أنت تنفعل بسرعة حينما يوجه أحدهم لوماً لك. تحاول دائماً الظهور بما يجب ان تكون وليس ما أنت عليه حقيقةً تستقبل عبارات الآخرين في عقلك بطريقه سلبيه، أنت حنون بشكل مفرط عيناك تلتقط أدق الإشارات من الطرف الآخر، تؤثر فيك آراء الآخرين بسهوله تنطوي على ذاتك، عندما ينتقدك أحد ترفض أن يرى الآخرون فيك أي نقطة ضعف تخاف من الإعلان عن آرائك خوفاً من التقليل منها.

تراعي الآخرون أكثر من اللازم خوفاً من فقدان حبهم لك تحاول تجنب الأخطاء قدر المستطاع حتى لا تتعرض للوم حتى لو كان ذلك على حساب نفسيتك وأعصابك، تخاف كثيراً من المستقبل وتفكر فيه بتوتر تتصرف بمثالية غير واقعية، أفكارك في الحياة عميقة، ومتأمل بشكل كبير تستطيع الإحساس بأزمات الآخرين بسهولة وتنخرط كثيراً في إيجاد الحلول لها معهم، تغضب سريعاً وترضى سريعاً، يشعر معك الآخرون بالأمان، ان كانت لديك هذه الصفات فأنت إنسان حساس جداً وكما نرى فالحساسية لا تعني دوماً جوانب سلبية فقط بل فيها أيضاً الكثير من النواحي الإيجابية لكنها تؤثر بشدة على علاقتك بالحياة والآخرين. فهي قد تجمع حولك الكثير من الأصدقاء وقد تكون سبباً في عزلتك عن العالم.

وهي سلوك قد يكون وراثياً أو مكتسباً. وراثي بمعنى أن يكون أحد الوالدين لديه هذه الصفة فتنعكس في أسلوب تربيتهم. وقد يكون مكتسباً نتيجة ظروف حياتيه معينه. أياً كان فهي مشكلة أساسية في حياتك عليك مواجهتها ان كنت تسعى للتعايش بسلام مع الآخرين.

ودعنا هنا نمرر عليك بعض الأفكار الجميلة التي لا تحتاج سوى أن تبدأ من الثقة بأنك مخلوق يحتاجه الجميع. اصنع لنفسك رصيداً من النجاحات في حياتك سيعطيك ذلك إحساسا بقيمة وجودك. عندما تسطو عليك فكره ما لتسرق شعورك بالأمان في التعامل مع الآخرين أخرجها لحيز تفكيرك.

واسأل نفسك بصراحة هل تستحق منك كل هذه المعاناة فإن لم تكن فاحذفها مباشرةً بأمر صارم لذاتك تحدث لنفسك دوماً بشكل ايجابي وذكر روحك من حين والآخر بأنك قد أنجزت بعض الأشياء المهمة في حياتك ومازال لديك المزيد. لا تنفعل حينما يوجه أحدهم إليك نقداً، تنفس بعمق فهناك أمران لا ثالث لهما إما أن ما وجه إليك من نقد غير صحيح وربما أراد به الشخص الآخر النيل منك، أو أنه صحيح وحينها لا تستغرق وقتاً طويلاً في الانطواء على ذاتك بل اسأل نفسك «هل يمكنني أن أغير ذاك الشيء أم لا».

جالس دوماً الأشخاص الايجابيين المتفائلين الذين يعرفون دوماً أفضل ما فيك فكلماتهم تزيد قربك من الحياة أكثر.

جدد علاقتك بالعالم دوماً بمعنى أن لا تتوقف على أحداث من الماضي أو أشخاص يمكن أن يكونوا قد أساؤوا إليك بل اجعل اليوم محور تفكيرك لأن أفكارك اليوم هي مستقبلك غداً. أخيراً تذكر أن السعادة ليست شيئاً يجب السعي إليه بل سلوك يجب اتباعه.