على الرغم من مرور عام على رحيل مايكل جاكسون إلا أن وفاته لا تزال تشكل لغزا لدى معجبيه، ويبدو انه انضم لقائمة النجوم الذين رحلوا في ظروف غامضة.
لتظل بدايته الفنية المدهشة ورحلته الغريبة المتقلبة ونهايته المأساوية الغامضة عالقة في قلوب وأذهان محبيه الذين حملوا باقات من الورود في الذكرى الأولى لرحيله واتجهوا إلى منزله ومدفنه في ضاحية لوس أنجليس للتعبير عن حزنهم، فمحبو نجم البوب الراحل احيوا ذكراه الأولى في مختلف بقاع العالم.تجمع آلاف من المعجبين وهم يحملون باقات من الورود والشموع خارج مقابر فورست لون في جلينديل على مشارف لوس أنجليس، حيث دفن مايكل جاكسون. غير أن الدخول كان محدودا، واضطر محبوه إلى تسليم الزهور والبطاقات لموظفي المقبرة.وفي هانوي بفيتنام شارك محبو جاكسون في احتفالات عرضت خلالها أغنيات ملك البوب، وفي اليابان قضى 50 معجبا يومهم في برج طوكيو بين متعلقات النجم الراحل داخل «نيفرلاند كولكشن» (المعرض الرسمي الوحيد لمايكل جاكسون) في اليابان. وقد اختير المعجبون ال50 الذين يرمز كل واحد منهم لسنة من عمر جاكسون من بين 10 آلاف شخص تقدموا للمشاركة.
كذلك تم عرض فيلم وثائقي جديد يضم لقطات جديدة لم يرها أحد من قبل تتعلق بحقيقة هذا النجم المحبوب وأطلق عليه اسم «مايكل جاكسون: داخل العالم الخاص». ويصور الفيلم حياة هذا النجم الخاصة خلال السنوات التي سبقت وفاته ليظهر الجانب الشخصي لجاكسون وهو يضحك ويلعب ويغني مع أصدقائه والناس الذين كان يشعر بالارتياح معهم.
وأعلن أيضا انه يتم التخطيط الآن لإقامة متحف ومركز للفنون المسرحية والثقافية إلى جانب فندق في بلدة جاكسون التي ولد فيها «انديانا» والتي ستتبرع بنحو 300 فدان لمساعدة منظمي المشروع في الحصول على تبرعات ومساعدات بعيدا عن الأرض لبداية العمل مع العام المقبل وستصل تكلفة هذا المشروع إلى 300 مليون دولار سيتم جمعها من مستثمرين من القطاع الخاص.
وفي السياق نفسه خصص برنامج « The Early Show» على قناة CBS للاحتفال بمرور عام على رحيل جاكسون وذلك بمشاركة كريستينا اغيليرا ومارك انتوني وسموكي روبينسن الذين سيقدمون خلال الحلقة أغنية «King of Pop» تعبيرا منهم عن إعجابهم وامتنانهم لملك البوب.
وقال أنتوني: «شخص كمايكل جاكسون لن يأتي إلا مرة في العمر، فهو من الأشخاص الذين يعيشون حياتهم ليضحوا بها، فحياته الشخصية كانت كلها للموسيقى والفن».
أما على صعيد العائلة فقد طرحت كاثرين والده جاكسون كتابا 150 صفحة يتضمن صورا لجاكسون عالية الجودة أطلقت عليه «لا يمكن أبدا أن نقول وداعا» وصرحت أنها تتمنى أن تظل الناس تتذكر مايكل ويحتفلون به وان تتحسن الأمور بالنسبة لأسرتها أكثر من ذلك خاصة .
وأن الأطفال منذ الوفاة كانوا دائما منعزلين نادرا ما يرون أصدقاءهم، هذا إلى جانب أنهم كانوا يتلقون دروسهم في المنزل بحسب سياسة جاكسون الذي كان يريد أن يخفيهم عن العالم الخارجي بقدر استطاعته ولكنهم الآن سيتم إلحاقهم جميعا بمدرسة خاصة ليكملوا دراستهم وسط أصدقائهم.
