تأكّدي أنّك لست وحيدةً فيما تعانيه، حيث تُثبت الكثير من الدراسات الحديثة أنّ الحالة الزوجيّة تؤثّر بشكلٍ كبير في الوزن، فالمتزوجون حديثاً على سبيل المثال، يكتسبون ما معدّله 5,2 إلى 5,3 كيلو في السنتين الأُوَل من الزواج.

ولا تُحصر هذه المشكلة بالمتزوجين الحديثين فقط، حيث يجد المتزوجون لسنينٍ عدّة الإحراج ذاته إذا ما تطرّقوا إلى مشاكل زيادة الوزن مع شركائهم، وبالتالي قد تصبح نتيجة الأسلوب الخاطئ في الحديث عن هذا الموضوع مأساويّة في بعض الأحيان، وتؤدي إلى الانفصال كما حصل في حالات عدة رصدتها الدراسات التي تحدّثنا عنها سابقاً.

الأسلوب الرقيق أولاً

ابتعدي عن الانتقاد قدر ما تستطيعين، وحاولي أن تُبدي اهتمامك وتبدأي حديثك من الناحية الصحّيّة، كأن تعبّري لشريكك عن اهتمامك به ورغبتك في أن يعيش إلى جانبك بكامل صحّته لأطول فترة ممكنة.

الكلمات المحرّمة

هنالك بعض الكلمات التي يتوجّب عليك أن تحذفيها من قاموسك تماماً، مثل كلمة «بدين» أو عبارة «لقد زاد وزنك»، فشريكك يعرف هذه الحقيقة تماماً، لأنّه يملك ميزاناً أو مرآةً على أقلّ تقدير، فلا داعي للتذكير، وحاولي بدلاً من ذلك أن تتوجّهي إلى جذور المشكلة عبر التحدّث عن الأسباب التي أدّت إلى زيادة الوزن تلك.

ما يحتاجه شريكك في هذه الفترة هو الدعم بكلّ أشكاله، لذا حاولي أن ترسمي خطّةً تتبعينها بنفسك لتُوليْه الاهتمام اللازم، والدفع المعنويّ لتزيدي من إصراره على تنفيذ أيّ قرارٍ قمتما باتخاذه.

التمارين المشتركة

عليك أن تحاولي جعل ممارسة التمارين الرياضيّة نشاطاً مشتركاً بينكما، فحاولي مثلاً تأجيل الأحاديث المهمّة إلى حين المشي، وأثيري حماسته لركوب الدرّاجات معا، أو البحث عن رياضاتٍ جديدة وغريبة تكون ممارستها متعةً بالنسبة لكليكما.

ولكن عليك أن تحرصي أثناء ممارسة هذه الخطوة على ألا تجعلي من الرياضة منافسةً، حيث يقول خبيرٌ في الرياضة للأزواج أن المنافسة تحطّ من عزيمة الزوجين وتؤثّر في علاقتهما بشكلٍ سلبي. لذا حاولي ان تخلقي تحدّياً مشتركاً، كأن يدفع كلّ منكما مبلغاً معينا عندما يتمّ مشي الكيلومتر الواحد، وفي نهاية كلّ أسبوع زورا نادياً صحّياً وأنفقا النقود على أنواع التدليك المختلفة.

لا تضعي القوانين

إنّ وضع القوانين، وخصوصاً تلك التي تتعلّق بأساليب الطعام في المنزل، يؤثّر سلباً في ديمومة البرامج الغذائيّة والصحيّة. لذا حاولي أن تدفعي شريكك لتناول ما تريدينه ان يتناوله بأسلوبٍ ذكيّ، كأن تجهّزي له الخضار أو الفواكه وتتركينها بين متناول يديه لتكون أوّل خياراته إذا ما شعر بالجوع وفتح باب الثلاجة.

اسألي من كان بها خبيراً

إذا كانت لديك القدرة الماديّة، وفشلت كلّ الأساليب التي اتبعتيها، فيكون الوقت قد حان لتتراجعي وتطلبي مساعدة خبيرٍ، لأنّه سيكون مؤهّلاً بشكلٍ أكبر ليساعدكما سويّةً على خسارة الوزن والمداومة على أسلوب حياةٍ صحّي.

هاجس الرجال

يجب على الرجل الأنيق أن يراقب وزنه باستمرار، فلماذا يستغرب البعض من اتباع الرجل لبعض برامج الرجيم؟ إن الرجل الأنيق يحرص على مراقبة وزنه ويتضايق من صورته إذا كانت لا تطابق الصورة المرسومة في ذهنه، إذ أصبح الرجيم هاجس البعض من الرجال.

