لا تستطيع أن تشعر بمرور الوقت وأنت بصحبة الإعلامي اللبناني في راديو الرابعة وقناة عجمان ربيع أبو رجيلي، فالحديث معه ممتع وعفوي بعيد عن التكلف، فهو يعيش كل يوم أجواء مختلفة، ففي الصباح وبصحبة الإعلامي أبو راشد في برنامج «الرابعة والناس» يشعر بحالة نفسية سيئة عندما يستمع للمشاكل الإنسانية.
وبتفاؤل بغد أفضل نظرا للاستجابة السريعة التي يتلقاها من المسؤولين ورجال الأعمال للقضايا التي تطرح، في حين أنه عند تقديمه للبرنامج الفني «ع الهوا سوا» يشعر بحالة من المرح.على الرغم من الصداقة التي تربطه بالعديد من المطربين فإن عدوى الغناء لم تصبه، فهو يرى أن الفن بشكل عام أصبح في حال يرثى لها.
حيث انحدر إلى مستوى الاستهلاك والتجارة، فأصبح العري هو الوسيلة الأسرع للشهرة دون اقتناء الكلمات والألحان الهادفة.تخلع رداء المخرج وتجلس على كرسي المذيع ببرنامج «الرابعة والناس» أثناء غياب أبو راشد..ألم يراودك الشعور بالخوف أو التردد؟
في البداية شعرت كثيرا بالخوف لعدة أسباب، من ضمنها أنني لا أستطيع أن أحل مكان أبو راشد الذي ينتظره الناس يوميا، حيث إن لديه أسلوباً يتسم بتلقائية وعفوية، بالإضافة إلى الشعبية الكبيرة.
كذلك كوني وافداً خفت ألا يتقبل الناس تحدثي عن قضاياهم الاجتماعية والإنسانية، ولكن مع الوقت تغير الوضع، وتقبل الناس فكرة وجودي أثناء غيابه واختفت الصعوبات التي كانت تقابلني في الماضي.
ولكن هل توجد استجابة سريعة من المسؤولين ورجال الأعمال أم أنهم يكتفون فقط بالمشاركة في الحديث؟
أحد أهم أسباب نجاح البرنامج هو التواصل الإيجابي من المسؤولين والجهات الرسمية ورجال الأعمال بصورة كبيرة، حيث إنهم يحرصون على حل المشاكل الجذرية وتقديم المساعدة.
ما هي أكثر القضايا التي أثرت فيك أثناء تناولها؟
القضايا الإنسانية، حيث إنها تجعلني أعيش حالة نفسية سيئة، ومن أكثر هذه الحالات رؤيتي لطفل صغير يعاني من مشاكل عدة في قدميه ولا يستطيع الحركة، ولم يكن الأب يمتلك المال الكافي لإجراء هذه العملية، ولكن أصحاب الأيادي البيضاء لم يترددوا في تقديم المساعدة وإجراء العملية للطفل حتى عاد يركض ويلعب مع أقرانه من جديد.
ما مدى العلاقة التي تربطك بأبو راشد؟
علاقة صداقة وأخوة، فهو إنسان قبل أن يكون إعلامي يعيش معاناة الناس ويحاول إيجاد حلول لمشاكلهم، بابه مفتوح أمام أي شخص يحتاج للمساعدة، توجد بيني وبينه لغة تفاهم خاصة، فأنا أفهمه من نظراته دون أن يتحدث، سعيد بعملي معه لأنه شخص رائع.
هناك اتهام موجه للكثير من الإذاعات بالترويج للأغاني الهابطة والبرامج السطحية...فما تعليقك؟
في ظل زحمة السير ودرجة الحرارة المرتفعة يحتاج المستمع لسماع أغان مختلفة ترضي مختلف الأذواق، لذلك الأغنية الهابطة من وجهه نظرك قد تكون ناجحة في رأي البعض، والعكس، ونحن تحديدا براديو الرابعة نحرص على عدم إذاعة الأغاني التي تحوي كلمات دون المستوى، واقتناء برامج ومذيعين أكفاء ومثقفين.
بعد مرور 6 سنوات على تقديمك لبرنامج «ع الهوا سوا» ألم تشعر بالملل وبالرغبة في التغيير؟
إطلاقاً، هذه مهنتي التي أحبها، ولا أشعر بأي ملل حين أقوم بها، بالإضافة إلى أن برنامجي يتميز بالتنوع والتجدد الدائم.
