لم تعد الملابس الساخنة التي ترتديها بعض المغنيات قاصرة فقط على الكليبات الغنائية، والأفلام السينمائية، وإنما امتدت أيضا لتصل إلى الحفلات المقامة في المدارس والجامعات، والمسارح، لتكون النتيجة هي محاولة قطاع الجماهير التحرش بالفنانات، ما أدى إلى إصابتهن بنوع من الهلع والبكاء ملقات باللوم على تصرفات الشباب الهوجاء والاستعانة فيما بعد ب«البودي غارد» متناسين أن ملابسهن الساخنة كانت السبب الرئيسي وراء حدوث مثل هذه التحرشات.
في نظرة سريعة للحفلات التي كانت تقام أيام الزمن الجميل لسيدة الغناء العربي أم كلثوم وشادية وفايزة أحمد وغيرهن الكثيرات، سنرى احتراما متبادلا بينهن وبين والجمهور.حيث كانت تحرص المطربة على ارتداء الملابس المحتشمة، وانتقاء الكلمات المعبرة والوقوف باتزان دون اللجوء للرقصات المثيرة الخادشة للحياء مثلما تفعل بعض المغنيات الموجودات على الساحة الفنية حاليا؛ فمع كل جملة غنائية حركة، ومع كل كلمة إشارة، وبين الحركات والإشارات هناك تمايل واضح على أنغام الموسيقى التي تصيبك في أحيان كثيرة بوجع في الرأس، وكلماتها تجعلك تشعر بالاشمئزاز.
ولكن المشكلة الأكبر التي بدأت في التزايد مع الوقت تكمن في تحرش الجمهور بالمطربات مثلما حدث مع المغنية نيكول سابا، والتي جعلتنا نتذكر الكثير من هذه المواقف، فعند انتهائها من الغناء بإحدى الحفلات تدافع حولها عدد كبير من المعجبين لالتقاط الصور معها، بل أغلق عدد كبير منهم المدخل الخاص بالأسانسير، من أجل التصوير معها، ولكن ملابسها الساخنة كانت سببا بأن يتحرش بها بعض الحاضرين من الجمهور مما جعلها في حالة سيئة، وكادت أن تبكي إلى أن جاء الأمن وحاول إنقاذها من الجمهور.وعن المغنية دوللي شاهين فقد طالب المحامي نبيه الوحش بطردها من مصر بعد ارتدائها ملابس فاضحة خلال الحفل الذي أحيته لطلبة إحدى المدارس المصرية، بدرجة مكنت التلاميذ من الصياح، إلا أن دوللي أنكرت ارتداءها لمثل هذه الملابس.
وأكدت أنها أرتدت ملابس بسيطة تتناسب طبيعتها مع الحفلة المدرسية، وأنها تستطيع التمييز بين جمهور الفنادق والأفراح عن جمهور من الطلاب والطالبات، كما أن طبيعة الأغنيات نفسها تختلف.
وأضافت أنها لم تتعرض للتحرش من جانب الطلاب على الإطلاق خلال الحفل، معربة عن استيائها حيال الدعوى التي أقامها المحامي نبيه الوحش والتي يتهمها فيها بالفسق في الحفل المدرسي، ويتهمها بنشر الرذيلة بين تلاميذ المدارس.
هذا المشهد يعيد إلى ذاكرتنا ما حدث من قبل مع الراقصة دينا أثناء تقديمها وصلة رقص في حفل بإحدى المدارس الخاصة، ما أدى إلى التفات التلاميذ حولها والتقاط الصور ومقاطع الفيديو لجسدها أثناء الرقص، وهو الأمر الذي قوبل بعاصفة من الانتقادات والهجوم اللاذع عليها.
وتعرضت المغنية مروى للاعتداء والتحرش الجنسي، من قبل جمهور إحدى الحفلات التي أحيتها في مدينة الإسكندرية، ما دفعها للاختباء في شقة مجاورة حتى فجر اليوم التالي.
فخلال تقديم مروى وصلتها الغنائية على مسرح شاطئ النخيل في الساحل الشمالي الغربي، أمام أكثر من 20 ألف شخص، «هجم» بعض الشباب على المسرح، محاولين ملامسة جسدها، خصوصا أنها كانت ترتدي فستاناً مثيراً يبرز مفاتنها، وبعد فشل حراس المغنية في منع المتحرشين، اضطرت الشرطة الموجودة في المكان إلى التدخل، وإنقاذها من الأيادي التي بدأت بالفعل بالتحرش بها. وقد انخرطت مروى في حالة بكاء شديدة، حتى كادت تصاب بالإغماء، وفق ما نقلت الصحيفة عن شهود عيان.
ونجحت بعدها المغنية في الإفلات من الجمهور بصعوبة، واللجوء إلى إحدى الشقق في بناية مجاورة، حيث استضافتها ساكنة الشقة حتى الرابعة من فجر اليوم التالي، حتى تمكنت من الخروج والعودة للقاهرة.
أما هيفاء وهبي فقد كان الأمر معها مختلفا قليلا، حيث تم بالفعل التحرش ولكن ليس بينها وبين الجمهور وإنما مع المغني الذي كان قدم الحفل معها، فلا يمكن نسيان الحفل الغنائي الذي أحيته المغنية هيفاء وهبي وشاجي.
والذي أثار مشاعر الاستياء لدى الكثير من المشاهدين، خصوصا انه تضمن مشاهد مليئة بالإثارة وذلك عندما قدم هيفاء وشاجي أغنية دويتو على المسرح من خلال أجواء «راقصة فاضحة»، وحركات اثارت استياء الجمهور.
إعداد- عبادة إبراهيم


