شباب وفتيات في عمر الزهور يمارسون رياضة ممتعة وشيقة، وتخلق فيهم شجاعة وقوة، كانت تمارس منذ العصور القديمة وهي «ركوب الخيل»؛ فهناك من يمارسها كهواية على الرغم من انشغالهم بالأعمال والدراسة وشؤون الحياة.

ولكن خصصوا وقتا كبيرا من حياتهم لممارسة هذه الهواية، وخصوصا في فصل الصيف، حيث المتعة والمغامرة. «الحواس الخمس» التقى مجموعة من عشاق الخيل، وكان له مجموعة من الأحاسيس المختلفة حول الخيل وأسراره.:حميمية:بداية يقول حميد عبدالله محمد بني ياس، موظف: أحب هذه الرياضة الجميلة، وأهواها بطريقه غير طبيعية، وهناك ترابط كبير بيني وبين الخيل. امتلك فرسا خاصا بي، ولا أسمح لأي أحد ركوبه، فأنا استمتع كثيرا برؤية جماله؛ فهو يعتبر من «خيول الجمال» وبمجرد الإمعان فيه أنسى همومي ومشاكلي، إضافة إلى الضغوطات اليومية التي أواجهها.ويضيف بني ياس: بيني وبين الخيل علاقة حميمة لا يعرفها أحد؛ فهو يستقبل العواطف بصورة مذهلة ويتأثر بانفعالاتي وبمزاجي، إضافة إلى ذلك؛ فهو يميزني من خلال رائحتي، وأعلم أنه يرتبط معي بعاطفة نبيلة مثلي تماما. أنا من عشاق الفروسية والتحليق على ظهر الجواد عاليا؛ فهي الرياضة الوحيدة التي يمكن للإنسان أن يمارسها مع الحيوان.

هواية محببة

خلفان أحمد المهيري، موظف، يرى أن هواية ركوب الخيل محببة له جدا، ويحرص على تعلم أسرار هذه الهواية بدقة متناهية.

ويقول: كما هو معروف في فصل الصيف تكون الحرارة مرتفعة جدا؛ فهذا يؤثر في الخيل، ولكن انصح الشباب بتعلم هذه الهواية المفيدة لقول سيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: «علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل»، ولكن يجب أن يكون الشاب حذرا في التعامل مع الخيل ولديه الشجاعة الكافية لهذه الهواية.

مغامرة

وكان لخالد البلوشي، مهندس في طيران الإمارات، رأي آخر فقال: أنا أحب المغامرة مع الخيل؛ فقد خرجت ذات يوم إلى شاطئ الحمرية في مدينة الشارقة بفرسي (الريح)؛ فكانت الرحلة جميلة، ولكن يجب على كل شاب قبل الإقدام على ذلك أن يكون لديه إلمام تام بالخيل.

وعنده لياقة عالية جدا، وخطة مرسومة لذلك، ويضيف البلوشي بحكم الخبرة اعرف مشاكل الخيل الصحية؛ فأقوم شخصيا بمعالجتها أولا بأول، امتلك وأخي إسطبلا للخيول العربية الأصيلة، وخلال هذه السنوات التي قضيتها مع الخيل لم أقرر يوما المشاركة في سباقات الخيل التي تقام في الدولة وخارجها لأنها مجرد هواية.

ممارسة جميلة

أما مايد أحمد ناصر، طالب، يقول: تعلمت هذه الهواية لعشقي وهيامي للخيل، وهي هواية جميلة جدا أفضل من التسكع في الشوارع وممارسة الأشياء غير المفيدة وأنصح الشباب بتعلمها.

ومن جانبها تقول ريم عيسى: رياضة الخيل من الرياضات المفضلة لدي، وأنا أمارسها بشكل أسبوعي، وأنصح كل فتاة ترغب في ممارسة هذه الرياضة أن تأخذ دروسا متعلقة بركوب الخيل، وعليها أن تتحلى بالشجاعة والثقة بالنفس.

الفخر والاعتزاز

أما ميثه حسن، فتقول: أمنيتي الوحيدة أن امتلك خيلا أعتني به، وأحرص عليه، فأنا أنجذب للخيول كثيرا، حيث أشعر بالفخر والاعتزاز عند امتطائي الخيل.

وتضيف قائلة: تعتبر الفروسية رياضة مهمة للإنسان، وخلال هذه الرياضة يركز الفارس انتباهه، وتقع كل عظامه وعضلاته وأجهزة جسده في حالة حركة، وتتمثل أهمية هذه الرياضة في تمكنها من تقوية العضلات وإزالة الدهون الزائدة، لذا تعتبر هذه الرياضة أفضل رياضة لرشاقة الجسم.

تشجيع من الأهل

ومن ناحيتها تقول أم محمد، ربة منزل: أشجع بناتي دائما إلى الانضمام إلى نادي الفروسية؛ فهن يرتادهن بشكل شبه مستمر، حيث تعلمن أساسيات ركوب الخيل وكذلك زادت ثقتهن بأنفسهن، وأنا أدعو جميع الأهالي على تشجيع أبنائهم لممارسة هذه الهواية الرائعة.

دبي- مريم إسحاق