تستطيع الآن أن تتعرف إلى سمات وملامح شخصية أي فرد دون أن يتكلم كلمة واحدة، حتى لو لم تكن تعرفت إليه من قبل، بل يمكنك أن تعرف ما يخفيه بداخله من أفكار ودوافع، إذا تمكنت من فك رموز لغة الجسد، كما أنك تستطيع أن تكشف مدى صدقه عندما يتحدث من خلال نفس اللغة.

يواجه الكثيرون مشكلة التعرف إلى نوايا الأشخاص الذين يتعاملون معهم، لذلك اهتمت الدراسات النفسية والاجتماعية بتفسير رموز حركات الجسد التي تعبر عن كثير مما يخفيه الناس في صدورهم، ومن خلال هذه اللغة تستطيع معرفة توجهات محدثك، لما تنقله هذه اللغة من أفكار الفرد وتوجهاته دون استخدام الكلمات والحروف.

وبنفس الأسلوب تستطيع أن ترسل رسالة لهذا الشخص الذي تتعامل معه، دون أن تتفوه بكلمة واحدة، وهذه اللغة اهتم بها الكثير من علماء النفس الذين توصلوا من خلال دراسات عدة إلى أن أكثر من 60% من الحديث بين البشر يتم بصورة غير مباشرة، عن طريق إشارات وإيماءات وإيحاءات.

ويشير العلماء إلى أن فهم هذه اللغة يساعد كثيرا في اختزال الوقت في التفكير في نوايا الآخرين ومحاولة تفسيرها، حيث تؤكد الدراسات أن هذه اللغة أصدق خمس مرات من استخدام اللغات العادية، ومن خلالها يستطيع الفرد التعرف إلى درجة صدق الآخر، ومدى اهتمامه بالرسالة الموجهة إليه من خلال فك رموز الإيماءات والإيحاءات التي يصدرها كرد فعل على الكلام العادي أو على الرموز من نفس اللغة.

ولتفسير وفك رموز هذه اللغة، لابد أن نتعرف إلى الأدوات المستخدمة فيها، ويأتي على رأس هذه الأدوات العين، ثم تأتي بعدها حركة الحاجب والجبين، والأصابع والأيدي والأكتاف، كما تستخدم اللغة أيضا الأنف والأذن، وطريقة الجلوس.

ويتجه الشخص إلى استخدام لغة الجسد في حالة عدم التيقن من صدق من يحدثه، أو عندما يسعى لمعرفة دوافعه ومدى اهتمامه وشكل اتجاهه نحو الرسالة الموجه إليه، كما تساعد في تسهيل عملية الفهم للآخر من الحديث والحوار.

كما تساعد أيضا في التحكم في الحوار للوصول إلى علاقة أفضل مع الآخرين من خلال إرسال إيماءات ورسالات توحي بذلك، والابتعاد عن الحركات والإيحاءات التي تضر بالتواصل مع الآخر.