مع بداية شهر رمضان ستقدم أول شيف إماراتي خلود عتيق برنامجاً للطبخ تقدم من خلاله أطباق منوعة لكافة الجنسيات على قناة سما دبي، متحدية جميع الصعوبات التي واجهتها ولم تؤمن بموهبتها في إعداد الطعام، وثقافة العيب والنظرة الدونية التي تقلل من شأن هذه المهنة، حالمة بتأسيس مطبخ إماراتي بأياد إماراتية على الرغم من وجود العديد من برامج الطبخ التي تتزايد بصورة كبيرة في رمضان، إلا أن الشيف الإماراتية خلود عتيق لم تشعر بالخوف أو التردد وإنما من المسؤولية فهي حسب قولها ستقدم من خلال برنامجها «هنا وعافية» فقرات مميزة وأطباقا شهية لمختلف الجنسيات، ونصائح غذائية لكل سيدة ترغب بتقديم أطعمة لذيذة وصحية لعائلتها.

وتضيف: لكل شيف طريقة خاصة لتقديم برنامجه وفي النهاية الحكم للمشاهد، خاصة وأن البعض منهم لا يقومون بالطبخ بأنفسهم وإنما هناك من يناوب عنهم، ليكتفي الشيف بوضع الماكياج والظهور أمام عدسة التلفاز لإعداد طبخات لا يعرف عنها شيئا.

وتبدأ حكاية خلود مع الطبخ منذ أن كان عمرها لم يتجاوز 8 سنوات، حيث كانت تعشق المطبخ ولكن والدتها كانت تخاف عليها كثيرا، وكانت تمنعها من دخول المطبخ، إلا أن هذا الحصار لم يجد نفعا معها حيث كانت تتسلل للمطبخ عندما تأوي والدتها للفراش، وتقوم بإعداد بعض الأكلات التي تلقى حتفها في سلة الزبالة.

ومع شغفها المستمر لتعلم فنون الطبخ لم تترك كتابا متعلقا بهذه الأمور لا وقرأته، إلا أن أصبحت طباخة ماهرة بشهادة أصدقائها وأقاربها وكل من تذوق طعامها، كل هذه الأمور شجعتها لكي تقدم أوراقها للالتحاق بأحد فنادق دبي لتصبح أول شيف إماراتية، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن حيث تم رفض أوراقها في البداية، ولكن مع إصرارها على خوض التجربة تم تعيينها، لتصطدم بعد ذلك بسلسلة من المشكلات، وفي ذلك تقول:

واجهتني عدة صعوبات من ضمنها أنني سيدة إماراتية، وللأسف هناك فكرة سائدة عند البعض بأن الشعب الإماراتي مترف ولا يصلح سوى للعمل وراء المكاتب، لذلك أردت تصحيح هذه الفكرة وإثبات العكس بدليل رفضي للعمل بإحدى الشركات الكبرى براتب مغر جدا.

وقبول وظيفة تستهلك مني مجهودا مضاعفا دون راتب يستحق ذلك، إلا أن هذه الأمور لم تمنعهم من إلحاق الضرر بي وحرق الطعام الذي أعده والتشكيك في قدرتي على الطبخ، حتى أنهم قاموا في أحد الأيام بإخلاء المطبخ تماما وتركي وحدي للتأكد من أنني التي أقوم بإعداد الأطباق دون مساعدة من أحد، والحمد الله اجتزت العديد من العوائق التي كانت تحاول إلحاق الضرر بي، وأسست المطبخ الإماراتي وقمت بإعداد أكلات إماراتية شهية إلا ان الهجوم لم يتوقف وذلك لأنني في خلال سنة أثبت نفسي كشيف إماراتية وحصلت على ثلاث رتب.

مما جعلني في نهاية الأمر أقدم استقالتي لأنني مرضت من كثرة المؤامرات التي حدثت وأصابني الضغط والسكر والملل من الطبخ لأنني لا أبتكر أصناف جديدة كوني مقيدة بقائمة الطعام الموجودة بالفندق، واتجهت إلى مجال الإعلام، لأثبت لكل شخص يحاول التقليل من مهنة الطبخ والنظر له بطريقة دونية بأنها مهنة هامة بدليل احترام الدول الغربية لها ومكانها في العالم بأسره.

تتعجب خلود من عدم وجود جامعات مخصصة لتدريس الطبخ في الإمارات حيث انه لا يوجد سوى أكاديمية واحدة للطبخ على مستوى الدولة، وتكاليفها مرتفعة جدا، لذلك تحلم خلود بتأسيس مطبخ إماراتي بأياد إماراتية لتجهيز أطباق تراثية وإماراتية.

وعن المثل الأعلى لخلود في فن الطبخ تقول: الشيف اللبناني أنطوان علي والشيف البريطاني رمزي المعروف بشهرته العالمية الواسعة في تقديم برامج الطبخ التلفزيونية، فهو واحد من الطهاة المرموقين والشخصيات التلفزيونية البارزة في وقتنا الحالي، وواحد من ثلاثة طهاة فقط في المملكة المتحدة ممن يحملون ثلاثة نجوم ميشلان، وقد حصلت مطاعمه على ما مجموعه 51 جائزة ميشلان ستار.

دبي - عبادة إبراهيم