ولكن ألم تفكر في الانتقال إلى إذاعة أو محطة مختلفة؟
فكرت وجاءتني عدة عروض مغرية مادياً، ولكنني لا أبحث عن المادة لأنها لا تعنيني، بل عن التميز، وما حققته من نجاح على راديو الرابعة يجعلني مرتبطاً بها كثيرا، فأنا أشعر أنني وسط عائلة جميلة يجمعها الاحترام والمودة.
عرفت في ميدان البرامج الاجتماعية والفنية... ماذا قدمت لك هذه النوعية من البرامج؟
قدمت لي العديد من الصداقات والعلاقات الطيبة، وجعلتني أرى الحياة بمنظار أنقى وأكبر وأوضح، غير الصورة، وبدل الكثير من طريقة تفكيري وتعاطي مع المشكلات التي مررت وأمر بها، وتسليط الضوء على القضايا الاجتماعية الإشكالية والجدلية الساخنة فتح لي الأبواب على رؤية جديدة للمجتمع والبيئات التي كنت أظن أنها غير موجودة إلا في أفلام سينما الستينات.
من خلال تقديمك للبرامج الفنية.. كيف تقيم الوسط الفني حالياً؟
على الرغم من وجود مطربين حقيقيين، فإن الفن بشكل عام أصبح في حال يرثى لها، حيث انحدر إلى مستوى الاستهلاك والتجارة، فأصبح العري هو الوسيلة الأسرع للشهرة دون اقتناء الكلمات والألحان الهادفة، فترى الكليبات أشبه بعرض للأزياء.
وظهور أنماط وظواهر غريبة من الغناء، وعلى رأسهم أبو الليف الذي وعلى الرغم من استخدامه للألفاظ الغريبة مثل «أنا مش كاورك»، «خورنج» وظهوره على غلاف ألبومه بلحيته الكثيفة وقطعة لحم يمسكها في يده فإن ألبومه حقق نجاحا كبيرا، وهذه تعد كارثة بكل المقاييس، لأننا كوسائل إعلامية وجمهور نعطي لمثل هؤلاء مساحة من الشهرة لا يستحقونها، إلا أنني على يقين بأن نجومية أبو الليف ستزول قريبا، لأنه باختصار من أحد أفراد قافلة المغنين الذين ينطلقون سريعاً ويختفون بالسرعة نفسها.
هل تختلف أناقة الفنانين عند ظهورهم على شاشة التلفزيون واستضافتهم بالإذاعة؟
بالتأكيد، فالجمهور ينتظر رؤية فنانه المفضل ليرى ملابسه وقصه شعره وغيرها من الأمور، أما بالراديو فلغة التواصل تنحصر فقط في الحديث عن أعماله وحياته الشخصية والفنية.
تستمع لهموم الناس من خلال برنامج «الرابعة والناس»، فمن يسمع هموم ربيع؟
لدي أصدقاء قريبون لقلبي، أشكي لهم همومي، وأتشارك معهم أفراحي وآلامي، وأكثرهم من مواطني الدولة أمثال سامي الصوالحي، فهم حسن فهم، ومن جنسيات أخرى هافال سيدو.
كيف أثرت الشهرة في حياتك؟
أنا أحب الشهرة، إلا أنها اخترقت حياتي الشخصية قليلا.
من خلال احتكاكك بالفنانين ألم تصيك عدوى التمثيل أو الغناء؟
للأسف لا أمتلك القدرات الصوتية التي تؤهلني للغناء، ولكني أحب التمثيل، وقد تراني في المستقبل نجماً سينمائياً.
ظهرت بلوك مختلف في الفترة الأخيرة..فما السر وراء ذلك، وهل هناك مشروع زواج؟
(يضحك) ليس هناك سر، ولكن كل ما في الأمر أنني أردت أن أنقص وزني، ليس من أجل العروسة، ولكن حتى أتمكن من ارتداء الأزياء التي تعجبني، فأنا من عشاق الموضة، مما جعلني أخضع لعملية تحويل معدة وأفقد حوالي 42 كيلوجراماً.
دبي - عبادة إبراهيم