إن الوزن الزائد لدى بعض الرجال يشكل إزعاجاً نفسياً يحاولون التغاضي عنه باستعمال قوة إرادتهم، إذ إن البدانة عدو الرجل نتيجة نظرة الآخرين إليه حتى لوكانت نظراتهم بريئة، وتخلو من أي اعتبارات أخرى. ولكن لماذا يستغرب البعض من اتباع الرجل لبعض برامج الرجيم؟ هل اقتصرت هذه البرامج على النساء فقط؟

إن اتباع الرجل لبرنامج الرجيم يعكس وعي الرجل بالأمور الصحية وانتباهه إلى شكله وصورته ويشعر بالانتصار على نفسه وهو يحقق أهدافاً تسبب له الراحة والطمأنينة النفسية، لأن الصحة الجيدة تعتبر من الأسباب المنطقية

للمحافظة على الشكل المناسب بوجه عام وهذا هو جوهر الهدف.

إن اتباع نظام الرجيم ينبع من شخصية صارمة تتخذ قرارها بصدق ومنطقية وقناعة بملء إرادتها لتتعايش معه كجزء من يومياتها على الرغم من قسوة الرجيم لدى البعض، فالحلم بالمظهر الحسن وما يقتضيه من أناقة يدفع البعض إلى الإسراع في تنفيذ إتباع النظام الغذائي المثالي.

وصايا لضبط الوزن

- قوة الإرادة في ضبط الوزن.

- عدم الجلوس الطويل أمام الكمبيوتر أو المكتب.

- عدم الإكثار من تناول الحلويات والمشروبات الغازية.

- الرياضة اليومية والتمارين التي تعمل على حرق الدهون إضافة إلى رياضة المشي.

- تجنب الطعام المقلي واختر الطعام المشوي والمطهو على البخار

أو المحضر في الفرن والمسلوق وانزع الدهن من اللحوم، والجلد من الطيور.

- اتباع حمية مناسبة تتميز بنظام يحقق تخفيف الوزن بدقة متناهية.

وفي النهاية يجب الابتعاد عن تناول الأدوية الخاصة بفقدان الوزن وحرق الدهون، فالرجيم الذي يعطي نتائج سريعة في وقت قصير علينا الابتعاد عنه

لما له من تأثير سلبي على صحتنا فيما بعد.

أنظمة صحيّة صارمة

هاني محمّدي متزوّج وعمره 36 عاماً، يقول إنّه وزوجته يحاولان الحفاظ على رشاقتهما دائماً، إلا أنّه في بعض الأحيان تفلت الأمور من يديهما، فيحاولان معا إتّباع نظامٍ غذائيٍّ أكثر صرامةً. ويؤكّد هاني أن تعليقات زوجته، أو الآخرين، لا تُزعجه، لأنّها تلفت نظره أحياناً إلى مُشكلة لم يكن على درايةٍ بها.

، خصوصاً أن الغاية من هذه التعليقات هو تحسين المظهر وليس أكثر من ذلك.

التعليقات متبادلة

يقول محمد الرأفي: زوجتي تدعمني دائماً أثناء ممارسة الرياضة، وأنا بالتالي أطلب منها تحضير الوجبات الصحيّة لي، حيث أعطيها التفاصيل لتقوم هي بتطبيقها، وفي حال توجيه زوجتي الملاحظات لي، لا أجد في ذلك أي مُشكلة لأنّني أقوم بتوجيه الملاحظات لها أيضاً، وهي تتقبّلها بكلّ صدرٍ رحب.

وأر في هذه الملاحظات المتبادلة بين الأزواج جانباً إيجابيّاً لأنّها تدفعنا دائماً للعناية برشاقتنا كي نكون بأكمل صورة في نظر بعضنا البعض.

لن أتضايق

هنادي حنونة التي تبلغ من العمر 27 عاماً تُسهم في محافظة زوجها على رشاقته بشكلٍ أساسيّ، فهي تحضّر دائماً الوجبات الغنيّة بالألياف والسلطات، وتحاول الابتعاد عن الوجبات الدهنيّة، كما أنّها تُرافقه في نُزهات رياضيّة ليس بغاية التخفيف من الوزن، بل بهدف زيادة اللياقة البدنية لدى كليهما.

وتؤكّد هنادي أن زوجها يأكل كلّ ما يرغب به، وإنّما في أوقات وكميّاتٍ معيّنة ليظهر بصورةٍ جميلة، خصوصاً وأنّه لم يزل في السابعة والثلاثين من عمره. وتزيد على ذلك أنّها لن تتضايق إذا ما علّق زوجها على وزنها في المستقبل، لنّ الغاية من ذلك هو ظهورها بأجمل صورة في عينيه.

إعداد- علي محيي الدين