عادة ما تنتقل الأدوات المستعملة بين أفراد الأسرة والأصدقاء أو حتى رميها في سلة المهملات. أما المجتمعات الغربية فيكون هناك مخطط تجاري يرضي الطرفين، أي صاحب المنتج والمشتري.

فينتفع البائع من بيعها بكسب المال بدل من رميها ويوفر المشتري في اقتناء ما يحتاجه بنصف سعر السوق مع ارتفاع عدد السكان وظهور جنسيات مختلفة، انتقل هذا المفهوم وظهرت هذه الفكرة في مجتمعنا وبدأت بالانتشار.

كلنا نحب الصفقات الناجحة بل نشعر بالنشوة إذا أبرمنا صفقة مربحة. ولتحقيق ذلك يبدأ الشخص بالبحث والتقصي هدفا في اقتناء المنتج لادخار المال قدر الإمكان خاصة في ظل الظروف الاقتصادية القاسية. وهنا تكون المنتجات المستعملة المختلفة مغرية «الصفقات الساخنة».

ولكن يجب عدم التسرع والتفكير مليا قبل الشراء لتكون حقا صفقة رابحة في ادخار المال والحفاظ على الصحة العامة دون استبدال أحدهما بالآخر.

الورشة الأكثر ظهورا في دبي هي (bai Flea Market)، التي بدأتها الألمانية ميلاني بيزا التي أعربت عن سعادتها لنجاح الفكرة وموافقة بلدية دبي في دعم هذا المشروع بعد أن استقطب 20 بائعا و7 آلاف مشترٍ من مختلف الجنسيات وقالت:ـ

لدى الجميع الحق في المشاركة وعرض أدواتهم للبيع والكسب منها بدل رميها وأضافت: 86% من جنسيات المشاركين أجانب ولكني متفائلة لمشاركة أقوى من المواطنين والعرب عموما.

وعن سبب ضعف المشاركة العربية تقول: لا أعتقد أن هناك مشكلة فمشاركة الإماراتيين في هذه السنة أفضل بكثير عن العام الماضي، وتفاجأت عندما علمت بمشاركة إماراتيات من إمارة أبوظبي وهذا ما دفعني للتفاؤل، إنها مسألة وقت لا أكثر بحكم أن هذه الفكرة تعتبر جديدة على المجتمع العربي الذي لم يتعود عليها بعد.

وأضافت أعلم أننا يجب طرح وعرض الفكرة بشكل أفضل حتى يقتنع المجتمع العربي بفعالية هذه العملية التي تعود بالنفع للبائع والمشتري وأنا متأكدة من لو أنهم شاركوا في الورشة سيحبون التجربة ولن يندموا.

وكتشجيع من ميلاني قالت إنها ليست ورشة للبيع والشراء فقط بل هي حلقة اجتماعية تجمع مختلف الأعمار والجنسيات التي تختلف كثيرا عن المراكز التجارية. في الورشة تكون الأجواء ودية من مشاركات وحوار وتبادل خبرات الذي كثيرا ما ينتج عنه صداقة جميله، أنا عن نفسي كونت صداقة متينة مع شخصين من هذه الورشة.

وعندها سألتها عن تخوف الناس من المشاكل الصحية عند اقتناء هذه المنتجات المستعملة وقالت إذا كنت تقصدين الملابس والأحذية فبكل بساطة المغسلة ستقوم بالواجب وعلى كل حال فصاحب هذه الأدوات يكون أمامك فتقوم بسؤاله عن المنتج وإن لم تقتنع فدائما بإمكانك الامتناع عن الشراء مع العلم أن هناك الكثير من الملابس لم تلبس إلا مرة.

وكانت كلمة ميلاني الأخير ه هي أشكر بلدية دبي التي ساندت هذا المشروع المتواضع وسهلت علي الكثير وانتظر إقبال العرب لأن الجميع هنا مستفيد ومستمتع في نفس الوقت، فأتمنى من الإماراتيين والمقيمين في هذه الدولة متابعة فعالياتنا في موقع ِّقفى ئٌمف حفًْمُّ لأني سأكون بانتظارهم.

وينصح الأطباء وبعض التجار من عدم التسرع في شراء أدوات وأثاث الأطفال المستعملة والتأكد بأن تركيب الأثاث صحيح وسليم. ويفضل تجنب شراء خوذ الدراجات الهوائية والنارية لأن أي اصطدام يهشم الرغوة المتواجدة داخل غلاف الخوذة والتي تكون أضرارا غير مرئية وعلما هذه الخوذ صنعت بقصد الحماية من حادث واحد فقط .

و أما الأجهزة الالكترونية المختلفة فمن الأفضل التأكد من وجود أي نوع من الضمان لأن أي عطل يكون تصليحه مكلف ، لذلك يجب الحذر من الوقوع في هذا الخطأ الفادح. و الابتعاد عن شراء أدوات التجميل والفراش المستعمل نهائيا .

ولا ينطبق ذلك على الورش و المحلات فقط بل حتى في المواقع المعروفة لبيع الأدوات المستعملة ولا تستعجل و فكر مليا و لا تغرنك عبارة «صفقة ساخنة!» التي قد تنتهي بأن تكون صفقة رديئة.

دبي ـ عالية الغيث