بعد انفصال المطرب هيثم شاكر عن المنتج نصر محروس وتغير الخريطة التي رسمها لنفسه منذ ظهوره قبل أعوام، شعر المطرب الشاب بظلم شديد وقع عليه، ما أصابه بحالة نفسية سيئة رغم أنه لم يصرح لأحد بذلك، فاختفى عن الساحة الغنائية حتى أثار غيابه تساؤلات عديدة، خاصة بعد مرور عامين على صدور ألبومه الأخير «جديد عليَّا».

إلى أن ظهرت أخبار عن خوضه تجربة السينما بفيلم غنائي استعراضي بمشاركة الفنانة نيللي كريم.. حول مشاكله مع نصر محروس وتفاصيل فيلمه الجديد كان لـ «الحواس الخمس» هذا اللقاء.عن خوضه أولى تجاربه السينمائية، يقول هيثم :وقعت بالفعل عقد أولى بطولاتي السينمائية من خلال فيلم يحمل عنوانًا مبدئيًا «حب في حب»، إنتاج مصطفى حشّاد، وتأليف أشرف شتاوي وإخراج عثمان أبولبن وتشاركني بطولته نيللي كريم، وسنبدأ تصويره بعد شهر رمضان استعدادا لعرضه في موسم عيد الأضحى.علما بأن لديّ رغبة في خوض التجربة منذ 4 أعوام؛ لذلك قمت بدراسة التمثيل وقررت أن تكون بدايتي من خلال هذا الفيلم لكونه استعراضيا غنائيا بنكهة رومانسية، وأتمنى أن يظهر بالشكل الذي أحلم به.وفند هيثم اتجاهه للتمثيل وما إن كان له علاقة بخلافاته مع المنتج نصر محروس قائلا: ليس بصورة مباشرة، أعترف بأنني تأخرت كثيرا وخسرت أكثر لكني وعلى الرغم مما حدث أُكِنّ لنصر محروس كل الاحترام، فهو صاحب فضل كبير عليَّ.

لذلك حاولت أن أحافظ على العشرة السابقة، واتخذت قرارا بالانفصال عنه في هدوء بدفع الشرط الجزائي المقرر في العقد؛ لأبدأ مرحلة جديدة من مشواري الفني، حيث كانت هناك وعود مكررة منه لم تنفذ، لكني في كل مرة كنت أصدق وعوده، إلى أن شعرت بالضيق، ووجدت أن الانفصال سيفيدني، وهذا ما كان.

وعماّ إذا كان تسجيل ألبومك الأخير سببا من أسباب الانفصال، يقول هيثم: بنود العقد لم يتم العمل بها منذ ألبومي الأخير مع نصر في العام 2008، كان الكلام حول تسجيل ألبوم جديد، لكن لم يحدث شيء على الرغم من أن العقد سارٍ حتى العام 2014، لكن أيا كانت الأسباب، فقد تم الانفصال وديا وانتهى الأمر.

ومعروف أن أي منتج يتعامل بمبدأ المكسب والخسارة، ولو كنت منتجا، فلن أتحرك بعواطفي حتى لو كنت أكره مطربا، سأفكر في الاستفادة منه ماديا فقط، فلا دخل للعواطف في العمل، ولا بد من احترام العقود؛ لأن الربح في النهاية هو الهدف.

صراع مع تامر

وعما تردد من أن طرح ألبوم تامر حسني وتجاهل ألبومه كان سبب توتر العلاقة بينه وبين نصر وتامر أيضا، يضيف:

هذا الكلام غير دقيق، لكنه قريب من الحقيقة، فقد قام تامر بتوزيع «بوسترات» ألبومه «قرب كمان» بنفسه في توقيت ألبومي «جديد عليَّ»؛ ليجبر نصر محروس، منتجنا المشترك، على إصدار ألبومه والاهتمام به أولا، وكان له ما أراد.

حيث اضطر محروس لتأجيل ألبومي لمدة شهر تقريبا، ومن ثم لم يحقق ما كان منتظرا منه في سوق الكاسيت، وكان لتامر دور كبير في عدم نجاح الألبوم؛ لذا توترت العلاقة بيننا بشكل ملحوظ خلال الشهور الفائتة، الأمر الذي أثار دهشة المقربين، وفوجئت بأن تامر يؤكد للجميع توتر علاقته بي، بالرغم من أنه البادئ بالحرب.