وبمناسبة الذكرى الأولى لوفاة ملك البوب قال جرماين جاكسون إنه كان ينبغي على شقيقه مغادرة الولايات المتحدة التي انتقدها بشدة. وقال جرماين، وهو مسلم «لو اعتنق مايكل الدين الإسلامي لكان لايزال بيننا اليوم وأقول ذلك لعدة أسباب فأنت عندما تدرك 100% من أنت ولماذا أنت فإن الأمور تتغير وتتحسن بالنسبة لك. وهذا يمنح بعض القوة.
ذكرت المغنية الأميركية لاتويا جاكسون أن شقيقها ملك البوب الراحل مايكل جاكسون لقي حتفه لأن أناسا آخرين أرادوا تحقيق أرباح من موسيقاه وموته.
قائلة: إن مايكل قتل بسبب الأرباح التي يمكن تحقيقها من موسيقاه لأنهم يعلمون أن قيمة مايكل وهو ميت ستكون أكبر بكثير مما هو حي». ولم تذكر لاتويا (54 عاما) من قد يكون وراء هذه الواقعة، إلا أنها أكدت أنها مقتنعة منذ البداية أن موت مايكل لم يكن مصادفة.
أما عن آخر ما توصلت اليه التحقيقات في وفاة هذا النجم هو اتهام طبيبه كونراد موراى بتهمة القتل غير العمد لجاكسون بعد إعطائه جرعة مفرطة من المخدر ولكنه يزاول المهنة حتى الآن وبانتظار محاكمته.
وفاة مايكل جاكسون كانت صفحة النهاية في كتاب طويل مليء بالأحداث الغريبة والمرعبة التي شهدها مايكل منذ أفول نجمه في ثمانينات القرن الماضي، فرغم أنه كان من أهم مغني الموسيقى في تلك الفترة، وواحدًا من أقوى الاستعراضيين في وقته ذاك، مقدما دمجا غريبا بين الموسيقى السمراء وموسيقى الهيب هوب ومحتلا شاشة الـ MTV ومستقرًا على قمة المبيعات في العالم.
من المعروف أن أهم ألبوماته كان ألبوم «Thriller»، والذي ضم أهم أغانيه على الإطلاق مثل «Beat It» و«Billie Jean» و«Thriller»، ليصبح أكثر الألبومات مبيعا في التاريخ، حيث باع أكثر من 50 مليون نسخة حول العالم.
وصية جاكسون
ذكرت مضمون وصية جاكسون أن نصيب أبنائه الثلاثة، وهم برنس (13 عاما)، وباريس (12 عاما)، وبلانكيت (8 أعوام)، هو 40% من الميراث، ويقدر ب99 مليون دولار، يحصل بمقتضاها كل فرد منهم على 33 مليون دولار.
ولكنهم لن يحصلوا على هذا المبلغ كاملا إلا بعد أن يصلوا سن الأربعين. أما بقية التركة ستوزع على كاترين -والدة ملك البوب- وتحصل أيضًا على 40% من ثروته لتوجه 20% المتبقية من الميراث إلى أعمال الخير.
وحددت الوصية مسار توزيع نصيب الأبناء؛ حيث نصت على أنه «لدى بلوغهم سن ال21 من العمر سيكون بإمكانهم الحصول على أرباح الوديعة الخاصة بنصيبهم فقط، ولدى بلوغهم سن ال30 عاما سيكون بإمكانهم الحصول على ثلث نصيبهم، بينما يحصلون على نصفها لدى بلوغهم سن ال35، بينما سيحصلون على نصيبهم كاملا عندما يصلون سن ال40، وذلك بعد إضافة نصيبهم من تركة الجدة حال وفاتها.
إعداد - عبادة إبراهيم

