لا يوجد في الحياة شيء اسمه (أنا في نفس المكان) لا بل يوجد شيء يقول (أنا متقدم بالنسبة لواقع الحياة حولي). أو (أنا متأخر لما هو محيط بي) هذا مفهوم يجب أن يعرف.

إذن رتب حياتك وحتى تنطلق في هذه الحياة، وتعمر للأخوة جيدًا، فما عليك إلا أن تستفيد من تجارب الحياة لتتقدم، وتسعى في الدنيا وأنت مطمئن، وتترقى في الآخرة بإذن الله لأن الميزان الإلهي في القرآن يقول (ولكل درجات مما عملوا) .

- الخطوة الأولى مخطط للتخطيط : التخطيط هو عبارة عن عملية اتخاذ قرارات لتحديد اتجاه المستقبل. وهناك أسئلة مهمة يجب أن تسأل نفسك عنها قبل عملية التخطيط.

س: أين أنا الآن ما ظروفي ـ أفكاري، همتي، طموحي: دراستي، بيئتي؟ س: كيف تريد أن تصل لما تريد ؟ ما الخطوات والأسباب التي ستقوم بها لتحقيق ما أردت ؟ س: لماذا هذا الاتجاه الذي سلكت ؟ اتجاهك الإداري مثلاً، لماذا اخترته ، هل هناك فكرة مستقبلية وعملية مستمرة سيكون تنفيذها له أثر في مستقبلك الإداري؟ أم لأن الناس قالوا: الإدارة مهمة وهذا هو الموجود .

س: ماذا ستضيف؟ وبماذا تتميز؟ وما الشيء الذي ستقدمه؟ هل ستفكر في شيء مكرر؟ يعني أنك نسخة مكررة لا قيمة لها، يعني واحد من عشرة آلاف رجل يسمون رجال أعمال، لكن المصروف الداخلي هو نفس المصروف الخارجي، أما قيمة ضياع الوقت دون تخطيط وتفكير عميق.

هل تريد لنفسك اسما أم تريد أن تبني؟ ثم ماذا بعد هذه الأسئلة: بعد هذه الأسئلة ومراجعتها وفهمها جيدًا ستبدأ في الخطوات العملية للتخطيط المستقبلي في حياتك وهذه الخطوة تحتاج إلى كيف ترتب حياتك مدة الخطط : منها القصير (سنة ـ 3 سنوات). منها الاستراتيجي (3 ـ 10 سنوات) ومنها متفاوت على حسب العمل.

الخطوة الثانية: ارسم ملامح الخطة : إذا أخذت الخطة الأولى أيامًا أو أسابيع أو بضع شهور أحيانًا فإنك لا تزيد بعد ذلك، واتجه صوب رسم ملامح الخطة والتي ستكون صياغتها على حسب مهارتك، وفهمك للخطوة الأولى جيدًا (أعني قراءتك المثمرة في هذا الفن، وأخذك للتجارب ممن تقدموا في هذه القضية، واستيعابك للموضوع) أقول: قد تأخذ الكتابة منك ساعات محددة، أو يوم أو يومين قابلة للمرونة والتعديل. بعد ذلك تأكد أنك تسير نحو الصواب .