وقال هيثم ان تركه لنصر محروس أثر ربما قليلا عليه في مجال الفيديو كليب، لكن كـ «لايف» أنا موجود ولي اسمي، إلا أن الظروف كانت ضدي منذ دخولي مجال الغناء، وأعتقد أن الأمور ستتغير للأفضل في الأيام المقبلة.

وعن انتاجه لنفسه يقول: نعم سأتولى إنتاج ألبومي المقبل على نفقتي الخاصة، لن أنتظر أي عروض من أي شركة، بعدها سأختار الشركة التي تتولى توزيع الألبوم دون الاضطرار للوقوف في صفوف المطربين أمام شركات الإنتاج.

ورغم وجود عدد من العروض الكبيرة التي تلقيتها بعد إعلاني الانفصال عن نصر محروس، لا أريد أن يقاسمني أحد في رزقي؛ لذا قررت أن أنتج لنفسي، وأعرف أن النجاح والفشل بيد الله، وعلى يقين بأنها مغامرة، لكني سأقبلها بدلا من البقاء تحت رحمة نصر محروس أو غيره.

وعما إذا كنت ستواجهه صعوبات في عملية الانتاج يستطرد قائلا: قمت بدراسة كل الصعوبات التي سأواجهها، وأصبحت على دراية بكل المشاكل ومستعد لها، لكنها بالنسبة لي أفضل ألف مرة من أن يقاسمني أحد في مجهودي، ويكفي أنني حصلت على حريتي، وأبدأ في التخطيط لمستقبلي بالطريقة المناسبة.

جديد ومختلف

وعن الجديد الذي سيفتح به مرحلة ما بعد نصر محروس، يقول: انتهيت من أغنية فردية سيتم عرضها خلال أيام، أما الألبوم الجديد سيصدر في رأس السنة، وأنا على يقين بأن الجمهور سيرى هيثم شاكر جديدا ومختلفا في كل شيء.

وعن علاقته بصاحبة الجلالة يقول: ليس لديّ جديد لكي أظهر في الإعلام وأتحدث، فقد كنت في فترة مشاكل، ولا أحب أن يكون ظهوري إعلاميا مرتبطا بالمشاكل والأزمات، ولو لم يكن هناك ما أقوله عن عملي واستعدادي للفترة المقبلة لما كان هذا الحوار.

وعن الذي كان يفعله في فترات الغياب الطويلة يقول: كانت لعبة البلاي ستيشن هي الوحيدة التي تجعلني أخرج من الهموم والمشاكل؛ حيث أستطيع من خلالها القضاء على أي توتر ناتج عن العمل ومشكلات الحياة؛ لأنني عندما ألعب لا أفكر إلا في كيفية الفوز على المنافس فقط.

واستخدام الخطة المناسبة وأجري التغييرات في الوقت الصحيح، وهكذا أستطيع الخروج من جو المشاحنات في العمل، كما أبتعد عن المؤثرات السلبية، فهذه اللعبة كأنها علاج نفسي وانعزال عن مشكلات الحياة، وتعد هدنة للتخطيط لما سيتم في الحياة.

وعن تجربة فقد الابن التي مرّ بها وكيفية التغلب عليها يقول: رحيل ابني ياسين الذي كان قد بلغ من العمر 3 شهور من أصعب التجارب التي مررت بها في حياتي؛ شعرت بأن قلبي قد خطفه الموت.

ومنذ ذلك الوقت لم أستطع استعادة توازني سواء على المستوى الفني أو الإنساني؛ لذلك قررت الابتعاد عن الأضواء فترة وكانت العودة صعبة ومؤلمة ومشوبة بالحذر كأنني أولد مرة ثانية بصعوبة، لكنها محن لتعلم ما وراء الحياة التي نحياها.

خاص جداً

أعتقد أن كل إنسان لا بد له من أمور خاصة يحتفظ بها لنفسه، فالفنان ليس كله ملكا لجمهوره، بل في الأساس هو ملك نفسه وأسرته، فما الذي سينفع الجمهور بمعرفة من زوجتي؟ أو ما عملها؟ وعلى أي حال فإن زوجتي تعمل مذيعة في قنوات الشو تايم، لكنها تركت المجال الإعلامي منذ فترة قصيرة لاستقبال مولود جديد، وأتمنى دعاء الجمهور لها وللمولود.