن لمؤسسة الاتصالات،ولا يقدم أبدا إعلانا لبنوك ربوية.
الحقيقة المرة
للإعلامي أيوب يوف علاقة وطيدة جدا بالقلم،وعن ذلك يقول : أكتب بقلم رصين جدا منذ عام 2001 ،وعندي أكثر من 100 مقال،إلا أنني لم أنشر أيا منها،فأنا أعتبر نفسي في مرحلة تدريب نفسي لا غير !
وعن ماهية كتاباته يوضح بأنها كتابات ومقالات جارحة.ويكشف للحواس بأن له محاولات بسيطة أخرى في مجال كتابة الشعر الفصيح،ويحفظ من الشعر الجاهلي إلى العصر الحديث قصائد كثيرة ومتعددة.
ويذكر بأنه لو فكر يوما أن ينشر مقالاته في صحيفة معينة فسينونها باسم فيلاالحقيقة المرةلالا وسيتناول فيها قضايا متنوعة،مؤكدا بأن هذا قد يحدث بعد 10 أو 15 عاما من الآن..ومن جانب آخر فهو حريص على قراءة أعمدة الصحف وتجميعها في مجلدت عنده ليعود لقراءتها بين حين وآخر.
حوار ـ جميلة إسماعيل
