بدأت لا أعرف ليلي من نهاري وإجازاتي ليست كبقية الموظفين وعندما يستيقظ البشر ويهمون لأعمالهم أنام، والعكس صحيح بت لا أطيق هذه الحالة، هكذا عبر أحد الموظفين عن حالته في عمل المناوبات وبدأ يشكو منه كثيرا وبين بأنه لولا الحاجة لترك العمل منذ فترة طويلة. استطلع (الحواس الخمس) آراء الشباب والفتيات حول عمل (الشفتات) وكان له تلك الردود المختلفة.
نظام متعب
تقول منى محمد موظفة في المطار: عمل المناوبات متعب للغاية فتغير وقت نومي وأحيانا تمر أيام ولا أهنأ به، لكن إذا عرض علي عمل المناوبات بنظام المنافذ سأوافق مباشرة وهو عبارة عن يوم بأربعة أيام وهذا أجمل شيء. توافقها أسماء محمد الرأي قائلة: العمل في نظام الدوريات متعب للغاية بالنسبة لي كفتاة وأنا غير مرتاحة لهذا النظام بحيث ابتعد كثيرا عن أسرتي وبيتي وابتعد عنهم في الفترة التي يجب أن أتواجد بها في المنزل أكون في العمل، وفترة عملي يتعارض مع من هم في المنزل فبالكاد نرى بعضنا البعض، و المعضلة هي أن إجازتي تتعارض مع الإجازة الرسمية في نهاية الأسبوع وأحيانا في الأعياد فأضطر العمل في تلك الفترة.
قلة اللقاءات العائلية
ومن جهتها ترى فاطمة محمد موظفة قطاع حكومي أن عمل المناوبات غالبا مريح خاصة في فترة الليل فلا يوجد هناك عمل كثير، وهناك موظفون ينامون والبعض يصطحب معه البلايستيشن لأن أغلب المسؤولين يعملون في الفترة الصباحية، لكن الغير محبب في العمل المناوبات هو أن الوصل يقل كثيرا مع الأهل والناس وعندما يلتقيك أحد ما يسألك.. متى دوامك؟
تشجيع على عمل المناوبات
عبد الله السويدي (موظف) عن عمل المناوبات فيقول: صحيح أن شكل الفتاة ونظرة الناس غير جيدة للموظفة التي ترجع إلى منزلها في الرابعة فجرا، ولكن إذا فكر البعض بالنساء اللاتي يعملن في المستشفيات فتخيل مستشفى من غير ممرضات فلا اعتقد بأنه ينفع تبديل الممرضات النساء بالرجال وكذلك في المطارات هناك أقسام لا بد من تواجد النساء ولا يصلح تبديلهم بالرجال. ينهي حديثه قائلا: أنا مع عمل المناوبات ولست ضده وأشجع كلا الجنسين للإقبال عليه. ويقول طارق يوسف موظف في مطار دبي: أنا متعب كثيرا من عمل المناوبات فوقتي لم يعد ملكي فهو ملك للعمل، وأعاني كثيرا ، وإجازاتي تختلف كثيرا عن إجازات أهلي.
تنظيم الوقت
يتحدث أحمد سعيد المهيري عن تجربته الشخصية فيقول: عمل المناوبات لا بأس به عند بعض الموظفين العزاب ولكن يصعب على الموظف المتزوج الذي تحكمه التزامات عائلية، فيكون غير قادر على التوفيق بين عمله وبين بيته وأبنائه، وتحدث فجوة كبيرة خصوصا إذا كان وقت عمله في الفترة ما بعد الظهيرة بحيث أن العائلة تجتمع في تلك الفترة، يضيف المهيري: عملت فترة بنظام المناوبات ومن بعدها انتقلت إلى العمل الرسمي ومنها استطعت تنظيم وقتي وإنهاء بعض الأعمال المتطلبة في الفترة المسائية بحكم الساعات الممددة لبعض الدوائر الحكومية مثل دائرة الهجرة والبلدية وأنا أرى الراحة أكثر في العمل الرسمي.
استكمال الدراسة
ولطارق الهلالي موظف في مطار دبي وجهة نظر مغايرة حول عمل المناوبات فيقول: لو نظرنا إلى المؤسسات والدوائر الحكومية في الإمارات لنجد أنها مختلفة من جهة إلى أخرى بنظام المناوبات. مثال على ذلك (يومين نهار- يومين ليل- يومين صباح) و(أسبوع نهار- أسبوع صباح- أسبوع ليل)، يضيف الهلالي: بالنسبة لتجربتي الشخصية أرى بأن العمل الرسمي جيد خاصة لمن له الرغبة في مواصلة مسيرته التعليمية حيث اني لم أتمكن من إكمال دراستي إلا عندما التحقت بالعمل الرسمي وتبقى لي عام على التخرج.
إرهاق
ويقول صقر محمد أنا أعمل بنظام المناوبات في احد المصانع المعروفة في الدولة وطبيعة عملي (شفتين) في اليوم وكل شفت 12 ساعة، فمناوبة النهار تمر بسرعة لأن الشغل يكثر فيها وأفضل هذا النظام في الشتاء أما في الصيف فلا أطيقه، وفي الليل يكون الشخص مرهقا نفسيا، لكن يميزه قلة العمل، لكنه يكون طويلا ومملا لذا أفضل فترة الصباح.
تأثيرات
نظام المناوبات يؤثر على حياتنا بعدة طرق. فالموظف الذي يعمل في الليل وينام بالنهار عادة ما ينام ساعتين إلى أربع ساعات أقل من الموظف الذي يعمل بالنهار وينام في الليل.وهناك اختلاف كبير بين نوعية النوم بالنهار مقارنة بالليل. فالنوم بالنهار عادة ما يكون خفيفاً (قد لا يحصل الموظف على حاجته من النوم العميق) ومتقطعاً مما ينتج عنه عدم استعادة الجسم لنشاطه ومن ثم التعب والخمول والتوتر ، وفي بعض الأحيان الأرق.
وهذا بدوره ينعكس على إنتاجية الموظف وتركيزه في عمله، وفي بعض الأحيان قد يسبب بعض الأعراض العضوية. فعلى سبيل المثال، إفرازات الجهاز الهضمي تتبع نظام الإيقاع اليومي، فعندما يأكل الموظف في ساعات الليل المتأخرة فإنه يملأ معدته بالأكل في الوقت الذي يكون جهازه الهضمي غير مستعد لذلك، ويتركها خالية بالنهار وهي في قمة نشاطها وإفرازاتها الحمضية. وهذا يفسر نسبياً كثرة شكوى العاملين بالليل من الحموضة.
مناوبات
يقول احمد المهيري:عملت فترة بنظام المناوبات ومن بعدها انتقلت إلى العمل الرسمي فمنها استطعت تنظيم وقتي وإنهاء بعض الأعمال المتطلبة في الفترة المسائية بحكم الساعات الممددة لبعض الدوائر الحكومية.
العمل الرسمي
ويؤكد طارق الهلالي ان العمل الرسمي جيد خاصة لمن له الرغبة في مواصلة مسيرته التعليمية حيث انه تمكن من إكمال دراسته عندما التحق بدوام رسمي.
عمل مريح
تقول فاطمة محمد:عمل المناوبات غالبا مريح خاصة في فترة الليل فلا يوجد مراجعون كثر، وهو الأمر الذي يجعل بعض الموظفين يكملون المناوبة بين اليقظة والنوم الكامل أو في بعض الألعاب الالكترونية .
دبي - مريم إسحاق

