«أحب الحيويّة العامرة في مدينة دبي، فأنا مقيمٌ بفندق مدينة جميرا الرائع وأستمتع بالهدوء والاسترخاء الذي تمنحني إيّاه هذه المدينة». بهذه العبارة، يبدأ ويل ستاين، المالك والمدير لشركة فيليب ستاين المتخصصة في تصنيع الساعات الفاخرة، والمزوّدة بتقنيّة التردّد الطبيعيّ، التي تُسهم في إراحة الأعصاب لدى صاحب او صاحبة الساعة.

وُلد ويل في ألمانيا، لأسرةٍ عاملة متوسّطة، كان والده يعمل كمهندس في أحد المناجم، إلا أنّه ترك الأسرة في سنّ العاشرة وانتقل إلى المملكة المتّحدة، ويُعيد الفضل في تنشئته إلى هذه الخطوة الجريئة التي قام بها، لأنّها كوّنت فيه شخصيّةً مُحبّةً للسفر والاطلاع على الحضارات الأُخرى.بدأ ويل وزوجته أعمال شركتهما في العام 2002، عندما قدّم لهما شخصٌ تقنيّةً يُمكن تطبيقها على الساعات لتُبعد الضغط عمّن يلبسها، فهي تقنيّة تريّح الأعصاب وتًساعد في النوم والاسترخاء، وعلى الرغم من أنّ ويل ليس مُغرماً بالفيزياء، إلا أنّه تحمّس للفكرة بكونها أوّل تقنيّة يُمكن تطبيقها على ساعاتٍ فخمة وعالية الجودة، ومن شأنها أن تُسهم في تطوير الحالة الصحيّة لمن يلبس تلك الساعة.

يقول ويل: «بعنا أوّل ساعاتنا، والتي قُمت بتصميمها شخصيّاً مع زوجتي، في الولايات المتّحدة الأميركيّة سنة 2003، وأردنا أن تكون ساعاتنا مميّزة بشكلها ومضمونها، لذا كانت تقنيّة الذبذبة مطبّقةً في أوّل الساعات، كما كان شكّل الماكينتين هو شعارنا الذي يجعل الساعات قابلةً للتمييز عن بعد»، والسبب وراء هذا السعي للتفرّد هو الرغبة في عدم التشبه بأي اسمٍ آخر في عالم الساعات.ويعتبر ويل أن عشقه للسفر كان له التأثير الرئيسيّ على التصاميم التي تأخذها ساعات فيليب ستاين، فالساعة المزدوجة جاءت لتلبية احتياجات أولئك الذين يُسافرون بكثرة، والجدير بالذكر أن ويل يستقي من كلّ وُجهة يُسافر إليها فكرةً مميّزة يُمكن أن يُضيفها لساعاته. ويبدو هذا التأثير واضحاً ضمن تقنيّة التردد الطبيعيّ، التي تتداخل مع الحقل الحيويّ للإنسان، وهذه الفكرة بالأصل مأخوذةٌ عن الثقافة الآسيويّة، والتي يُطلق عليها اسم «تشي» في الصين و«تشاكوان» في الهند.

وقد اختار ويل وزوجته اسم فيليب ستاين لسببين، الأوّل هو أن اسم «ويل ستاين» لا يصلح كعلامة تجاريّة عالميّة برأيهما، وإضافةً إلى ذلك، كانت رغبتهما أن يُطلقا اسم «بين فيليب» على ابنهما، وانتهت القصّة في أن يُسمّى الطفل «بين ستاين»، وتُسمّى الساعة، الطفل الثاني حسب تعبير ويل، «فيليب ستاين».

ساعة للمشاهير

تلقى «فيليب ستاين» رواجاً في عالم المشاهير، فقد ارتدتها أوبرا وينفري في الكثير من المناسبات، ومن أهمّها اللقاء الذي أجرته مع السيّدة الأولى الأميركيّة، إضافة إلى صامويل إل.

جاكسون، وميل بي، مغنّية سبايس غيرلز السابقة، التي أُعجبت بالساعة عند رؤيتها في أحد الإعلانات على متن الخطوط الجويّة الأميركيّة، وقرّرت ارتداءها وزوجها والتسويق لها أيضاً، من دون أيّ مُقابل، خلال البرنامج الواقعيّ الذي تقوم بتصويره حاليّاً. والطريف أنّ الناس في الفيليبين يعشقون هذه الساعة، ويشترونها بكثرة لأنّ الشركة اتّخذت من كريس أكينو، ابنة الرئيس السابق، وجهاً للعلامة التجاريّة بغاية تسويقها في شرق آسيا.

ويقول فيليب في هذا الخصوص: نحن لا نسعى وراء هؤلاء المشاهير لارتداء ساعاتنا، فمن البديهيّ أن شركتنا لن تتمكّن من دفع المبلغ الذي قد تطلبه مقابل ارتداء ساعتنا خلال إحدى المناسبات الشهيرة، خصوصاً أنّها تحدّثت عنها في إحدى الحلقات.

اختار ويل متاجر ريفولي، عوضاً عن المسوّق السابق الذي كان متوجّهاً نحو الأثرياء فقط، لتسوّق ساعاته في الإمارات كي يتمكّن من إيصال المنتج إلى أكبر عددٍ ممكن من الزبائن، فقبل أن يقرّر التعامل مع هذا المسوّق، دخل إلى متاجره وتعرّف إلى نوعيّة الباعة وقُدرتهم على التعريف بالمنتجات الموجودة لديهم، خصوصاً أن التقنيّات الدقيقة الموجودة في الساعة تتطلّب أناساً ذوي معرفةٍ كي يتمكّنوا من الترغيب بها.

«لا أظن أن السوق المحلّي، خصوصاً مواطني الإمارات على علمٍ كافٍ بساعاتنا، لأنّ أهميتها لا تنبع فقط من كونها ساعةً يد، فهي قطعة إكسسوار صحيّة.

فنحن لا نعتمد على التقنيّة المعقّدة والصناعة المكلّفة، وإنّما نلجأ إلى ما يُمكن أن يقدّم الفائدة لصاحب الساعة أو صاحبتها على الصعيد الصحّي.

وفي الإمارات على وجه الخصوص، حيث تكثر الأعمال والمسؤوليات، وتزداد الضغوط ممّا يخلق حاجةً للنوم الجيّد والراحة خلال اليوم. ولهذا السبب قرّرت بالتشاور مع مدير عام «ريفولي» في المنطقة، أن ندفع بهذه الساعة إلى السوق بقوّةٍ، لأنّنا نعلم بأنها ستحقّق انتشاراً كبيرا حالما يُدرك الناس ما يُمكن أن تقدّمه».

ساعات «فيليب ستاين» متوفّرة في 15 نقطة بيعٍ في الإمارات، ومن الاستراتيجيّات التي يقول ويل بأنّه سيتّبعها بغاية تعريف مواطني الإمارات بالخيارات التي تقدّمها ساعاته، هي زيادة نقاط البيع هذه لتصل إلى 25 قبل ديسمبر من العام الجاري، والأهمّ من هذا هو زرع المنتج لدى الأشخاص المناسبين، ويعلّق ويل على هذا الموضوع بقوله:

سمعت بأنّ تناقل الكلام في دبي له التأثير الأكبر على تسويق المنتجات الفاخرة، ولهذا السبب نحن نسعى لاختيار شخصٍ يظهر على التلفاز بشكلٍ متكرّر، أو المشاهير الذين يعملون في قطّاع الصحّة، قد يكون مغنياً أو ممثّلاً يُعطي قيمةً للساعة عندما تكون في يده.

تقنيّة التردّدات الطبيعيّة

تعاقدت فيليب ستاين مع «نيورو ترايلز للأبحاث»، وهي مؤسسة مستقلة للأبحاث الإكلينيكية، لإجراء دراسة حول أهميّة التردّدات الطبيعيّة. وقد أُقيمت الدراسة على عينية عشوائية، وتمت وفق قوانين «دابل بلايند وبلاسيبكو»، وقد شملت مجموعة من النساء والرجال يعانون مشاكل في النوم طوال الأشهر الثلاثة الماضية ومن عدم الشعور بالحيوية عند الاستيقاظ دون أن يعانوا من أية مشكلة صحية أو جسدية.

منح المشاركون أجهزة يحتوى بعضها على تكنولوجيا التردد الطبيعي من دون معرفة المشاركين والباحثين على السواء بمن يحتوي جهازه على هذه التكنولوجيا. وقد استطاع 96% من المشاركين الذين يرتدون ساعات التردد الطبيعي أن يستجيبوا بشكل إيجابي لمرة واحدة على الأقل للمتغيرات التي تشمل:

الشعور بالحيوية: عند ارتداء المشاركين الجهاز الذي يحتوي على تكنولوجيا التردد الطبيعي الموجودة في الساعات، فقط خلال النهار، سجل 43% من الأشخاص من سهولة الاستغراق في النوم أكثر من ارتداء جهاز لا يحتوي على هذه التكنولوجيا.

النوم لفترة أطول: عند ارتداء المشاركين الجهاز الذي يحتوي على تكنولوجيا التردد الطبيعي الموجودة في الساعات، فقط خلال النهار، سجل 39% من الأشخاص من النوم بشكل أسرع ولفترة أطول أكثر من ارتداء جهاز لا يحتوي على هذه التكنولوجيا.

أحلام هانئة: عند ارتداء المشاركين الجهاز الذي يحتوي على تكنولوجيا التردد الطبيعي الموجودة في الساعات، فقط خلال النهار، سجل 52% من الأشخاص من حلم أحلام هانئة أثناء نومهم أكثر من ارتداء جهاز لا يحتوي على هذه التكنولوجيا.

دبي ـ علي محيي الدين